الشبكة الدعوية

 

مرحبا بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 

الدعم

الاعلان

اتصل بنا

من نحن

 
 

السلام عليكم - مرحباً بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 
   

الصفحة الرئيسية

أهداف الموقع

خدمات الموقع

أعلام الحركة

كتب للحركة

في ظلال القرآن

فقه السنة

مقالات مختارة

مشاركات القراء

رسالة المرشد

مواقع مختارة

محاضرات

أناشيد

 

كيف تدعم الموقع

إتصلو بنا

للأعلان في الموقع

 

  

    بحث

 

 

بحث مفصل

 

 

 
 

 
 

في ظلال القرآن الكريم

عودة للآيات

آل عمران

من الاية 45 الى الاية 47

إöذْ قَالَتö الْمَلآئöكَةُ يَا مَرْيَمُ إöنَّ اللّهَ يُبَشّöرُكö بöكَلöمَةٍ مّöنْهُ اسْمُهُ الْمَسöيحُ عöيسَى ابْنُ مَرْيَمَ وَجöيهاً فöي الدُّنْيَا وَالآخöرَةö وَمöنَ الْمُقَرَّبöينَ (45) وَيُكَلّöمُ النَّاسَ فöي الْمَهْدö وَكَهْلاً وَمöنَ الصَّالöحöينَ (46) قَالَتْ رَبّö أَنَّى يَكُونُ لöي وَلَدñ وَلَمْ يَمْسَسْنöي بَشَرñ قَالَ كَذَلöكö اللّهُ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ إöذَا قَضَى أَمْراً فَإöنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُن فَيَكُونُ (47)

لقد تأهلت مريم - إذن - بالتطهر والقنوت والعبادة لتلقي هذا الفضل , واستقبال هذا الحدث , وها هي ذي تتلقى - لأول مرة - التبليغ عن طريق الملائكة بالأمر الخطير:

(إذ قالت الملائكة:يا مريم إن الله يبشرك بكلمة منه اسمه المسيح عيسى ابن مريم . وجيها في الدنيا والآخرة ومن المقربين . ويكلم الناس في المهد وكهلا ومن الصالحين). .

إنها بشارة كاملة وإفصاح عن الأمر كله . بشارة بكلمة من الله اسمه المسيح عيسى بن مريم . . فالمسيح بدل من الكلمة في العبارة . وهو الكلمة في الحقيقة . فماذا وراء هذا التعبير ?

إن هذه وأمثالها , من أمور الغيب التي لا مجال لمعرفة كنهها على وجه التحديد . . ربما كانت من الذي عناه الله بقوله: (أنزل عليك الكتاب منه آيات محكمات هن أم الكتاب وأخر متشابهات . فأما الذين في قلوبهم زيغ فيتبعون ما تشابه منه ابتغاء الفتنة وابتغاء تأويله . . .)إلخ .

ولكن الأمر أيسر من هذا إذا أردنا أن نفهم طبيعة هذه الحقيقة الفهم الذي يصل القلب بالله , وصنعته وقدرته , ومشيئته الطليقة:

لقد شاء الله أن يبدأ الحياة البشرية بخلق آدم من تراب - وسواء كان قد جبله مباشرة من التراب أو جبل السلالة الأولى التي انتهت إليه من تراب , فإن هذا لا يقدم ولا يؤخر في طبيعة السر الذي لا يعلمه إلا الله . سر الحياة التي لابست أول مخلوق حي , أو لابست آدم إن كان خلقه مباشرة من التراب الميت ! وهذه كتلك في صنع الله . وليست واحدة منهما بأولى من الأخرى في الوجود والكينونة . . . .

من أين جاءت هذه الحياة ? وكيف جاءت ? إنها قطعا شيء آخر غير التراب وغير سائر المواد الميتة في هذه الأرض . . شيء زائد . وشيء مغاير . وشيء ينشىء آثارا وظواهر لا توجد أبدا في التراب ولا في مادة ميتة على الإطلاق . .

هذا السر من أين جاء ? إنه لا يكفي أننا لا نعلم لكي ننكر أو نهذر ! كما يفعل الماديون في لجاجة صغيرة لا يحترمها عاقل فضلا عن عالم !

نحن لا نعلم . وقد ذهبت سدى جميع المحاولات التي بذلناها - نحن البشر - بوسائلنا المادية لمعرفة مصدرها . أو لإنشائها بأيدينا من الموات !

نحن لا نعلم . . ولكن الله الذي وهب الحياة يعلم . . وهو يقول لنا:إنها نفخة من روحه . وإن الأمر قد تم بكلمة منه . (كن . فيكون). .

ما هي هذه النفخة ? وكيف تنفخ في الموات فينشأ فيه هذا السر اللطيف الخافي على الأفهام ?

ما هي ? وكيف ? هذا هو الذي لم يخلق العقل البشري لإدراكه , لأنه ليس من شأنه . إنه لم يوهب القدرة على إدراكه . إن معرفة ماهية الحياة وطريق النفخة لا يجديه شيئا في وظيفته التي خلقه الله لها - وظيفة الخلافة في الأرض - إنه لن يخلق حياة من موات . . فما قيمة أن يعرف طبيعة الحياة , وماهية النفخة من روح الله , وكيفية اتصالها بآدم أو بأول سلم الحياة الذي سارت فيه السلالة الحية ?

