الشبكة الدعوية

 

مرحبا بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 

الدعم

الاعلان

اتصل بنا

من نحن

 
 

السلام عليكم - مرحباً بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 
   

الصفحة الرئيسية

أهداف الموقع

خدمات الموقع

أعلام الحركة

كتب للحركة

في ظلال القرآن

فقه السنة

مقالات مختارة

مشاركات القراء

رسالة المرشد

مواقع مختارة

محاضرات

أناشيد

 

كيف تدعم الموقع

إتصلو بنا

للأعلان في الموقع

 

  

    بحث

 

 

بحث مفصل

 

 

 
 

 
 

في ظلال القرآن الكريم

عودة للآيات

المائدة

من الاية 32 الى الاية 34

مöنْ أَجْلö ذَلöكَ كَتَبْنَا عَلَى بَنöي إöسْرَائöيلَ أَنَّهُ مَن قَتَلَ نَفْساً بöغَيْرö نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فöي الأَرْضö فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمöيعاً وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمöيعاً وَلَقَدْ جَاءتْهُمْ رُسُلُنَا بöالبَيّöنَاتö ثُمَّ إöنَّ كَثöيراً مّöنْهُم بَعْدَ ذَلöكَ فöي الأَرْضö لَمُسْرöفُونَ (32) إöنَّمَا جَزَاء الَّذöينَ يُحَارöبُونَ اللّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فöي الأَرْضö فَسَاداً أَن يُقَتَّلُواْ أَوْ يُصَلَّبُواْ أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدöيهöمْ وَأَرْجُلُهُم مّöنْ خöلافٍ أَوْ يُنفَوْاْ مöنَ الأَرْضö ذَلöكَ لَهُمْ خöزْيñ فöي الدُّنْيَا وَلَهُمْ فöي الآخöرَةö عَذَابñ عَظöيمñ (33) إöلاَّ الَّذöينَ تَابُواْ مöن قَبْلö أَن تَقْدöرُواْ عَلَيْهöمْ فَاعْلَمُواْ أَنَّ اللّهَ غَفُورñ رَّحöيمñ (34)

نفس أخرى - هو استحياء للنفوس جميعا , لأنه صيانة لحق الحياة الذي تشترك فيه النفوس جميعا .

وبالرجوع إلى البيان الذي قدمنا به لهذه الأحكام , يتبين أن هذا التقرير ينطبق - فقط - على أهل دار الإسلام - من مسلمين وذميين ومستأمنين - فأما دم أهل دار الحرب فهو مباح - ما لم تقم بينهم وبين أهل دار الإسلام معاهدة - وكذلك ما لهم . فيحسن أن نكون دائما على ذكر من هذه القاعدة التشريعية ; وأن نتذكر كذلك أن دار الإسلام هي الأرض التي تقام فيها شريعة الإسلام , ويحكم فيها بهذه الشريعة , وأن دار الحرب هي الأرض التي لا تقام فيها شريعة الله , ولا يحكم فيها بهذه الشريعة . .

ولقد كتب الله ذلك المبدأ على بني إسرائيل ; لأنهم كانوا - في ذلك الحين - هم أهل الكتاب ; الذين يمثلون "دار الإسلام" ما أقاموا بينهم شريعة التوراة بلا تحريف ولا التواء . . ولكن بني إسرائيل تجاوزوا حدود شريعتهم - بعد ما جاءتهم الرسل بالبينات الواضحة - وكانوا على عهد رسول الله [ ص ] وما يزالون يكثر فيهم المسرفون المتجاوزون لحدود شريعتهم . والقرآن يسجل عليهم هذا الإسراف والتجاوز والاعتداء ; بغير عذر ; ويسجل عليهم كذلك انقطاع حجتهم على الله وسقوطها بمجيء الرسل إليهم , وببيان شريعتهم لهم:

(ولقد جاءتهم رسلنا بالبينات ; ثم إن كثيرا منهم بعد ذلك في الأرض لمسرفون). .

