الشبكة الدعوية

 

مرحبا بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 

الدعم

الاعلان

اتصل بنا

من نحن

 
 

السلام عليكم - مرحباً بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 
   

الصفحة الرئيسية

أهداف الموقع

خدمات الموقع

أعلام الحركة

كتب للحركة

في ظلال القرآن

فقه السنة

مقالات مختارة

مشاركات القراء

رسالة المرشد

مواقع مختارة

محاضرات

أناشيد

 

كيف تدعم الموقع

إتصلو بنا

للأعلان في الموقع

 

  

    بحث

 

 

بحث مفصل

 

 

 
 

 
 

في ظلال القرآن الكريم

عودة للآيات

المائدة

من الاية 27 الى الاية 30

وَاتْلُ عَلَيْهöمْ نَبَأَ ابْنَيْ آدَمَ بöالْحَقّö إöذْ قَرَّبَا قُرْبَاناً فَتُقُبّöلَ مöن أَحَدöهöمَا وَلَمْ يُتَقَبَّلْ مöنَ الآخَرö قَالَ لَأَقْتُلَنَّكَ قَالَ إöنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللّهُ مöنَ الْمُتَّقöينَ (27) لَئöن بَسَطتَ إöلَيَّ يَدَكَ لöتَقْتُلَنöي مَا أَنَاْ بöبَاسöطٍ يَدöيَ إöلَيْكَ لَأَقْتُلَكَ إöنّöي أَخَافُ اللّهَ رَبَّ الْعَالَمöينَ (28) إöنّöي أُرöيدُ أَن تَبُوءَ بöإöثْمöي وَإöثْمöكَ فَتَكُونَ مöنْ أَصْحَابö النَّارö وَذَلöكَ جَزَاء الظَّالöمöينَ (29) فَطَوَّعَتْ لَهُ نَفْسُهُ قَتْلَ أَخöيهö فَقَتَلَهُ فَأَصْبَحَ مöنَ الْخَاسöرöينَ (30)

بلادهم حربيون , غير أن أهل البلد يطبقون أحكام الإسلام ويقضون بينهم حسب شريعة الإسلام . . فالمدار كله في اعتبار بلد ما "دار إسلام" هو تطبيقه لأحكام الإسلام وحكمه بشريعة الإسلام . .

الثاني:دار الحرب . وتشمل كل بلد لا تطبق فيه أحكام الإسلام , ولا يحكم بشريعة الإسلام . . كائنا أهله ما كانوا . . سواء قالوا:إنهم مسلمون , أو إنهم أهل كتاب , أو أنهم كفار . فالمدار كله في اعتبار بلد ما "دار حرب" هو عدم تطبيقه لأحكام الإسلام وعدم حكمه بشريعة الإسلام , وهو يعتبر "دار حرب" بالقياس للمسلم وللجماعة المسلمة .

والمجتمع المسلم هو المجتمع الذي يقوم في دار الإسلام بتعريفها ذاك .

وهذا المجتمع , القائم على منهج الله , المحكوم بشريعته , هو الذي يستحق أن تصان فيه الدماء , وتصان فيه الأموال ; ويصان فيه النظام العام ; وأن توقع على المخلين بأمنه , المعتدين على الأرواح والأموال فيه العقوبات التي تنص عليها الشريعة الإسلامية , في هذا الدرس وفي سواه . . ذلك أنه مجتمع رفيع فاضل ; ومجتمع متحرر عادل ; ومجتمع مكفولة فيه ضمانات العمل وضمانات الكفاية لكل قادر ولكل عاجز ; ومجتمع تتوافر فيه الحوافز على الخير وتقل فيه الحوافز على الشر من جميع الوجوه . فمن حقه إذن على كل من يعيش فيه أن يرعى هذه النعمة التي يسبغها عليه النظام ; وأن يرعى حقوق الآخرين كلها من أرواح وأموال وأعراض وأخلاق ; وأن يحافظ على سلامة "دار الإسلام" التي يعيش فيها آمنا سالما غانما مكفول الحقوق جميعا , معترفا له بكل خصائصه الإنسانية , وبكل حقوقه الاجتماعية - بل مكلفا بحماية هذه الخصائص والحقوق - فمن خرج بعد ذلك كله على نظام هذه الدار - دار الإسلام - فهو معتد أثيم شرير يستحق أن يؤخذ على يده بأشد العقوبات ; مع توفير كل الضمانات له في أن لا يؤخذ بالظن , وأن تدرأ عنه الحدود بالشبهات .