والله - سبحانه - يقول:إن النفخة من روحه في آدم هي التي جعلت له هذا الامتياز والكرامة - حتى علىالملائكة - فلا بد إذن أن تكون شيئا آخر غير مجرد الحياة الموهوبة للدود والميكروب ! وهذا ما يقودنا إلى اعتبار الإنسان جنسا نشأ نشأة ذاتية , وأن له اعتبارا خاصا في نظام الكون , ليس لسائر الأحياء !

وعلى أية حال فهذا ليس موضوعنا هنا , إنما هي لمحة في سياق العرض للتحرز من شبهة قد تقوم في نفس القارىء لما عرضناه جدلا حول نشأة الإنسان !

المهم هنا أن الله يخبرنا عن نشأة سر الحياة ; وإن لم ندرك طبيعة هذا السر وكيفية نفخه في الموات . .

وقد شاء الله - بعد نشأة آدم نشأة ذاتية مباشرة - أن يجعل لإعادة النشأة الإنسانية طريقا معينا . طريق التقاء ذكر وأنثى . واجتماع بويضة وخلية تذكير . فيتم الإخصاب , ويتم الإنسال . والبويضة حية غير ميتة والخلية حية كذلك متحركة .

ومضى مألوف الناس على هذه القاعدة . . حتى شاء الله أن يخرق هذه القاعدة المختارة في فرد من بني الإنسان . فينشئه نشأة قريبة وشبيهة بالنشأة الأولى . وإن لم تكن مثلها تماما . أنثى فقط . تتلقى النفخة التي تنشىء الحياة ابتداء . فتنشأ فيها الحياة !

أهذه النفخة هي الكلمة ? آلكلمة هي توجه الإرادة ? آلكلمة:(كن)التي قد تكون حقيقة وقد تكون كناية عن توجه الإرادة ? والكلمة هي عيسى , أو هي التي منها كينونته ?

كل هذه بحوث لا طائل وراءها إلا الشبهات . . وخلاصتها هي تلك:أن الله شاء أن ينشىء حياة على غير مثال . فأنشأها وفق إرادته الطليقة التي تنشىء الحياة بنفخة من روح الله . ندرك آثارها , ونجهل ماهيتها . ويجب أن نجهلها . لأنها لا تزيد مقدرتنا على الاضطلاع بوظيفة الخلافة في الأرض , ما دام إنشاء الحياة ليس داخلا في تكليف الاستخلاف !

والأمر هكذا سهل الإدراك . ووقوعه لا يثير الشبهات !

وهكذا بشرت الملائكة مريم بكلمة من الله اسمه المسيح عيسى بن مريم . . فتضمنت البشارة نوعه , وتضمنت اسمه ونسبه . وظهر من هذا النسب أن مرجعه إلى أمه . . ثم تضمنت البشارة كذلك صفته ومكانه من ربه: (وجيها في الدنيا والآخرة ومن المقربين). . كما تضمنت ظاهرة معجزة تصاحب مولده (ويكلم الناس في المهد). . ولمحة من مستقبله:(وكهلا). . وسمته والموكب الذي ينتسب إليه: (ومن الصالحين). .

فأما مريم الفتاة الطاهرة العذراء المقيدة بمألوف البشر في الحياة , فقد تلقت البشارة كما يمكن أن تتلقاها فتاة . واتجهت إلى ربها تناجيه وتتطلع إلى كشف هذا اللغز الذي يحير عقل الإنسان:

(قالت:رب أنى يكون لي ولد ولم يمسسني بشر ?). .

وجاءها الجواب , يردها إلى الحقيقة البسيطة التي يغفل عنها البشر لطول الفتهم للأسباب والمسببات الظاهرة لعلمهم القليل , ومألوفهم المحدود:

(قال:كذلك الله يخلق ما يشاء . إذا قضى أمرا فإنما يقول له:كن فيكون). .

وحين يرد الأمر إلى هذه الحقيقة الأولية يذهب العجب , وتزول الحيرة , ويطمئن القلب ; ويعود الإنسان على نفسه يسألها في عجب:كيف عجبت من هذا الأمر الفطري الواضح القريب !!

وهكذا كان القرآن ينشىء التصور الإسلامي لهذه الحقائق الكبيرة بمثل هذا اليسر الفطري القريب . وهكذا كان يجلو الشبهات التي تعقدها الفلسفات المعقدة , ويقر الأمر في القلوب وفي العقول سواء . .

السابق - التالي


 

خطة الموقع

منهج الحركة

 

قيد الإضافة

كلمة الشهر

الحركة في سطور

 
 

الإستفتاء

 

 

اشترك

 

المحاضرات

الفقه

الظلال

الكتب

الأعلام

الرئيسية

جميع الحقوق الفكرية محفوظة لكل مسلم

 
 

إدارة الموقع غير مسئولة من الناحية القانونية عن أي محتوى منشور

 

Hosted by clicktohost.ca