الشبكة الدعوية

 

مرحبا بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 

الدعم

الاعلان

اتصل بنا

من نحن

 
 

السلام عليكم - مرحباً بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 
   

الصفحة الرئيسية

أهداف الموقع

خدمات الموقع

أعلام الحركة

كتب للحركة

في ظلال القرآن

فقه السنة

مقالات مختارة

مشاركات القراء

رسالة المرشد

مواقع مختارة

محاضرات

أناشيد

 

كيف تدعم الموقع

إتصلو بنا

للأعلان في الموقع

 

  

    بحث

 

 

بحث مفصل

 

 

 
 

 
 

في ظلال القرآن الكريم

عودة للآيات

آل عمران

من الاية 180 الى الاية 182

وَلاَ يَحْسَبَنَّ الَّذöينَ يَبْخَلُونَ بöمَا آتَاهُمُ اللّهُ مöن فَضْلöهö هُوَ خَيْراً لَّهُمْ بَلْ هُوَ شَرّñ لَّهُمْ سَيُطَوَّقُونَ مَا بَخöلُواْ بöهö يَوْمَ الْقöيَامَةö وَلöلّهö مöيرَاثُ السَّمَاوَاتö وَالأَرْضö وَاللّهُ بöمَا تَعْمَلُونَ خَبöيرñ (180) لَّقَدْ سَمöعَ اللّهُ قَوْلَ الَّذöينَ قَالُواْ إöنَّ اللّهَ فَقöيرñ وَنَحْنُ أَغْنöيَاء سَنَكْتُبُ مَا قَالُواْ وَقَتْلَهُمُ الأَنبöيَاءَ بöغَيْرö حَقٍّ وَنَقُولُ ذُوقُواْ عَذَابَ الْحَرöيقö (181) ذَلöكَ بöمَا قَدَّمَتْ أَيْدöيكُمْ وَأَنَّ اللّهَ لَيْسَ بöظَلاَّمٍ لّöلْعَبöيدö (182)

الوحدة السادسة:180 - 189 كشف بعض جرائم اليهود مقدمة الوحدة - جو نزول الآيات

انتهى الاستعراض القرآني للمعركة - معركة أحد - ولكن المعركة الدائبة بين الجماعة المسلمة وأعدائها المحيطين بها في المدينة - وبخاصة اليهود - لم تكن قد انتهعند مقدمه إلى المدينة , وقيام الدولة المسلمة برياسته مرتكنة إلى المسلمين من الأوس والخزرج . . ولكن كان بقي من حوله:بنو النضير , وبنو قريظة , وغيرهم من يهود خيبر وسواهم في الجزيرة . . وكلهم يتراسلون ويتجمعون , ويتصلون بالمنافقين في المدينة , وبالمشركين في مكة وفيما حول المدينة , ويكيدون للمسلمين كيدا لا ينقطع ولا يكف .

وقد ورد في أوائل سورة آل عمران تحذير لليهود أن يصيبهم على أيدي المسلمين ما أصاب المشركين: قل للذين كفروا ستغلبون وتحشرون إلى جهنم وبئس المهاد . قد كان لكم آية في فئتين التقتا . فئة تقاتل في سبيل الله وأخرى كافرة , يرونهم مثليهم رأي العين , والله يؤيد بنصره من يشاء إن في ذلك لعبرة لأولي الأبصار . . فلما أبلغهم رسول الله [ ص ] هذا التحذير - الذي جاء ردا على أفاعيلهم وما بدا منهم من الغيظ والدس والكيد عقب بدر - أساءوا أدبهم في استقباله ; وقالوا:يا محمد . لا يغرنك من نفسك أن قتلت نفرا من قريش كانوا أغمارا لا يعرفون القتال . إنك والله لو قاتلتنا لعرفت أنا نحن الناس , وإنك لم تلق مثلنا . ثم مضوا في دسهم وكيدهم , الذي روت هذه السورة منه الوانا شتى , حتى انتهى أمرهم بنقض ما بينهم وبين النبي [ ص ] من العهد . فحاصرهم النبي [ ص ] حتى نزلوا على حكمه , فأجلاهم عن المدينة إلى أذرعات . . وبقيت الطائفتان الأخريان:بنو قريظة وبنو النضير بالمدينة على عهدهما - في الظاهر - مع الكيد والدس والتلبيس والتضليل والبلبلة والفتنة . . وسائر ما برعت فيه يهود في تاريخها كله , وسجله عليها السجل الصادق - كتاب الله - وتعارفه أهل الأرض كلهم , عن ذلك الجنس الملعون !

