|
في ظلال القرآن
الكريم
العصر من الاية 3 الى آخر السورة إöلَّا الَّذöينَ آمَنُوا وَعَمöلُوا الصَّالöحَاتö وَتَوَاصَوْا بöالْحَقّö وَتَوَاصَوْا بöالصَّبْرö (3)
الربح الحق والخسر الحق . هناك في الأمد الطويل , وفي الحياة الباقية , وفي عالم الحقيقة , هناك الربح والخسر:ربح الجنة والرضوان , أو خسر الجنة والرضوان . هناك حيث يبلغ الإنسان أقصى الكمال المقدر له , أو يرتكس فتهدر آدميته , وينتهي إلى أن يكون حجرا في القيمة ودون الحجر في الراحة:(يوم ينظر المرء ما قدمت يداه ويقول الكافر:يا ليتني كنت ترابا). . وهذه السورة حاسمة في تحديد الطريق . . إنه الخسر . .(إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات , وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر). . طريق واحد لا يتعدد . طريق الإيمان والعمل الصالح وقيام الجماعة المسلمة , التي تتواصى بالحق وتتواصى بالصبر . وتقوم متضامنة على حراسة الحق مزودة بزاد الصبر . إنه طريق واحد . ومن ثم كان الرجلان من أصحاب رسول الله [ ص ] إذا التقيا لم يتفرقا حتى يقرأ أحدهما على الآخر سورة "العصر" ثم يسلم أحدهما على الآخر . . لقد كانا يتعاهدان على هذا الدستور الإلهي , يتعاهدان على الإيمان والصلاح , ويتعاهدان على التواصي بالحق والتواصي بالصبر . ويتعاهدان على أنهما حارسان لهذا الدستور . ويتعاهدان على أنهما من هذه الأمة القائمة على هذا الدستور . . السابق -
|