الشبكة الدعوية

 

مرحبا بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 

الدعم

الاعلان

اتصل بنا

من نحن

 
 

السلام عليكم - مرحباً بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 
   

الصفحة الرئيسية

أهداف الموقع

خدمات الموقع

أعلام الحركة

كتب للحركة

في ظلال القرآن

فقه السنة

مقالات مختارة

مشاركات القراء

رسالة المرشد

مواقع مختارة

محاضرات

أناشيد

 

كيف تدعم الموقع

إتصلو بنا

للأعلان في الموقع

 

  

    بحث

 

 

بحث مفصل

 

 

 
 

 
 

في ظلال القرآن الكريم

عودة للآيات

المائدة

من الاية 41 الى الاية 42

يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ لاَ يَحْزُنكَ الَّذöينَ يُسَارöعُونَ فöي الْكُفْرö مöنَ الَّذöينَ قَالُواْ آمَنَّا بöأَفْوَاهöهöمْ وَلَمْ تُؤْمöن قُلُوبُهُمْ وَمöنَ الَّذöينَ هöادُواْ سَمَّاعُونَ لöلْكَذöبö سَمَّاعُونَ لöقَوْمٍ آخَرöينَ لَمْ يَأْتُوكَ يُحَرّöفُونَ الْكَلöمَ مöن بَعْدö مَوَاضöعöهö يَقُولُونَ إöنْ أُوتöيتُمْ هَِذَا فَخُذُوهُ وَإöن لَّمْ تُؤْتَوْهُ فَاحْذَرُواْ وَمَن يُرöدö اللّهُ فöتْنَتَهُ فَلَن تَمْلöكَ لَهُ مöنَ اللّهö شَيْئاً أُوْلَِئöكَ الَّذöينَ لَمْ يُرöدö اللّهُ أَن يُطَهّöرَ قُلُوبَهُمْ لَهُمْ فöي الدُّنْيَا خöزْيñ وَلَهُمْ فöي الآخöرَةö عَذَابñ عَظöيمñ (41) سَمَّاعُونَ لöلْكَذöبö أَكَّالُونَ لöلسُّحْتö فَإöن جَآؤُوكَ فَاحْكُم بَيْنَهُم أَوْ أَعْرöضْ عَنْهُمْ وَإöن تُعْرöضْ عَنْهُمْ فَلَن يَضُرُّوكَ شَيْئاً وَإöنْ حَكَمْتَ فَاحْكُم بَيْنَهُمْ بöالْقöسْطö إöنَّ اللّهَ يُحöبُّ الْمُقْسöطöينَ (42)

يقولون:إن أوتيتم هذا فخذوه , وإن لم تؤتوه فاحذروا . ومن يرد الله فتنته فلن تملك له من الله شيئاً . أولئك الذين لم يرد الله أن يطهر قلوبهم . لهم في الدنيا خزي , ولهم في الآخره عذاب عظيم . سماعون للكذب , أكالون للسحت . فإن جاءوك فاحكم بينهم أو أعرض عنهم . وإن تعرض عنهم فلن يضروك شيئاً . وإن حكمت فاحكم بينهم بالقسط . إن الله يحب المقسطين . وكيف يحكمونك - وعندهم التوراه فيها حكم الله - ثم يتولون من بعد ذلك ? وما أولئك بالمؤمنين). .

هذه الآيات تشي بأنها مما نزل في السنوات الأولى للهجرة ; حيث كان اليهود ما يزالون بالمدينه - أي قبل غزوة الأحزاب على الأقل وقبل التنكيل ببني قريظه إن لم يكن قبل ذلك , أيام أن كان هناك بنو النضير وبنو قينقاع , وأولاهما أجليت بعد أحد والثانيه أجليت قبلها - ففي هذه الفترة كان اليهود يقومون بمناوراتهم هذه ; وكان المنافقون يأرزون إليهم كما تأرز الحيه إلى الجحر! وكان هؤلاء وهؤلاء يسارعون في الكفر ; ولو قال المنافقون بأفواههم:آمنا . . وكان فعلهم هذا يحزن الرسول [ ص ] ويؤذيه . .

