الشبكة الدعوية

 

مرحبا بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 

الدعم

الاعلان

اتصل بنا

من نحن

 
 

السلام عليكم - مرحباً بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 
   

الصفحة الرئيسية

أهداف الموقع

خدمات الموقع

أعلام الحركة

كتب للحركة

في ظلال القرآن

فقه السنة

مقالات مختارة

مشاركات القراء

رسالة المرشد

مواقع مختارة

محاضرات

أناشيد

 

كيف تدعم الموقع

إتصلو بنا

للأعلان في الموقع

 

  

    بحث

 

 

بحث مفصل

 

 

 
 

 
 

في ظلال القرآن الكريم

عودة للآيات

النساء

من الاية 147 الى الاية 147

مَّا يَفْعَلُ اللّهُ بöعَذَابöكُمْ إöن شَكَرْتُمْ وَآمَنتُمْ وَكَانَ اللّهُ شَاكöراً عَلöيماً (147)

(وسوف يؤتي الله المؤمنين أجرا عظيمًا).

وبهذه اللمسات المنوعة , يكشف حقيقة المنافقين في المجتمع المسلم , ويقلل من شأنهم ; وينبه المؤمنين إلى مزالق النفاق , ويحذرهم مصيره . ويفتح باب التوبة للمنافقين ; ليحاول من فيه منهم خير , أن يخلص نفسه , وينضم إلى الصف المسلم في صدق وفي حرارة وفي إخلاص . .

الدرس التاسع:147 ترغيب في التوبة والشكر

وأخيرا تجيء تلك اللمسة العجيبة , الموحية المؤثرة العميقة . . أخيرا بعد ذكر العقاب المفزع , والأجر العظيم . . لتشعر قلوب البشر أن الله في غنى عن عذاب العباد . فما به - سبحانه - من نقمة ذاتية عليهم يصب عليهم من أجلها العذاب . وما به - سبحانه - من حاجة لاظهار سلطانه وقوته عن هذا الطريق . وما به - سبحانه - من رغبة ذاتية في عذاب الناس . كما تحفل أساطير الوثنية كلها بمثل هذه التصورات . . وإنما هو صلاح العباد بالإيمان والشكر لله . . مع تحبيبهم في الإيمان والشكر لله . وهو الذي يشكر صالح العمل ويعلم خبايا النفوس:

(ما يفعل الله بعذابكم - إن شكرتم وآمنتم ? - وكان الله شاكرا عليما). .

نعم ! ما يفعل الله بعذابكم إن شكرتم وآمنتم ? إن عذابه لجزاء على الجحود والكفران ; وتهديد لعله يقود إلى الشكر والإيمان . . إنها ليست شهوة التعذيب , ولا رغبة التنكيل ; ولا التذاذ الآلام , ولا إظهار البطش والسلطان . . تعالى الله عن ذلك كله علوا كبيرا . . فمتى اتقيتم بالشكر والإيمان ; فهنالك الغفران والرضوان . وهناك شكر الله - سبحانه - لعبده . وعلمه - سبحانه - بعبده .

وشكر الله - سبحانه - للعبد , يلمس القلب لمسة رفيقة عميقة . . إنه معلوم أن الشكر من الله - سبحانه - معناه الرضى , ومعناه ما يلازم الرضى من الثواب . . ولكن التعبير بأن الله - سبحانه - شاكر . . تعبير عميق الإيحاء !

وإذا كان الخالق المنشى ء , المنعم المتفضل , الغني عن العالمين . . يشكر لعباده صلاحهم وإيمانهم وشكرهم وامتنانهم . . وهو غني عنهم وعن إيمانهم وعن شكرهم وامتنانهم . . إذا كان الخالق المنشى ء , المنعم المتفضل , الغني عن العالمين يشكر . . فماذا ينبغي للعباد المخلوقين المحدثين ; المغمورين بنعمة الله . . تجاه الخالق الرازق المنعم المتفضل الكريم ?!

ألا إنها اللمسة الرفيقة العميقة التي ينتفض لها القلب ويخجل ويستجيب .