وفي هذا الدرس استعراض لبعض أفاعيل يهود وأقاويلها . يبدو فيه سوء الأدب مع الله - سبحانه - بعد سوء الفعل مع المسلمين . وهم يبخلون بالوفاء بتعهداتهم المالية للرسول [ ص ] ثم يزيدون فيقولون: (إن الله فقير ونحن أغنياء)!

ويبدو فيه التعلل الواهي , الذي يدفعون به دعوة الإسلام الموجهة إليهم ; وكذب هذا التعلل , ومخالفته لواقعهم التاريخي المعروف . هذا الوقاع الذي ينضح بمخالفتهم لعهد الله معهم , وبكتمانهم لما أمرهم الله ببيانه من الحق , ونبذه وراء ظهورهم , وشرائهم به ثمنا قليلا . وبقتلهم أنبياءهم بغير حق , وقد جاءوهم بالخوارق التي طلبوها , وجاءوهم بالبينات فرفضوها .

وهذا الكشف المخجل لأفاعيل اليهود مع أنبيائهم , وأقاويلهم على ربهم , كان هو الأمر الذي يقتضيه سوء موقفهم من الجماعة المسلمة , وتأثير كيدهم ودسهم وإيذائهم - هم والمشركون - للمسلمين . كما كانت تقتضيه تربية الله للجماعة المسلمة تربية واعية ; تبصرهم بما حولهم , وبمن حولهم ; وتعرفهم طبيعة الأرض التي يعملون فيها , وطبيعة العقبات والفخاخ المنصوبة لهم , وطبيعة الآلام والتضحيات المرصودة لهم في الطريق . . وقد كان الكيد اليهودي للجماعة المسلمة في المدينة أقسى وأخطر من عداوة المشركين لهم في مكة . ولعله ما يزال أخطر ما يرصد للجماعات المسلمة في كل مكان , على مدار التاريخ . .

ومن ثم نجد التوجيهات الربانية تتولى على المسلمين في ثنايا الاستعراض المثير . . نجد توجيههم إلى حقيقة القيم الباقية والقيم الزائلة . فالحياة في هذه الأرض محدودة بأجل . وكل نفس ذائقة الموت على كل حال . إنما الجزاء هناك , والكسب والخسارة هناك . (فمن زحزح عن النار وأدخل الجنة فقد فاز . وما الحياة الدنيا إلا متاع الغرور). . وهم مبتلون في أموالهم وأنفسهم , والأذى سينالهم من أعدائهم المشركين وأهل الكتاب . فلاعاصم لهم إلا الصبر والتقوى , والمضي مع المنهج , الذي يزحزحهم عن النار !

وهذا التوجيه الإلهي للجماعة المسلمة في المدينة ما يزال هو هو , قائما اليوم وغدا , يبصر كل جماعة مسلمة تعتزم سلوك الطريق , لإعادة نشأة الإسلام ولاستئناف حياة إسلامية في ظل الله . . يبصرها بطبيعة أعدائها - وهم هم مشركين وملحدين وأهل كتاب - الصهيونية العالمية والصليبية العالمية والشيوعية ! - ويبصرها بطبيعة العقبات والفخاخ المرصودة في طريقها , وبطبيعة الآلام والتضحيات والأذى والابتلاء . ويعلق قلوبها وأبصارها بما هنالك . بما عند الله . ويهون عليها الأذى والموت والفتنة في النفس والمال . ويناديها - كما نادى الجماعة المسلمة الأولى -: (كل نفس ذائقة الموت , وإنما توفون أجوركم يوم القيامة . فمن زحزح عن النار وأدخل الجنة فقد فاز . وما الحياة الدنيا إلا متاع الغرور . لتبلون في أموالكم وأنفسكم ; ولتسمعن من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم ومن الذين أشركوا أذى كثيرا . وإن تصبروا وتتقوا فإن ذلك من عزم الأمور). .

