(وقل:عسى أن يهدين ربي لأقرب من هذا رشدا). . من هذا النهج الذي يصل القلب دائما بالله , في كل ما يهم به وكل ما يتوجه إليه .
وتجيء كلمة(عسى)وكلمة(لأقرب)للدلالة على ارتفاع هذا المرتقى , وضرورة المحاولة الدائمة للاستواء عليه في جميع الأحوال .
الدرس السادس:25 - 26 مدة لبثهم في الكهف
وإلى هنا لم نكن نعلم:كم لبث الفتية في الكهف . فلنعرفه الآن لنعرفه على وجه اليقين:
ولبثوا في كهفهم ثلاثمائة سنين , وازدادوا تسعا . قل:الله أعلم بما لبثوا له غيب السماوات والأرض . أبصر به وأسمع . .
فهذا هو فصل الخطاب في أمرهم , يقرره عالم غيب السماوات والأرض . ما أبصره , وما أسمعه ! سبحانه . فلا جدال بعد هذا ولا مراء .
الدرس الرابع:27 توجيه للرسول بالإستمساك بالقرآن
ويعقب على القصة بإعلان الوحدانية الظاهرة الأثر في سير القصة وأحداثها: (ما لهم من دونه من ولي . ولا يشرك في حكمه أحدا). .
وبتوجيه الرسول [ ص ] إلى تلاوة ما أوحاه ربه إليه , وفيه فصل الخطاب - وهو الحق الذي لا يأتيه الباطل - والاتجاه إلى الله وحده , فليس من حمى إلا حماه . وقد فر إليه أصحاب الكهف فشملهم برحمته وهداه:
واتل ما أوحى إليك من كتاب ربك لا مبدل لكلماته , ولن تجد من دونه ملتحدا . .
وهكذا تنتهي القصة , تسبقها وتتخللها وتعقبها تلك التوجيهات التي من أجلها يساق القصص في القرآن . مع التناسق المطلق بين التوجيه الديني والعرض الفني في السياق .
الوحدة الثانية:28 - 46 الموضوع:تقرير القيم بميزان العقيدة وقصة صاحب الجنتين
مقدمة الوحدة هذا الدرس كله تقرير للقيم في ميزان العقيدة . إن القيم الحقيقية ليست هي المال , وليست هي الجاه , وليست هي السلطان . كذلك ليست هي اللذائذ والمتاع في هذه الحياة . . إن هذه كلها قيم زائفة وقيم زائلة . والإسلام لا يحرم الطيب منها ; ولكنه لا يجعل منها غاية لحياة الإنسان . فمن شاء أن يتمتع بها فليتمتع , ولكن ليذكر الله الذي أنعم بها . وليشكره على النعمة بالعمل الصالح , فالباقيات الصالحات خير وأبقى .
وهو يبدأ بتوجيه الرسول [ ص ] أن يصبر نفسه مع الذين يتجهون إلى الله ; وأن يغفل ويهمل