الدرس الثاني:33 - 34 حد الحرابة وقطع الطريق

وهل من إسراف أشد من تجاوز حدود الله ; والتعدي على شريعته , بالتغيير أو بالإهمال ?

وفي الآية السابقة قرن الله قتل النفس بالفساد في الأرض ; وجعل كلا منهما مبررا للقتل , واستثناء من صيانة حق الحياة ; وتفظيع جريمة إزهاق الروح . . ذلك أن أمن الجماعة المسلمة في دار الإسلام , وصيانة النظام العام الذي تستمتع في ظله بالأمان , وتزاول نشاطها الخير في طمأنينة . . ذلك كله ضروري كأمن الأفراد . . بل أشد ضرورة ; لأن أمن الأفراد لا يتحقق إلا به ; فضلا على صيانة هذا النموذج الفاضل من المجتمعات , وإحاطته بكل ضمانات الاستقرار ; كيما يزاول الأفراد فيه نشاطهم الخير , وكيما تترقى الحياة الإنسانية في ظله وتثمر , وكيما تتفتح في جوه براعم الخير والفضيلة والإنتاج والنماء . . وبخاصة أن هذا المجتمع يوفر للناس جميعا ضمانات الحياة كلها , وينتشر من حولهم جوا تنمو فيه بذور الخير وتذوي بذور الشر , ويعمل على الوقاية قبل أن يعمل على العلاج , ثم يعالج ما لم تتناوله وسائل الوقاية . ولا يدع دافعا ولا عذرا للنفس السوية أن تميل إلى الشر وإلى الاعتداء . . فالذي يهدد أمنه - بعد ذلك كله - هو عنصر خبيث يجب استئصاله ; ما لم يثب إلى الرشد والصواب . .

فالآن يقرر عقوبة هذا العنصر الخبيث , وهو المعروف في الشريعة الإسلامية بحد الحرابة:

(إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله , ويسعون في الأرض فسادا , أن يقتلوا أو يصلبوا , أو تقطع أيديهم وأرجلهم من خلاف , أو ينفوا من الأرض . . . ذلك لهم خزي في الدنيا , ولهم في الآخرة عذاب عظيم . إلا الذين تابوا من قبل أن تقدروا عليهم فاعلموا أن الله غفور رحيم). .

وحدود هذه الجريمة التي ورد فيها هذا النص , هي الخروج على الإمام المسلم الذي يحكم بشريعة الله , والتجمع في شكل عصابة , خارجة على سلطان هذا الإمام , تروع أهل دار الإسلام ; وتعتدي على أرواحهم وأموالهم وحرماتهم . ويشترط بعض الفقهاء أن يكون ذلك خارج المصر بعيدا عن مدى سلطان الإمام . ويرى بعضهم أن مجرد تجمع مثل هذه العصابة , وأخذها في الاعتداء على أهل دار الإسلام بالقوة , يجعل النص منطبقاعليها . سواء خارج المصر أو داخلة . وهذا هو الأقرب للواقع العملي ومجابهته بما يستحقه .

وهؤلاء الخارجون على حاكم يحكم بشريعة الله ; المعتدون على أهل دار الإسلام المقيمين للشريعة [ سواء كانوا مسلمين أو ذميين أو مستأمنين بعهد ] لا يحاربون الحاكم وحده , ولا يحاربون الناس وحدهم . إنما هم يحاربون الله ورسوله . حينما يحاربون شريعته , ويعتدون على الأمة القائمة على هذه الشريعة , ويهددون دار الإسلام المحكومة بهذه الشريعة . كما أنهم بحربهم لله ورسوله , وحربهم لشريعته وللأمة القائمة عليها وللدار التي تطبقها , يسعون في الأرض فسادا . . فليس هناك فساد أشنع من محاولة تعطيل شريعة الله , وترويع الدار التي تقام فيها هذه الشريعة . .