والقرآن هو القرآن . كتاب هذه الأمة الخالد . ودستورها الشامل . وحاديها الهادي . وقائدها الأمين .

وأعداؤها هم أعداؤها . . والطريق هو الطريق . .

الدرس الأول:180 - 184 كذب اليهود وسوء أدبهم مع الله

(ولا يحسبن الذين يبخلون بما آتاهم الله من فضله هو خيرا لهم , بل هو شر لهم , سيطوقون ما بخلوا به يوم القيامة . ولله ميراث السماوات والأرض , والله بما تعملون خبير . لقد سمع الله قول الذين قالوا:إن الله فقير ونحن أغنياء . سنكتب ما قالوا وقتلهم الأنبياء بغير حق , ونقول ذوقوا عذاب الحريق . ذلك بما قدمت أيديكم , وأن الله ليس بظلام للعبيد . الذين قالوا:إن الله عهد إلينا ألا نؤمن لرسول حتى يأتينا بقربان تأكله النار . قل:قد جاءكم رسل من قبلي بالبينات وبالذي قلتم , فلم قتلتموهم , إن كنتم صادقين ? فإن كذبوك فقد كذب رسل من قبلك جاؤوا بالبينات والزبر والكتاب المنير). .

لم ترد في الآية الأولى من هذه المجموعة رواية مؤكدة , عم تعنيهم , ومن تحذرهم البخل , وعاقبة يوم القيامة . . ولكن ورودها في هذا السياق يرجح أنها متصلة بما بعدها من الآيات , في شأن اليهود . فهم - قبحهم الله - الذين قالوا إن الله فقير ونحن أغنياء . وهم الذين قالوا:إن الله عهد إلينا ألا نؤمن لرسول حتى يأتينا بقربان تأكله النار .

والظاهر أن الآيات في عمومها نزلت بمناسبة دعوة اليهود إلى الوفاء بالتزاماتهم المالية الناشئة عن معاهدتهم مع الرسول [ ص ] ودعوتهم كذلك إلى الإيمان بالرسول [ ص ] والإنفاق في سبيل الله .

وقد نزل هذا التحذير التهديدي , مع فضح تعلات اليهود في عدم الإيمان بمحمد [ ص ] ردا على ما بدا من سوء أدبهم مع ربهم , ومن كذب تعلاتهم ; ونزلت معه المواساة للرسول [ ص ] عن تكذيبهم , بما وقع للرسل قبله مع أقوامهم . ومنهم أنبياء بني إسرائيل , الذي قتلوهم بعد ما جاءوهم بالبينات والخوارق كما هو معروف في تاريخ بني إسرائيل:

(ولا يحسبن الذين يبخلون بما آتاهم الله من فضله هو خيرا لهم , بل هو شر لهم , سيطوقون ما بخلوا به يوم القيامة . ولله ميراث السماوات والأرض . والله بما تعملون خبير). .

إن مدلول الآية عام . فهو يشمل اليهود الذين بخلوا بالوفاء بتعهداتهم , كما يشمل غيرهم ممن يبخلون بما آتاهم الله من فضله ; ويحسبون أن هذا البخل خير لهم , يحفظ لهم أموالهم , فلا تذهب بالإنفاق .