ألا إنها الإشارة المنيرة إلى معالم الطريق . . الطريق إلى الله الواهب المنعم , الشاكر العليم . .

وبعد . . فهذا جزء واحد , من ثلاثين جزءا , من هذا القرآن . . يضم جناحية على مثل هذا الحشد العجيب من عمليات البناء والترميم ; والتنظيف والتقويم . وينشى ء في عالم النفس , وفي واقع المجتمع , وفي نظام الحياة , ذلك البناء الضخم المنسق العريض . ويعلن مولد الإنسان الجديد ; الذي لا تعرف له البشرية من قبل ولا من بعد مثيلا ولا شبيها , في مثاليته وواقعيته . وفي نظافته وتطهره , مع مزاولة نشاطه الإنساني في شتى الميادين . . هذا الإنسان الذي التقطه المنهج الرباني من سفح الجاهلية , ودرج به في المرتقى الصاعد , إلى القمة السامقة . في يسر . وفي رفق وفي لين . .

انتهى الجزء الخامس ويليه الجزء السادس مبدوءا بقوله تعالى: (لا يحب الله الجهر بالسوء من القول)

بسم الله الرحمن الرحيم

بقية سورة النساء وأول سورة المائدة

الجزء السادس

بسم الله الرحمن الرحيم

مقدمة الجزء السادس من النساء

هذا الجزء السادس مؤلف من شطرين:الشطر الأول تتمة سورة النساء ; التي بدأت في أواخر الجزء الرابع , واستغرقت الجزء الخامس كله ; وبقيتها في هذا الجزء . . والشطر الثاني - وهو معظم هذا الجزء - من سورة المائدة .

وسنقصر الحديث - في هذا الموضع - عن الشطر الأول من هذا الجزء ; ونؤجل الحديث عن شطره الثاني إلى موضعه ; لنستعرض "شخصية " سورة المائدة وجوها وموضوعاتها على المنهج الذي اتبعناه في هذا الكتاب . بعون من الله .

تمضي بقية سورة النساء على منهج السورة الذي أوضحناه في التقديم لها في الجزء الرابع , والذي يحسن أن نشير إليه ملخصا هنا في أخصر صورة:

إن هذه السورة تعالج بناء التصور الإسلامي الصحيح , في ضمير الجماعة المسلمة التي التقطها الإسلام من سفح الجاهلية , ليرقى بها صعدا في الطريق الصاعد , إلى القمة السامقة ; وتخليص هذا الضمير من رواسب الجاهلية , التي تغبش الصورة ! أو - كما قلنا هناك - محو الملامح الجاهلية وتثبيت الملامح الإسلامية الجديدة . .

ثم تعالج - على ضوء التصور الجديد - ضمير الأمة المسلمة , وخلقها , وتقاليدها الاجتماعية , وتخلصه من رواسب الجاهلية في الخلق والتقاليد ; كما خلصته من رواسب الجاهلية في التصور والاعتقاد . وتنظم حياتها الاجتماعية , وروابطها العائلية , على أساس المنهج الرباني القويم .

وهي - في أثناء هذا وذلك - تواجه العقائد المنحرفة , وتواجه أصحاب هذه العقائد , سواء منهم المشركون أو أهل الكتاب من اليهود والنصارى ; وتصحح هذه العقائد وتقرر وجه الحق في الانحرافات التي تفسدها .

ثم تخوض بالجماعة المسلمة معركة حامية مع أهل الكتاب بصفة عامة , واليهود من أهل الكتاب بصفة خاصة . فهم الذين وقفوا للدعوة الجديدة منذ أن وصل رسول الله [ ص ] إلى المدينة , ومنذ أن تبين اليهود خطر هذه الدعوة الجديدة على كيانهم ووضعهم الممتاز في يثرب , ودعاويهم في التفرد بالقرب من الله , وأنهم شعب الله المختار , ومن ثم حربهم للدعوة الجديدة بكل سلاح ! والسورة تكشف طبيعتهم ووسائلهم , وتاريخهم مع أنبيائهم أنفسهم , مما يصور موقفهم من دعوة الحق أيا كان ممثلها , ولو كان هو نبيهم وقائدهم ومنقذهم !