فأما "دار الحرب" . . بتعريفها ذاك . . فليس من حقها ولا من حق أهلها أن يتمتعوا بما توفره عقوبات الشريعة الإسلامية من ضمانات , لأنها ابتداء لا تطبق شريعة الإسلام , ولا تعترف بحاكمية الإسلام . . وهي - بالنسبة للمسلمين [ الذين يعيشون في دار الإسلام ويطبقون على حياتهم شريعة الإسلام ] - ليست حمى . فأرواحها وأموالها مباحة ; لا حرمة لها عند الإسلام - إلا بعهد من المسلمين ; حين تقوم بينها وبين دار الإسلام المعاهدات - كذلك توفر الشريعة هذه الضمانات كلها للأفراد الحربيين [ القادمين من دار الحرب ] إذا دخلوا دار الإسلام بعهد أمان ; مدة هذا العهد ; وفي حدود "دار الإسلام" التي تدخل في سلطان الحاكم المسلم [ والحاكم المسلم هو الذي يطبق شريعة الإسلام ] .

وعلى ضوء هذا البيان نستطيع أن نمضي مع السياق:

الدرس الأول:27 قصة ابني آدم والقصاص

واتل عليهم نبأ ابني آدم بالحق:إذ قربا قربانا , فتقبل من أحدهما ولم يتقبل من الآخر قال:لأقتلنك . قال:إنما يتقبل الله من المتقين . لئن بسطت إلي يدك لتقتلني ما أنا بباسط يدي إليك لأقتلك , إني أخاف الله رب العالمين:إني أريد أن تبوء بإثمي وإثمك فتكون من أصحاب النار , وذلك جزاء الظالمين . فطوعت له نفسه قتل أخيه , فقتله , فأصبح من الخاسرين . فبعث الله غرابا يبحث في الأرض , ليريه كيف يواري سوأة أخيه . قال:يا ويلتى ! أعجزت أن أكون مثل هذا الغراب , فأواري سوأة أخي ? فأصبح من النادمين . . .

هذه القصة تقدم نموذجا لطبيعة الشر والعدوان ; ونموذجا كذلك من العدوان الصارخ الذي لا مبرر له . كما تقدم نموذجا لطبيعة الخير والسماحة ; ونموذجا كذلك من الطيبة والوداعة . وتقفهما وجها لوجه , كل منهما يتصرف وفق طبيعته . . وترسم الجريمة المنكرة التي يرتكبها الشر , والعدوان الصارخ الذي يثير الضمير ;ويثير الشعور بالحاجة إلى شريعة نافذة بالقصاص العادل , تكف النموذج الشرير المعتدي عن الاعتداء , وتخوفه وتردعه بالتخويف عن الإقدام على الجريمة ; فإذا ارتكبها - على الرغم من ذلك - وجد الجزاء العادل , المكافى ء للفعلة المنكرة . كما تصون النموذج الطيب الخير وتحفظ حرمة دمه . فمثل هذه النفوس يجب أن تعيش . وأن تصان , وأن تأمن ; في ظل شريعة عادلة رادعة .