والنص القرآني ينهاهم عن هذا الحسبان الكاذب ; ويقرر أن ما كنزوه سيطوقونه يوم القيامة نارا . . وهو تهديد مفزع . . والتعبير يزيد هذا البخل شناعة حين يذكر أنهم (يبخلون بما آتاهم الله من فضله). . فهم لا يبخلون بمال أصيل لهم . فقد جاءوا إلى هذه الحياة لا يملكون شيئا . . ولا جلودهم . . ! فآتاهم الله من فضله فأغناهم . حتى إذا طلب إليهم أن ينفقوا "من فضله" شيئا لم يذكروا فضل الله عليهم . وبخلوا بالقليل , وحسبوا أن في كنزه خيرا لهم . وهو شر فظيع . وهم - بعد هذا كله - ذاهبون وتاركوه وراءهم . فالله هو الوارث: (ولله ميراث السماوات والأرض). . فهذا الكنز إلى أمد قصير . ثم يعود كله إلى الله . ولا يبقى لهم منه إلا القدر الذي أنفقوه ابتغاء مرضاته فيبقى مدخرا لهم عنده , بدلا من أن يطوقهم إياه يوم القيامة !

ثم يندد باليهود الذين وجدوا في أيديهم المال - الذي آتاهم الله من فضله - فحسبوا أنفسهم أغنياء عن الله , لا حاجة بهم إلى جزائه , ولا إلى الأضعاف المضاعفة التي يعدها لمن يبذل في سبيله - وهو ما يسميه تفضلا منه ومنة اقراضا له سبحانه - وقالوا في وقاحة:ما بال الله يطلب الينا أن نقرضه من مالنا . ويعطينا عليه الأضعاف المضاعفة , وهو ينهى عن الربا والأضعاف المضاعفة ?! وهو تلاعب بالألفاظ ينم عن القحة وسوء الأدب في حق الله:

(لقد سمع الله قول الذين قالوا:إن الله فقير ونحن أغنياء . سنكتب ما قالوا ! وقتلهم الأنبياء بغير حق , ونقول ذوقوا عذاب الحريق . ذلك بما قدمت أيديكم , وأن الله ليس بظلام للعبيد).

وسوء تصور اليهود للحقيقة الإلهية شائع في كتبهم المحرفة . ولكن هذه تبلغ مبلغا عظيما من سوء التصور ومن سوء الأدب معا . . ومن ثم يستحقون هذا التهديد المتلاحق:

(سنكتب ما قالوا). .

لنحاسبهم عليه , فما هو بمتروك ولا منسي ولا مهمل . . وإلى جانبه تسجيل آثامهم السابقة - وهي آثام جنسهم وأجيالهم متضامنة فيه - فكلهم جبلة واحدة في المعصية والإثم:

(وقتلهم الأنبياء بغير حق). .

وقد حفظ تاريخ بني إسرائيل سلسلة أثيمة في قتل الأنبياء , آخرها محاولتهم قتل المسيح عليه السلام . . وهم يزعمون أنهم قتلوه , متباهين بهذا الجرم العظيم . . !

(ونقول ذوقوا عذاب الحريق). .

والنص على "الحريق" هنا مقصود لتبشيع ذلك العذاب وتفظيعه . ولتجسيم مشهد العذاب بهوله وتأججه وضرامه . . جزاء على الفعلة الشنيعة:قتل الأنبياء بغير حق . وجزاء على القولة الشنيعة:إن الله فقير ونحن أغنياء .

(ذلك بما قدمت أيديكم). .

جزاء وفاقا , لا ظلم فيه , ولا قسوة:

(وأن الله ليس بظلام للعبيد). .

والتعبير بالعبيد هنا , إبراز لحقيقة وضعهم - وهم عبيد من العبيد - بالقياس إلى الله تعالى . وهو يزيد في شناعة الجرم , وفظاعة سوء الأدب . الذي يتجلى في قول العبيد: (إن الله فقير ونحن أغنياء)والذي يتجلى كذلك في قتل الأنبياء . .

السابق - التالي


 

خطة الموقع

منهج الحركة

 

قيد الإضافة

كلمة الشهر

الحركة في سطور

 
 

الإستفتاء

 

 

اشترك

 

المحاضرات

الفقه

الظلال

الكتب

الأعلام

الرئيسية

جميع الحقوق الفكرية محفوظة لكل مسلم

 
 

إدارة الموقع غير مسئولة من الناحية القانونية عن أي محتوى منشور

 

Hosted by clicktohost.ca