كذلك تبين السورة للأمة المسلمة - بعد هذا كله - جسامة التبعة الملقاة على عاتقها , وضخامة الدور المقدر لها , وحكمة إعدادها وتطهيرها وتصفية رواسب الجاهلية في ضميرها وفي حياتها , وضرورة أخذها هذا الأمر بما يستحق من يقظة وقوة , وأداء للتكاليف التي يتطلبها هذا الدور الضخم , بما في ذلك من جهاد في عالم النفس وجهاد في عالم الواقع , وتضحيات ثقال . .

وقد سارت السورة في طريقها هذا , في كل حلقاتها الماضية , وبقيتها في هذا الجزء , بقية من هذا المنهج , على نفس الطريق . .

يبدأ هذا الجزء بطرف من تطهير النفس وتطهير المجتمع , وإشاعة الثقة في جو الجماعة المسلمة , واستبعاد قالة السوء فيها - مع الانتصاف من الظلم - والحض على العفو والسماحة , وتقرير أن الله لا يحب الجهر بالسوء - إلا من مظلوم ينتصف لظلمه - ومع هذا فإنه سبحانه يحب العفو عن السوء , وهو(عفو)(قدير).

ثم بيان لطبيعة التصور الإسلامي , الذي يجعل دين الله واحدا , ويجعل رسل الله موكبا يحمل هذا الدين الواحد ; ويجعل التفرقة بين الرسل , والتفرقة بين ما جاءوا به كفرا صراحا . . هذا البيان يجيء بصدد التنديد باليهود - من أهل الكتاب - الذي ينكرون النبوة والأنبياء - بعد أنبيائهم - تعصبا وحقدا .

ومن هنا تبدأ جولة مع اليهود تكشف عن تعنتهم مع نبيهم وقائدهم ومنقذهم:موسى - عليه السلام - مما يكشف عن طبيعة السوء فيهم , وموقفهم تجاه الحق ودعوته أيا كان الداعي إلى هذا الحق ; ولو كان هو نبيهم الأكبر موسى , وكذلك موقفهم من عيسى عليه السلام وأمه وإطلاق قالة السوء فيها - مما يكرهه الله ولا يحبه - فيبدو عندئذ موقفهم من الرسول [ ص ] ومن دعوة الحق الأخيرة مفهوما ومكشوفا ! وبمناسبة دعاوى اليهود على المسيح عليه السلام , وتبجحهم بقتله ! يقرر القرآن حقيقة الأمر , وطبيعة هذا الزعم . ويذكر كيف عاقب الله اليهود على ظلمهم وصدهم عن سبيل الله , وأخذهم الربا وقد نهوا عنه , وأكلهم أموال الناس بالباطل . . بحرمانهم من بعض الطيبات التي أحلت لهم في الدنيا , وبالعذاب الأليم الذي ينتظرهم في الآخرة . مستثينا الراسخين في العلم والمؤمنين الذي عرفوا الحق وآمنوا به واتبعوه . .

ويرد على تكذيب اليهود برسالة النبى [ ص ] بتقرير أنها أمر طبيعي مألوف لا يثير عجبا ولا غرابة ولا استنكارا . إذ هو جاء على سنة الله في إرسال الرسل للبشر ; من لدن نوح عليه السلام ; ثم إبراهيم وإسماعيل وإسحاق ويعقوب والاسباط وعيسى وأيوب ويونس وهارون وسليمان وداود . . وغيرهم ممن يقر اليهود برسالة بعضهم وينكرون رسالة بعضهم تعنتا وحقدا . وهو الأمر الطبيعي أن يرسل الله لعبادة رسلا مبشرين ومنذرين . . (لئلا يكون للناس على الله حجة بعد الرسل). . فهو أمر ضروري , فوق أنه طبيعي . .