ولا يحدد السياق القرآني لا زمان ولا مكان ولا أسماء القصة . . وعلى الرغم من ورود بعض الآثار والروايات عن:"قابيل وهابيل" وأنهما هما ابنا آدم في هذه القصة ; وورود تفصيلات عن القضية بينهما , والنزاع على أختين لهما . . فإننا نؤثر أن نستبقي القصة - كما وردت - مجملة بدون تحديد . لأن هذه الروايات كلها موضع شك في أنها مأخوذة عن أهل الكتاب - والقصة واردة في العهد القديم محددة فيها الأسماء والزمان والمكان على النحو الذي تذكره هذه الروايات - والحديث الوحيد الصحيح الوارد عن هذا النبأ لم يرد فيه تفصيل . وهو من رواية ابن مسعود قال:قال رسول الله [ ص ]:" لا تقتل نفس ظلما إلا كان على ابن آدم الأول كفل من دمها , لأنه كان أول من سن القتل " . . [ رواه الإمام أحمد في مسنده ]:حدثنا أبو معاوية ووكيع قالا:حدثنا الأعمش عن عبدالله بن مرة عن مسروق عن عبدالله بن مسعود . . وأخرجه الجماعة - سوى أبى داود - من طرق عن الأعمش . . وكل ما نستطيع أن نقوله هو أن الحادث وقع في فترة طفولة الإنسان , وأنه كان أول حادث قتل عدواني متعمد , وأن الفاعل لم يكن يعرف طريقة دفن الجثث . .

وبقاء القصة مجملة - كما وردت في سياقها القرآني - يؤدي الغرض من عرضها ; ويؤدي الإيحاءات كاملة ; ولا تضيف التفصيلات شيئا إلى هذه الأهداف الأساسية . . لذلك نقف نحن عند النص العام لا نخصصه ولا نفصله . .

(واتل عليهم نبأ ابني آدم - بالحق - إذ قربا قربانا , فتقبل من أحدهما ولم يتقبل من الآخر . قال:لأقتلنك . قال:إنما يتقبل الله من المتقين). .

واتل عليهم نبأ هذين النموذجين من نماذج البشرية - بعدما تلوت من قصة بني إسرائيل مع موسى - اتله عليهم بالحق . فهو حق وصدق في روايته , وهو ينبى ء عن حق في الفطرة البشرية ; وهو يحمل الحق في ضرورة الشريعة العادلة الرادعة .

إن ابني آدم هذين في موقف لا يثور فيه خاطر الاعتداء في نفس طيبة . فهما في موقف طاعة بين يدي الله . موقف تقديم قربان , يتقربان به إلى الله:

إذ قربا قربانًا . .

(فتقبل من أحدهما , ولم يتقبل من الآخر). .

والفعل مبني للمجهول ; ليشير بناؤه هكذا إلى أن أمر القبول أو عدمه موكول إلى قوة غيبية ; وإلى كيفية غيبية . . وهذه الصياغة تفيدنا أمرين:الأول ألا نبحث نحن عن كيفية هذا التقبل ولا نخوض فيه كما خاضت كتب التفسير في روايات نرجح إنها مأخوذة عن أساطير "العهد القديم" . . والثاني الإيحاء بأن الذي قبل قربانه لا جريره له توجب الحفيظة عليه وتبييت قتله , فالأمر لم يكن له يد فيه ; وإنما تولته قوة غيبية بكيفية غيبية ; تعلو على إدراك كليهما وعلى مشيئته . . فما كان هناك مبرر ليحنق الأخ على أخيه , وليجيش خاطر القتل في نفسه ! فخاطر القتل هو أبعد ما يرد على النفس المستقيمة في هذا المجال . . مجال العبادة والتقرب , ومجال القدرة الغيبية الخفية التي لا دخل لإرادة أخيه في مجالها . .

(قال:لأقتلنك). .

وهكذا يبدو هذا القول - بهذا التأكيد المنبى ء عن الإصرار - نابيا مثيرا للاستنكار لأنه ينبعث من غير موجب ; اللهم إلا ذلك الشعور الخبيث المنكر . شعور الحسد الأعمى ; الذي لا يعمر نفسا طيبة . .

وهكذا نجدنا منذ اللحظة الأولى ضد الاعتداء:بإيحاء الآية التي لم تكمل من السياق . .