والله - سبحانه - يعزي رسوله [ ص ] ويواسيه ; ويهون عليه فعال القوم , ويكشف للجماعه المسلمه حقيقة المسارعين في الكفر من هؤلاء وهؤلاء ; ويوجه الرسول [ ص ] إلى المنهج الذي يسلكه معهم حين يأتون إليه متحاكمين ; بعد ما يكشف له عما تآمروا عليه قبل أن يأتوا إليه وما بيتوه: (يا أيها الرسول لا يحزنك الذين يسارعون في الكفر , من الذين قالوا:آمنا , بأفواههم ولم تؤمن قلوبهم , ومن الذين هادوا . . سماعون للكذب , سماعون لقوم آخرين لم يأتوك . يحرفون الكلم من بعد مواضعه يقولون:إن أوتيتم هذا فخذوه , وإن لم تؤتوه فاحذروا . . .)

روي أن هذه الآيات نزلت في قوم من اليهود ارتكبوا جرائم - تختلف الروايات في تحديدها - منها الزنا ومنها السرقه . . وهي من جرائم الحدود في التوراة ; ولكن القوم كانوا قد اصطلحوا على غيرها ; لأنهم لم يريدوا أن يطبقوها على الشرفاء فيهم في مبدأ الأمر . ثم تهاونوا فيها بالقياس إلى الجميع , وأحلوا محلها عقوبات أخرى من عقوبات التعازير [ كما صنع الذين يزعمون أنهم مسلمون في هذا الزمان! ] . . فلما وقعت منهم هذه الجرائم في عهد الرسول [ ص ] تآمروا على أن يستفتوه فيها . . فإذا أفتى لهم بالعقوبات التعزيريه المخففه عملوا بها , وكانت هذه حجه لهم عند الله . . فقد أفتاهم بها رسول ! . . وإن حكم فيها بمثل ما عندهم في التوراة لم يأخذوا بحكمه . . فدسوا بعضهم يستفتيه . . ومن هنا حكاية قولهم:

(إن أوتيتم هذا فخذوه , وإن لم تؤتوه فاحذروا). .

وهكذا بلغ منهم العبث , وبلغ منهم الاستهتار , وبلغ منهم الالتواء أيضاً في التعامل مع الله والتعامل مع رسول الله [ ص ] هذا المبلغ . . وهي صورة تمثل أهل كل كتاب حين يطول عليهم الأمد , فتقسو قلوبهم ; وتبرد فيها حرارة العقيده , وتنطفى ء شعلتها ; ويصبح التفصي من هذه العقيده وشرائعها وتكاليفها هو الهدف الذي يبحث له عن الوسائل ; ويبحث له عن "الفتاوي" لعلها تجد مخرجاً وحيله ; أليس الشأن كذلك اليوم بين الذين يقولون:إنهم مسلمون: (من الذين قالوا:آمنا بأفواههم ولم تؤمن قلوبهم)!

أليسوا يتلمسون الفتوى للاحتيال على الدين لا لتنفيذ الدين ? أليسوا يتمسحون بالدين احياناً لكي يقر لهم أهواءهم ويوقع بالموافقه عليها! فأما إن قال الدين كلمة الحق وحكم الحق فلا حاجة بهم إليه . . (يقولون:إن أوتيتم هذا فخذوه ; وإن لم تؤتوه فاحذروا)! إنه الحال نفسه . ولعله لهذا كان الله - سبحانه _يقص قصة بني إسرائيل بهذا الإسهاب وهذا التفصيل , لتحذر منها أجيال "المسلمين" وينتبه الواعون منها لمزالق الطريق .

والله سبحانه - يقول لرسوله في شأن هؤلاء المسارعين بالكفر , وفي شأن هؤلاء المتآمرين المبيتين لهذه الألاعيب:لا يحزنك الذين يسارعون في الكفر . فهم يسلكون سبيل الفتنه , وهم واقعون فيها , وليس لك من الأمر شيء , وما أنت بمستطيع أن تدفع عنهم الفتنه وقد سلكوا طريقها ولجوا فيها: (ومن يرد الله فتنته فلن تملك له من الله شيئاً). .

وهؤلاء دنست قلوبهم , فلم يرد الله أن يطهرها , وأصحابها يلجون في الدنس: (أولئك الذين لم يرد الله أن يطهر قلوبهم). .

وسيجزيهم بالخزي في الدنيا والعذاب العظيم في الآخره: (لهم في الدنيا خزي , ولهم في الآخرة عذاب عظيم). .

