الشبكة الدعوية

 

مرحبا بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 

الدعم

الاعلان

اتصل بنا

من نحن

 
 

السلام عليكم - مرحباً بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 
   

الصفحة الرئيسية

أهداف الموقع

خدمات الموقع

أعلام الحركة

كتب للحركة

في ظلال القرآن

فقه السنة

مقالات مختارة

مشاركات القراء

رسالة المرشد

مواقع مختارة

محاضرات

أناشيد

 

كيف تدعم الموقع

إتصلو بنا

للأعلان في الموقع

 

  

    بحث

 

 

بحث مفصل

 

 

 
 

 
 

في ظلال القرآن الكريم

عودة للآيات

الذاريات

من الاية 22 الى الاية 29

وَفöي السَّمَاء رöزْقُكُمْ وَمَا تُوعَدُونَ (22) فَوَرَبّö السَّمَاء وَالْأَرْضö إöنَّهُ لَحَقّñ مّöثْلَ مَا أَنَّكُمْ تَنطöقُونَ (23) هَلْ أَتَاكَ حَدöيثُ ضَيْفö إöبْرَاهöيمَ الْمُكْرَمöينَ (24) إöذْ دَخَلُوا عَلَيْهö فَقَالُوا سَلَاماً قَالَ سَلَامñ قَوْمñ مُّنكَرُونَ (25) فَرَاغَ إöلَى أَهْلöهö فَجَاء بöعöجْلٍ سَمöينٍ (26) فَقَرَّبَهُ إöلَيْهöمْ قَالَ أَلَا تَأْكُلُونَ (27) فَأَوْجَسَ مöنْهُمْ خöيفَةً قَالُوا لَا تَخَفْ وَبَشَّرُوهُ بöغُلَامٍ عَلöيمٍ (28) فَأَقْبَلَتö امْرَأَتُهُ فöي صَرَّةٍ فَصَكَّتْ وَجْهَهَا وَقَالَتْ عَجُوزñ عَقöيمñ (29)

العابد السائح الذي يجول في متحف من إبداع أحسن الخالقين . فكيف بمن يقضي عمره كله في هذا المتاع الرفيع ?

إن القرآن بمثل هذه اللمسة يخلق الإنسان خلقا جديدا , بحس جديد ; ويمتعه بحياة جديدة , ويهبه متاعا لا نظير له في كل ما يتصوره في الأرض من متاع .

وعلى هذا النحو الرفيع من التأمل والإدراك يريد القرآن الناس . والإيمان هو الذي يمنح القلب البشري هذا الزاد , وهو الذي يهيء له هذا المتاع العلوي . وهو بعد في الأرض في عالم الطين !

وبعد فقد كانت اللفتة الأولى إلى معرض الأرض ; وكانت اللفتة الثانية إلى معرض النفس . ثم تلتهما في السورة لفتة إلى معرض الغيب العلوي المطوي , حيث الرزق المقسوم والحظ المرسوم:

(وفي السماء رزقكم وما توعدون). .

وهي لفتة عجيبة . فمع أن أسباب الرزق الظاهرة قائمة في الأرض , حيث يكد فيها الإنسان ويجهد , وينتظر من ورائها الرزق والنصيب . فإن القرآن يرد بصر الإنسان ونفسه إلى السماء . إلى الغيب . إلى الله . ليتطلع هناك إلى الرزق المقسوم والحظ المرسوم . أما الأرض وما فيها من أسباب الرزق الظاهرة , فهي آيات للموقنين . آيات ترد القلب إلى الله ليتطلع إلى الرزق من فضله ; ويتخلص من أثقال الأرض وأوهاق الحرص , والأسباب الظاهرة للرزق , فلا يدعها تحول بينه وبين التطلع إلى المصدر الأول الذي أنشأ هذه الأسباب .

والقلب المؤمن يدرك هذه اللفتة على حقيقتها ; ويفهمها على وضعها ; ويعرف أن المقصود بها ليس هو إهمال الأرض وأسبابها . فهو مكلف بالخلافة فيها وتعميرها . إنما المقصود هو ألا يعلق نفسه بها , وألا يغفل عن الله في عمارتها . ليعمل في الأرض وهو يتطلع إلى السماء . وليأخذ بالأسباب وهو يستيقن أنها ليست هي التي ترزقه , فرزقه مقدر في السماء , وما وعده الله لا بد أن يكون .

بذلك ينطلق قلبه من إسار الأسباب الظاهرة في الأرض ; بل يرف بأجنحة من هذه الأسباب إلى ملكوت السماوات . حين يرى في الأسباب آيات تدله على خالق الأسباب ويعيش موصولا قلبه بالسماء , وقدماه ثابتتان على الأرض . فهكذا يريد الله لهذا الإنسان . هكذا يريد الله لذلك المخلوق الذي جبله من الطين ونفخ فيه من روحه فإذا هو مفضل على كثير من العالمين .

والإيمان هو الوسيلة لتحقيق ذلك الوضع الذي يكون فيه الإنسان في أفضل حالاته . لأنه يكون حينئذ في الحالة التي أنشأه الله لها . فطرة الله التي فطر الناس عليها . قبل أن يتناولها الفساد والانحراف . .

وبعد هذه اللمسات الثلاث في الأرض والنفس والسماء . يقسم الله سبحانه بذاته العلية على صدق هذا الحديث كله:

فورب السماء والأرض إنه لحق مثلما أنكم تنطقون . .