ولكن السياق يمضي يزيد هذا الاعتداء نكارة وبشاعة ; بتصوير استجابة النموذج الآخر ; ووداعته وطيبة قلبه:

(قال:إنما يتقبل الله من المتقين).

هكذا في براءة ترد الأمر إلى وضعه وأصله ; وفي إيمان يدرك أسباب القبول ; وفي توجيه رفيق للمعتدي أن يتقي الله ; وهداية له إلى الطريق الذي يؤدي إلى القبول ; وتعريض لطيف به لا يصرح بما يخدشه أو يستثيره . .

ثم يمضى الأخ المؤمن التقي الوديع المسالم يكسر من شرة الشر الهائج في نفس أخيه الشرير:

(لئن بسطت إلي يدك لتقتلني ما أنا بباسط يدي إليك لأقتلك , إني أخاف الله رب العالمين). .

وهكذا يرتسم نموذج من الوداعة والسلام والتقوى ; في أشد المواقف استجاشة للضمير الإنساني ; وحماسة للمعتدى عليه ضد المعتدي ; وإعجابا بهدوئه واطمئنانه أمام نذر الاعتداء ; وتقوى قلبه وخوفه من رب العالمين .

ولقد كان في هذا القول اللين ما يفثأ الحقد ; ويهدى ء الحسد , ويسكن الشر , ويمسح على الأعصاب المهتاجة ; ويرد صاحبها إلى حنان الأخوة , وبشاشة الإيمان , وحساسية التقوى .

أجل . لقد كان في ذلك كفاية . . ولكن الأخ الصالح يضيف إليه النذير والتحذير:

(إني أريد أن تبوء بإثمي وإثمك فتكون من أصحاب النار , وذلك جزاء الظالمين). .

إذا أنت مددت يدك إلي لتقتلني , فليس من شأني ولا من طبعي أن أفعل هذه الفعلة بالنسبة لك . فهذا الخاطر - خاطر القتل - لا يدور بنفسي أصلا , ولا يتجه اليه فكري إطلاقا . . خوفا من الله رب العالمين . . لا عجزا عن إتيانه . . وأنا تاركك تحمل إثم قتلي وتضيفه إلى إثمك الذي جعل الله لا يتقبل منك قربانك ; فيكون إثمك مضاعفا , وعذابك مضاعفا . . (وذلك جزاء الظالمين). .

وبذلك صور له إشفاقه هو من جريمة القتل , ليثنيه عما تراوده به نفسه , وليخجله من هذا الذي تحدثه به نفسه تجاه أخ مسالم وديع تقي .

وعرض له وزر جريمة القتل لينفره منه , ويزين له الخلاص من الإثم المضاعف , بالخوف من الله رب العالمين ; وبلغ من هذا وذلك أقصى ما يبلغه إنسان في صرف الشر ودوافعه عن قلب إنسان .

ولكن النموذج الشرير لا تكمل صورته , حتى نعلم كيف كانت استجابته:

(فطوعت له نفسه قتل أخيه , فقتله , فأصبح من الخاسرين). .

بعد هذا كله . بعد التذكير والعظة والمسالمة والتحذير . بعد هذا كله اندفعت النفس الشريرة , فوقعت الجريمة . وقعت وقد ذللت له نفسه كل عقبة , وطوعت له كل مانع . . طوعت له نفسه القتل . . وقتل من ? قتل أخيه . . وحق عليه النذير:

(فأصبح من الخاسرين). .

السابق - التالي


 

خطة الموقع

منهج الحركة

 

قيد الإضافة

كلمة الشهر

الحركة في سطور

 
 

الإستفتاء

 

 

اشترك

 

المحاضرات

الفقه

الظلال

الكتب

الأعلام

الرئيسية

جميع الحقوق الفكرية محفوظة لكل مسلم

 
 

إدارة الموقع غير مسئولة من الناحية القانونية عن أي محتوى منشور

 

Hosted by clicktohost.ca