فلا عليك منهم , ولا يحزنك كفرهم , ولا تحفل بأمرهم . فهو أمر مقضي فيه . .

ثم يمضي في بيان حال القوم , وما انتهوا إليه من فساد في الخلق والسلوك , قبل أن يبين لرسول الله [ ص ] كيف يتعامل معهم إذا جاءوا إليه متحاكمين:

(سماعون للكذب , أكالون للسحت . فإن جاؤوك فاحكم بينهم أو أعرض عنهم . وإن تعرض عنهم فلن يضروك شيئاً . وإن حكمت فاحكم بينهم بالقسط , إن الله يحب المقسطين). .

كرر أنهم سماعون للكذب . مما يشي بأن هذه أصبحت خصله لهم . . تهش نفوسهم لسماع الكذب والباطل , وتنقبض لسماع لحق والصدق . . وهذه طبيعة القلوب حين تفسد , وعادة الأرواح حين تنطمس . . ما أحب كلمة الباطل والزور في المجتمعات المنحرفه , وما أثقل كلمة الحق والصدق في هذه المجتمعات . . وما أروج الباطل في هذه الآونه وما أشد بوار الحق في هذه الفترات الملعونه !

وهؤلاء:سماعون للكذب . أكالون للسحت . . والسحت كل مال حرام . . والربا والرشوه وثمن الكلمه والفتوى ! في مقدمة ما كانوا يأكلون , وفي مقدمة ما تأكله المجتمعات التي تنحرف عن منهج الله في كل زمان! وسمي الحرام سحتاً لأنه يقطع البركه ويمحقها . وما اشد أنقطاع البركه وزوالها من المجتمعات المنحرفه . كما نرى ذلك بأعيننا في كل مجتمع شارد عن منهج الله وشريعة الله .

ويجعل الله الأمر للرسول بالخيار في أمرهم إذا جاءوه يطلبون حكمه - فإن شاء أعرض عنهم - ولن يضروه شيئاً - وإن شاء حكم بينهم . فإذا اختار أن يحكم حكم بينهم بالقسط , غير متأثر بأهوائهم , وغير متأثر كذلك بمسارعتهم في الكفر ومؤامراتهم ومناوراتهم . .

(إن الله يحب المقسطين). .

والرسول [ ص ] والحاكم المسلم , والقاضي المسلم , إنما يتعامل مع الله في هذا الشأن ; وإنما يقوم بالقسط لله . لأن الله يحب المقسطين . فإذا ظلم الناس وإذا خانوا , وإذا انحرفوا , فالعدل فوق التأثر بكل ما يصدر منهم . لإنه ليس عدلاً لهم ; وإنما هو لله . . وهذا هو الضمان الأكيد في شرع الإسلام وقضاء الإسلام , في كل مكان وفي كل زمان .

وهذا التخيير في أمر هؤلاء اليهود يدل على نزول هذا الحكم في وقت مبكر . إذ أنه بعد ذلك أصبح الحكم والتقاضي لشريعة الإسلام حتمياً . فدار الإسلام لا تطبق فيها إلا شريعة الله . وأهلها جميعاً ملزمون بالتحاكم إلى هذه الشريعه . مع اعتبار المبدأ الإسلامي الخاص بأهل الكتاب في المجتمع المسلم في دار الإسلام ; وهوألا يجبروا إلا على ما هو وارد في شريعتهم من الأحكام ; وعلى ما يختص بالنظام العام . فيباح لهم ما هو مباح في شرائعهم , كامتلاك الخنزير وأكله , وتملك الخمر وشربه دون بيعه للمسلم . ويحرم عليهم التعامل الربوي لأنه محرم عندهم . وتوقع عليهم حدود الزنا والسرقه لأنها وارده في كتابهم وهكذا . كما توقع عليهم عقوبات الخروج على النظام العام والإفساد في الأرض كالمسلمين سواء , لأن هذا ضروري لأمن دار الإسلام وأهلها جميعاً:مسلمين وغير مسلمين . فلا يتسامح فيها مع أحد من أهل دار الإسلام . . .