إنهم يحاربون الله ورسوله . . وإن كانوا إنما يحاربون الجماعة المسلمة والإمام المسلم . فهم قطعا لا يحاربون الله - سبحانه - بالسيف , وقد لا يحاربون شخص رسول الله - بعد اختياره الرفيق الأعلى - ولكن الحرب لله ورسوله متحققة , بالحرب لشريعة الله ورسوله , وللجماعة التي ارتضت شريعة الله ورسوله , وللدار التي تنفذ فيها شريعة الله ورسوله .

كما أن للنص - في صورته هذه - مفهوما آخر متعينا كهذا المفهوم - هو أن السلطان الذي يحق له - بأمر الله - أن يأخذ الخارجين عليه بهذه العقوبات المقررة لهذه الجريمة , هو السلطان الذي يقوم على شريعة الله ورسوله , في دار الإسلام المحكومة بشريعة الله ورسوله . . وليس أي سلطان آخر لا تتوافر له هذه الصفة , في أية دار أخرى لا يتوافر لها هذا الوصف . .

نقرر هذا بوضوح , لأن بعض أذناب السلطة في كل زمان , كانوا يفتون لحكام لا يستمدون سلطانهم من شريعة الله ولا يقومون على تنفيذ هذه الشريعة , ولا يحققون وجود دار إسلام في بلادهم , ولو زعموا أنهم مسلمون . . كانوا يفتون لهم بأن يأخذوا الخارجين عليهم بهذه العقوبات - باسم شريعة الله - بينما كان هؤلاء الخارجون لا يحاربون الله ورسوله ; بل يحاربون سلطة خارجة على الله ورسوله . .

إنه ليس لسلطة لا تقوم على شريعة الله في دار الإسلام , أن تأخذ الخارجين عليها باسم شريعة الله . . وما لمثل هذه السلطة وشريعة الله ? إنها تغتصب حق الألوهية وتدعيه ; فما لها تتحكك بقانون الله وتدعيه ?!

. . إنما جزاء أفراد هذه العصابات المسلحة , التي تخرج على سلطان الإمام المسلم المقيم لشريعة الله ; وتروع عباد الله في دار الإسلام , وتعتدي على أموالهم وأرواحهم وحرماتهم . . أن يقتلوا تقتيلا عاديا . أو أن يصلبوا حتى يموتوا [ وبعض الفقهاء يفسر النص بأنه الصلب بعد القتل للترويع والإرهاب ] أو أن تقطع أيديهم اليمنى مع أرجلهم اليسرى . . من خلاف . .

ويختلف الفقهاء اختلافا واسعا حول هذا النص:إن كان للإمام الخيار في هذه العقوبات , أم أن هناك عقوبة معينة لكل جريمة تقع من الخارجين .

ويرى الفقهاء في مذهب أبى حنيفة والشافعي وأحمد أن العقوبات مرتبة على حسب الجناية التي وقعت . فمن قتل ولم يأخذ مالا قتل , ومن أخذ المال ولم يقتل قطع , ومن قتل وأخذ المال قتل وصلب , ومن أخاف السبيل ولكنه لم يقتل ولم يأخذ مالا نفي:

وعند مالك أن المحارب إذا قتل فلا بد من قتله وليس للإمام تخيير في قطعه ولا في نفيه , وإنما التخيير في قتله أو صلبه , وأما إن أخذ المال ولم يقتل فلا تخيير في نفيه , وإنما التخيير في قتله أو صلبه أو قطعه من خلاف . وأما إذا أخاف السبيل فقط , فالإمام مخير في قتله أو صلبه أو قطعة أو نفيه . . ومعنى التخيير عندمالك أن الأمر راجع في ذلك إلى اجتهاد الإمام . فإن كان المحارب ممن له الرأي والتدبير فوجه الاجتهاد قتله أو صلبه , لأن القطع لا يدفع ضرره . وإن كان لا رأي له وإنما هو ذو قوة وبأس قطعة من خلاف . وإن كان ليس له شيء من هاتين الصفتين أخذ بأيسر ذلك وهو النفي والتعزير .

