الشبكة الدعوية

 

مرحبا بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 

الدعم

الاعلان

اتصل بنا

من نحن

 
 

السلام عليكم - مرحباً بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 
   

الصفحة الرئيسية

أهداف الموقع

خدمات الموقع

أعلام الحركة

كتب للحركة

في ظلال القرآن

فقه السنة

مقالات مختارة

مشاركات القراء

رسالة المرشد

مواقع مختارة

محاضرات

أناشيد

 

كيف تدعم الموقع

إتصلو بنا

للأعلان في الموقع

 

  

    بحث

 

 

بحث مفصل

 

 

 
 

 
 

في ظلال القرآن الكريم

عودة للآيات

الانشقاق

من الاية 6 الى الاية 9

يَا أَيُّهَا الْإöنسَانُ إöنَّكَ كَادöحñ إöلَى رَبّöكَ كَدْحاً فَمُلَاقöيهö (6) فَأَمَّا مَنْ أُوتöيَ كöتَابَهُ بöيَمöينöهö (7) فَسَوْفَ يُحَاسَبُ حöسَاباً يَسöيراً (8) وَيَنقَلöبُ إöلَى أَهْلöهö مَسْرُوراً (9)

السماء والأرض في المشهد الهائل الجليل:(يا أيها الإنسان إنك كادح إلى ربك كدحا فملاقيه . فأما من أوتي كتابه بيمينه فسوف يحاسب حسابا يسيرا , وينقلب إلى أهله مسرورا , وأما من أوتي كتابه وراء ظهره فسوف يدعو ثبورا , ويصلى سعيرا . إنه كان في أهله مسرورا . إنه ظن أن لن يحور . بلى إن ربه كان به بصيرا). .

والمقطع الثالث عرض لمشاهد كونية حاضرة , مما يقع تحت حس "الإنسان" لها إيحاؤها ولها دلالتها على التدبير والتقدير , مع التلويح بالقسم بها على أن الناس متقلبون في أحوال مقدرة مدبرة , لا مفر لهم من ركوبها ومعاناتها: (فلا أقسم بالشفق , والليل وما وسق , والقمر إذا اتسق ; لتركبن طبقا عن طبق). .

ثم يجيء المقطع الأخير في السورة تعجيبا من حال الناس الذين لا يؤمنون ; وهذه هي حقيقة أمرهم , كما عرضت في المقطعين السابقين . وتلك هي نهايتهم ونهاية عالمهم كما جاء في مطلع السورة:(فما لهم لا يؤمنون ? وإذا قرئ عليهم القرآن لا يسجدون ?). . ثم بيان لعلم الله بما يضمون عليه جوانحهم وتهديد لهم بمصيرهم المحتوم:(بل الذين كفروا يكذبون . والله أعلم بما يوعون . فبشرهم بعذاب أليم . إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات . لهم أجر غير ممنون). .

الدرس الأول:1 - 5 بعض مشاهد الكون في الآخرة

إنها سورة هادئة الإيقاع , جليلة الإيحاء , يغلب عليها هذا الطابع حتى في مشاهد الانقلاب الكونية التي عرضتها سورة التكوير في جو عاصف . سورة فيها لهجة التبصير المشفق الرحيم , خطوة خطوة . في راحة ويسر , وفي إيحاء هادئ عميق . والخطاب فيها: (يا أيها الإنسان)فيه تذكير واستجاشة للضمير .

وهي بترتيب مقاطعها على هذا النحو تطوف بالقلب البشري في مجالات كونية وإنسانية شتى , متعاقبة تعاقبا مقصودا . . فمن مشهد الاستسلام الكوني . إلى لمسة لقلب "الإنسان" . إلى مشهد الحساب والجزاء . إلى مشهد الكون الحاضر وظواهره الموحية . إلى لمسة للقلب البشري أخرى . إلى التعجيب من حال الذين لا يؤمنون بعد ذلك كله . إلى التهديد بالعذاب الأليم واستثناء المؤمنين بأجر غير ممنون . .

كل هذه الجولات والمشاهد والإيحاءات واللمسات في سورة قصيرة لا تتجاوز عدة أسطر . . وهو ما لا يعهد إلا في هذا الكتاب العجيب ! فإن هذه الأغراض يتعذر الوفاء بها في الحيز الكبير ولا تؤدى بهذه القوة وبهذا التأثير . . ولكنه القرآن ميسر للذكر ; يخاطب القلوب مباشرة من منافذها القريبة . صبغة العليم الخبير !

(إذا السماء انشقت , وأذنت لربها وحقت . وإذا الأرض مدت , وألقت ما فيها وتخلت , وأذنت لربها وحقت). .

وانشقاق السماء سبق الحديث عنه في سور سابقة . أما الجديد هنا فهو استسلام السماء لربها ; ووقوع الحق عليها , وخضوعها لوقع هذا الحق وطاعتها:

(وأذنت لربها وحقت). .

فإذن السماء لربها:استسلامها وطاعتها لأمره في الانشقاق ,(وحقت). . أي وقع عليها الحق . واعترفت بأنها محقوقة لربها . وهو مظهر من مظاهر الخضوع , لأن هذا حق عليها مسلم به منها .