وفي تلك الفتره التي كان الحكم فيها على التخيير , كانوا يأتون ببعض قضاياهم إلى رسول الله [ ص ] ; مثال ذلك ما رواه مالك , عن نافع , عن عبدالله بن عمر - رضي الله عنهما -:"إن اليهود جاءوا إلى رسول الله [ ص ] فذكروا له أن رجلاً منهم وامرأة زنيا . فقال لهم رسول الله [ ص ] ما تجدون في التوراه في شأن الرجم ? فقالوا:نفضحهم ويجلدون . قال عبدالله بن سلام:كذبتم . إن فيها الرجم . فأتوا بالتوراة فنشروها . فوضع أحدهم يده على آيه الرجم , فقرأ ما قبلها وما بعدها . فقال عبدالله بن سلام:ارفع يدك . فرفع يده فإذا آية الرجم! . فقالوا:صدق يا محمد فيها آية الرجم فأمر بهما رسول الله [ ص ] فرجما . فرأيت الرجل يحني على المرأه يقيها الحجاره" . .

[ أخرجه الشيخان واللفظ للبخاري ]

ومثال ذلك ما رواه الإمام أحمد - بإسناده - عن ابن عباس قال:

"أنزلها الله في الطائفتين من اليهود , وكانت إحداهما قد قهرت الأخرى في الجاهليه , حتى ارتضوا واصطلحوا على أن كل قتيل قتلته العزيزة من الذليلة فديته خمسون وسقا , وكل قتيل قتلته الذليلة من العزيزة فديته مائة وسق . فكانوا على ذلك حتى قدم النبي [ ص ] فقتلت الذليلة من العزيزة قتيلا , فأرسلت العزيزة إلى الذليلة أن ابعثوا لنا بمائة وسق فقالت الذليلة:وهل كان في حيين دينهما واحد , ونسبهما واحد , وبلدهما واحد , دية بعضهم نصف دية بعض ? إنما أعطيناكم هذا ضميا منكم لنا , وفرقا منكم . فأما إذ قدم محمد فلا نعطيكم ! فكادت الحرب تهيج بينهما . ثم ارتضوا على أن يجعلوا رسول الله [ ص ] حكما بينهم . ثم ذكرت العزيزة , فقالت:والله ما محمد بمعطيكم منهم ضعف ما يعطيهم منكم , ولقد صدقوا , ما أعطونا هذا إلا ضيما منا وقهرا لهم! فدسوا إلى محمد من يخبر لكم رأيه . . إن أعطاكم ما تريدون حكمتموه , وإن لم يعطكم حذرتم فلم تحكموه ! فدسوا إلى رسول الله [ ص ] ناسا من المنافقين ليخبروا لهم رأي رسول الله [ ص ] فلما جاءوا رسول الله [ ص ] أخبر الله رسوله [ ص ] بأمرهم كله وما أرادوا . فأنزل الله تعالى: (يا أيها الرسول لا يحزنك الذين يسارعون في الكفر), إلى قوله:(الفاسقون). . ففيهم والله أنزل , وإياهم عنى الله عز وجل . . [ أخرجه أبو داود من حديث أبى الزناد عن أبيه ] . . وفي رواية لابن جرير عين فيها "العزيزة " وهي بنو النضير "والذليلة " وهي بنو قريظة . . مما يدل - كما قلنا - على أن هذه الآيات نزلت مبكرة قبل إجلائهم والتنكيل بهم . .

وقد عقب السياق بسؤال استنكاري على موقف يهود - سواء كان في هذه القضية أو تلك فهو موقف عام منهم وتصرف مطرد - فقال:

وكيف يحكمونك - وعندهم التوراة فيها حكم الله - ثم يتولون من بعد ذلك ? . .

فهي كبيرة مستنكرة أن يحكموا رسول الله [ ص ] فيحكم بشريعة الله وحكم الله , وعندهم - إلى جانب هذا - التوراة فيها شريعة الله وحكمه ; فيتطابق حكم رسول الله [ ص ]

السابق - التالي


 

خطة الموقع

منهج الحركة

 

قيد الإضافة

كلمة الشهر

الحركة في سطور

 
 

الإستفتاء

 

 

اشترك

 

المحاضرات

الفقه

الظلال

الكتب

الأعلام

الرئيسية

جميع الحقوق الفكرية محفوظة لكل مسلم

 
 

إدارة الموقع غير مسئولة من الناحية القانونية عن أي محتوى منشور

 

Hosted by clicktohost.ca