وكونهم ينطقون , حقيقة بين أيديهم , لا يجادلون فيها ولا يمارون , ولا يرتابون فيها ولا يخرصون . . وكذلك هذا الحديث كله . والله أصدق القائلين .

وقد روى الأصمعي نادرة ذكرها الزمخشري في الكشاف , ونسوقها نحن لطرافتها - في تحفظ من جانب الرواية ! - قال:

[ أقبلت من جامع البصرة , فطلع أعرابي على قعود له . فقال:ممن الرجل ? قلت:من بني أصمع . قال:من أين أقبلت ? قلت:من موضع يتلى فيه كلام الرحمن . فقال:اتل علي . فتلوت:(والذاريات). . فلما بلغت قوله تعالى:(وفي السماء رزقكم وما توعدون)قال:حسبك ! فقام إلى ناقته فنحرها ووزعها على من أقبل وأدبر ; وعمد إلى سيفه وقوسه فكسرهما وولى ! فلما حججت مع الرشيد طفقت أطوف ; فإذا أنا بمن يهتف بي بصوت دقيق . فالتفت , فإذا أنا بالأعرابي قد نحل واصفر . فسلم علي واستقرأ السورة . فلما بلغت الآية صاح وقال:قد وجدنا ما وعدنا ربنا حقا , ثم قال:وهل غير هذا ? فقرأت: (فورب السماء والأرض إنه لحق). . فصاح قال:يا سبحان الله . من الذي أغضب الجليل حتى حلف ? لم يصدقوه بقوله حتى ألجأوه إلى اليمين ! قالها ثلاثا وخرجت معها نفسه ] . .

وهي نادرة تصح أو لا تصح . ولكنها تذكرنا بجلال هذا القسم من الله سبحانه . القسم بذاته . بصفته:رب السماء والأرض . مما يزيد الحقيقة المقسم عليها جلالا . وهي حقيقة بلا قسم ولا يمين .

الدرس الخامس:24 - 37 لقطات من قصة إبراهيم ولوط

ذلك كان القطاع الأول في السورة . أما القطاع الثاني فيشمل تلك الإشارات إلى قصص إبراهيم , ولوط , وموسى , وعاد قوم هود , وثمود قوم صالح , وقوم نوح . . وهو مرتبط بما قبله , ومرتبط كذلك بما بعده في سياق السورة .

(هل أتاك حديث ضيف إبراهيم المكرمين ? إذ دخلوا عليه , فقالوا:سلاما . قال:سلام قوم منكرون . فراغ إلى أهله فجاء بعجل سمين . فقربه إليهم قال:ألا تأكلون ; فأوجس منهم خيفة . قالوا:لا تخف , وبشروه بغلام عليم . فأقبلت امرأته في صرة فصكت وجهها , وقالت:عجوز عقيم . قالوا:كذلك قال ربك , إنه هو الحكيم العليم . قال:فما خطبكم أيها المرسلون ? قالوا:إنا أرسلنا إلى قوم مجرمين , لنرسل عليهم حجارة من طين . مسومة عند ربك للمسرفين . فأخرجنا من كان فيها من المؤمنين . فما وجدنا فيها غير بيت من المسلمين . وتركنا فيها آية للذين يخافون العذاب الأليم). .

إنها آية أو آيات في تاريخ الرسالات . كتلك الآيات التي أشار إليها في الأرض وفي الأنفس . وإنه وعد أو وعود تتحقق من تلك الوعود التي أشار إلى تحققها في القطاع السابق .

ويبدأ الحديث عن إبراهيم بالسؤال:(هل أتاك حديث ضيف إبراهيم المكرمين ?). . تنويها بهذا الحديث , وتهيئة للأذهان . مع وصف ضيف إبراهيم بالمكرمين ; إما لأنهم كذلك عند الله ; وإما إشارة إلى إكرام إبراهيم لهم كما ورد في القصة .

ويبدو كرم إبراهيم وسخاؤه وإرخاصه للمال واضحا . فما يكاد ضيفه يدخلون عليه ويقولون:سلاما . ويرد عليهم السلام , وهو ينكرهم ولا يعرفهم . ما يكاد يتلقى السلام ويرده حتى يذهب إلى أهله - أي زوجه - مسارعا ليهيئ لهم الطعام . ويجيء به طعاما وفيرا يكفي عشرات:(فراغ إلى أهله فجاء بعجل سمين). . وهم كانوا ثلاثة فيما يقال . . تكفيهم كتف من هذا العجل السمين !

(فقربه إليهم . قال:ألا تأكلون ?). . وجاء هذا السؤال بعد أن رأى أيديهم لا تصل إليه , ولا يبدو عليهم أنهم سيأكلون طعامه .

(فأوجس منهم خيفة). . إما لأن الطارئ الذي لا يأكل طعام مضيفه ينبئ عن نية شر وخيانة . وإما لأنه لمح أن فيهم شيئا غريبا ! عندئذ كشفوا له عن حقيقتهم أو طمأنوه وبشروه: (قالوا:لا تخف . وبشروه بغلام عليم). . وهي البشارة بإسحاق من زوجه العقيم .

السابق - التالي


 

خطة الموقع

منهج الحركة

 

قيد الإضافة

كلمة الشهر

الحركة في سطور

 
 

الإستفتاء

 

 

اشترك

 

المحاضرات

الفقه

الظلال

الكتب

الأعلام

الرئيسية

جميع الحقوق الفكرية محفوظة لكل مسلم

 
 

إدارة الموقع غير مسئولة من الناحية القانونية عن أي محتوى منشور

 

Hosted by clicktohost.ca