ونحن نختار رأي الإمام مالك في الفقرة الأخيرة منه , وهي أن العقوبة قد توقع على مجرد الخروج وإخافة السبيل . لأن هذا إجراء وقائي المقصود منه أولا منع وقوع الجريمة , والتغليظ على المفسدين في الأرض الذين يروعون دار الإسلام ; ويفزعون الجماعة المسلمة القائمة على شريعة الله في هذه الدار . وهي أجدر جماعة وأجدر دار بالأمن والطمأنينة والسلام .

كذلك يختلفون في معنى النفي من الأرض . . هل هو النفي من الأرض التي ارتكب فيها جريمته ? أم هو النفي من الأرض التي يملك فيها حريته وذلك بحبسه . أم هو النفي من الأرض كلها ولا يكون ذلك إلا بالموت ?

ونحن نختار النفي من أرض الجريمة , إلى مكان ناء يحس فيه بالغربة والتشريد والضعف ; جزاء ما شرد الناس وخوفهم وطغى بقوته فيهم . حيث يصبح في منفاه عاجزا عن مزاولة جريمته بضعف عصبيته , أو بعزله عن عصابته !

(ذلك لهم خزي في الدنيا . . ولهم في الآخرة عذاب عظيم). .

فالجزاء الذي يلقونه إذن في الدنيا لا يسقط عنهم العذاب في الآخرة , ولا يطهرهم من دنس الجريمة كبعض الحدود الأخرى . وهذا كذلك تغليظ للعقوبة , وتبشيع للجريمة . . ذلك أن الجماعة المسلمة في دار الإسلام يجب أن تعيش آمنة . وذلك أن السلطة المسلمة القائمة على شريعة الله يجب أن تكون مطاعة . فهذا هو الوسط الخير الرفيع الذي يجب توفير الضمانات كلها لازدهاره . . وهذا هو النظام العادل الكامل الذي يجب أن يصان من المساس به . .

فإذا ارتدع هؤلاء الخارجون المفسدون عن غيهم وفسادهم , نتيجة استشعارهم نكارة الجريمة , وتوبة منهم إلى الله ورجوعا إلى طريقه المستقيم - وهم ما يزالون في قوتهم , لم تنلهم يد السلطان - سقطت جريمتهم وعقوبتها معا , ولم يعد للسلطان عليهم من سبيل , وكان الله غفورا لهم رحيما بهم في الحساب الأخير:

(إلا الذين تابوا - من قبل أن تقدروا عليهم - فاعلموا أن الله غفور رحيم). .

والحكمة واضحة في إسقاط الجريمة والعقوبة في هذه الحالة عنهم من ناحيتين:

الأولى:تقدير توبتهم - وهم يملكون العدوان - واعتبارها دليل صلاح واهتداء . .

والثانية:تشجيعهم على التوبة , وتوفير مؤنة الجهد في قتالهم من أيسر سبيل .

والمنهج الإسلامي يتعامل مع الطبيعة البشرية بكل مشاعرها ومساربها واحتمالاتها ; والله الذي رضي للمسلمين هذا المنهج هو بارى ء هذه الطبيعة , الخبير بمسالكها ودروبها , العليم بما يصلحها وما يصلح لها . . ألا يعلم من خلق وهو اللطيف الخبير ? . .

السابق - التالي


 

خطة الموقع

منهج الحركة

 

قيد الإضافة

كلمة الشهر

الحركة في سطور

 
 

الإستفتاء

 

 

اشترك

 

المحاضرات

الفقه

الظلال

الكتب

الأعلام

الرئيسية

جميع الحقوق الفكرية محفوظة لكل مسلم

 
 

إدارة الموقع غير مسئولة من الناحية القانونية عن أي محتوى منشور

 

Hosted by clicktohost.ca