والجديد هنا كذلك هو مد الأرض:(وإذا الأرض مدت). . وقد يعني هذا مط رقعتها وشكلها , مما ينشأ عن انقلاب النواميس التي كانت تحكمها , وتحفظها في هذا الشكل الذي انتهت إليه - والمقول إنه كرويأو بيضاوي - والتعبير يجعل وقوع هذا الأمر لها آتيا من فعل خارج عنها , مما يفيده بناء الفعل للمجهول:(مدت).

(وألقت ما فيها وتخلت). . وهو تعبير يصور الأرض كائنة حية تلقي ما فيها وتتخلى عنه . وما فيها كثير . منه تلك الخلائق التي لا تحصى , والتي طوتها الأرض في أجيالها التي لا يعلم إلا الله مداها . ومنه سائر ما يختبئ في جوف الأرض من معادن ومياه وأسرار لا يعلمها إلا بارئها . وقد حملت حملها هذا أجيالا بعد أجيال , وقرونا بعد قرون . حتى إذا كان ذلك اليوم:ألقت ما فيها وتخلت . .

(وأذنت لربها وحقت). . هي الأخرى كما أذنت السماء لربها وحقت . واستجابت لأمره مستسلمة مذعنة , معترفة أن هذا حق عليها , وأنها طائعة لربها بحقه هذا عليها . .

وتبدو السماء والأرض - بهذه الآيات المصورة - ذواتي روح . وخليقتين من الأحياء . تستمعان للأمر , وتلبيان للفور , وتطيعان طاعة المعترف بالحق , المستسلم لمقتضاه , استسلاما لا التواء فيه ولا إكراه .

ومع أن المشهد من مشاهد الانقلاب الكوني في ذلك اليوم . فإن صورته هنا يظللها الخشوع والجلال والوقار والهدوء العميق الظلال . والذي يتبقى في الحس منه هو ظل الاستسلام الطائع الخاشع في غير ما جلبة ولا معارضة ولا كلام !

الدرس الثاني:6 - 15 كدح الإنسان وملاقاته له من يأخذ كتابه بيمينه ومن يأخذه وراء ظهره

وفي هذا الجو الخاشع الطائع يجيء النداء العلوي للإنسان , وأمامه الكون بسمائه وأرضه مستسلما لربه هذا الاستسلام:

(يا أيها الإنسان إنك كادح إلى ربك كدحا فملاقيه). .

(يا أيها الإنسان). . الذي خلقه ربه بإحسان ; والذي ميزه بهذه "الإنسانية " التي تفرده في هذا الكون بخصائص كان من شأنها أن يكون أعرف بربه , وأطوع لأمره من الأرض والسماء . وقد نفخ فيه من روحه , وأودعه القدرة على الإتصال به , وتلقي قبس من نوره , والفرح باستقبال فيوضاته , والتطهر بها أو الارتفاع إلى غير حد , حتى يبلغ الكمال المقدر لجنسه , وآفاق هذا الكمال عالية بعيدة !

(يا أيها الإنسان إنك كادح إلى ربك كدحا فملاقيه). . يا أيها الإنسان إنك تقطع رحلة حياتك على الأرض كادحا , تحمل عبئك , وتجهد جهدك , وتشق طريقك . . لتصل في النهاية إلى ربك . فإليه المرجع وإليه المآب . بعد الكد والكدح والجهاد . .

يا أيها الإنسان . . إنك كادح حتى في متاعك . . فأنت لا تبلغه في هذه الأرض إلا بجهد وكد . إن لم يكن جهد بدن وكد عمل , فهو جهد تفكير وكد مشاعر . الواجد والمحروم سواء . إنما يختلف نوع الكدح ولون العناء , وحقيقة الكدح هي المستقرة في حياة الإنسان . . ثم في النهاية في آخر المطاف إلى الله سواء .

يا أيها الإنسان . . إنك لا تجد الراحة في الأرض أبدا . إنما الراحة هناك . لمن يقدم لها بالطاعة والاستسلام . . والتعب واحد في الأرض والكدح واحد - وإن اختلف لونه وطعمه - أما العاقبة فمختلفة عندما تصل إلى ربك . . فواحد إلى عناء دونه عناء الأرض . وواحد إلى نعيم يمسح على آلام الأرض كأنه لم يكن كدح ولا كد . .

يا أيها الإنسان . . الذي امتاز بخصائص "الإنسان" . . ألا فاختر لنفسك ما يليق بهذا الامتياز الذي خصك به الله , اختر لنفسك الراحة من الكدح عندما تلقاه .

ولأن هذه اللمسة الكامنة في هذا النداء , فإنه يصل بها مصائر الكادحين عندما يصلون إلى نهاية الطريق ,

السابق - التالي


 

خطة الموقع

منهج الحركة

 

قيد الإضافة

كلمة الشهر

الحركة في سطور

 
 

الإستفتاء

 

 

اشترك

 

المحاضرات

الفقه

الظلال

الكتب

الأعلام

الرئيسية

جميع الحقوق الفكرية محفوظة لكل مسلم

 
 

إدارة الموقع غير مسئولة من الناحية القانونية عن أي محتوى منشور

 

Hosted by clicktohost.ca