موضوع الوحدة في هذا الدرس الأخير في السورة يستطرد في الحديث عن نهاية المشركين ; فيبرزها في مشهد من مشاهد القيامة . يبدأ بمشهد الاحتضار في الدنيا , وينتهي هنالك بعد النفخ في الصور . ثم تنتهي السورة بتقرير الألوهية الواحدة , وتحذير من يدعون مع الله إلها آخر وتخويفهم من مثل تلك النهاية .
وتختم السورة بتوجيه الرسول [ ص ] إلى ربه ليطلب غفرانه ورحمته ; والله خير الراحمين .
الدرس الأول:99 - 115 مشهد الإحتضار والبعث 99100
(حتى إذا جاء أحدهم الموت قال:رب ارجعون , لعلي أعمل صالحا فيما تركت). .
إنه مشهد الاحتضار , وإعلان التوبة عند مواجهة الموت , وطلب الرجعة إلى الحياة , لتدارك ما فات , والإصلاح فيما ترك وراءه من أهل ومال . . وكأنما المشهد معروض اللحظة للأنظار , مشهود كالعيان ! فإذا الرد على هذا الرجاء المتأخر لا يوجه إلى صاحب الرجاء , إنما يعلن على رؤوس الأشهاد:
(كلا . إنها كلمة هو قائلها . . .)
كلمة لا معنى لها , ولا مدلول وراءها , ولا تنبغي العناية بها أو بقائلها . إنها كلمة الموقف الرهيب , لا كلمة الإخلاص المنيب . كلمة تقال في لحظة الضيق , ليس لها في القلب من رصيد !