وفي مقابل إنكار اليهود يقرر شهادة الله - سبحانه - وشهادة الملائكة . وكفى بالله شهيدا . ويتوعد الذين كفروا وصدوا عن سبيل الله . . الذين كفروا وظلموا . . يتوعدهم ألا يغفر الله لهم وألا يهديهم سبيلا إلا سبيل جهنم خالدين فيها أبدا . . ويعقب على هذا بنداء للناس كافة , وإعلانهم أن هذا الرسول قد جاءهم بالحق من ربهم , ودعوتهم إلى الإيمان , وإلا فإن لله ما في السماوات والأرض . وقد شهد بصحة هذه الرسالة ودعاهم إلى الإيمان بها , فهم إذن وما يختارون لأنفسهم بإزاء دعوة ممن له ما في السماوات والأرض .

وهكذا تنتهي هذه الجولة مع اليهود من اهل الكتاب . وقد كشفت عن طبيعتهم ووسائلهم وعادة السوء فيهم من قديم , وردت كيدهم بهذا الكشف , وقررت كلمة الحق في رسالة محمد [ ص ]وأقامت الحجة على الناس بشهادة الله سبحانه . . فوق ما قررته من جسامه تبعة الرسل , وأصحاب دعوة الحق , فهي إقامة الحجة على الناس من جانب , ومن الجانب الآخر أن أمر الناس كلهم معلق بأعناق الرسل والمؤمنين برسالتهم , لينجو الناس من عقاب الله ; أو يستحقوه عن بينة . . وهي تبعة خطيرة جسيمة .

فإذا انتهت هذه الجولة مع اليهود ; وأنصف الله عيسى بن مريم وأمه منهم ; وكذب دعاوى السوء اليهودية عن عيسى وعن مريم . . بدأت الجولة الثانية مع النصارى - أتباع عيسى عليه السلام - لتصحيح غلوهم في أمر المسيح - عبدالله ونبيه - وكفهم عن هذا الغلو , وتقرير الحق في شأنه:فهو عبدالله لا يستنكف أن يكون عبدا لله . وكذلك الملائكة - تصحيحا لمزاعمهم عن روح القدس - ونفي التثليث ونفي الأبوة عن الله سبحانه وتعالى . .

وفي ثنايا هذا التصحيح يتقرر التصور الإسلامي الصحيح , ويتمحض الأمر كله في أن يكون:ألوهية وعبودية . . ألوهية الله وحده ; وعبودية كل من عداه . . وهي القاعدة الكبرى في العقيدة الإسلامية , والسمة البارزة , والمقوم الأساسي . .

ومن ثم يجيء التبشير للمؤمنين , والإنذار للكافرين المستنكفين عن العبودية لله ; ويجيء إعلان عام للناس كالذي ختمت به الجولة الأولى مع اليهود , بأنه قد جاء للناس برهان من ربهم ونور مبين , فلا حجة ولا شبهة ولا معذرة للمتخلفين .

وتختم السورة بآية تحتوي بقية في أحكام المواريث في حالة الكلالة . وقد سبق في السورة حكم بعض الحالات . وهذه بقيتها . . وهي بقية من التنظيم الاجتماعي والاقتصادي الجديد الذي جاء الإسلام ليقيم على أساسه حياة الجماعة المسلمة ; ويحولها - كما قلنا في أول السورة - إلى أمة , لها طابع الأمة المتميزة ونظامها وخصائصها المستقلة . لتؤدي دورها الضخم في الحياة البشرية ; وفي المجتمع الإنساني . دور القيادة والوصاية والتقويم .

وهكذا يبدو - من استعراض السورة كلها , ثم استعراض هذا القطاع منها - أن التنظيم الاجتماعي والاقتصادي والسياسي , يسير مع التهذيب الخلقي , مع تصحيح العقيدة والتصور , مع خوض المعركة مع الأعداء المتربصين بالجماعة المسلمة , مع بيان ضخامة التبعة والدور الذي على هذه الجماعة أن تقوم به . . وأن القرآن - كتاب هذه الدعوة ودستور هذه الأمة - ينهض بهذا كله . . في صورة شاملة كاملة متوازنة دقيقة . صورة تجعل من الحتم على كل من يريد إعادة بناء هذه الأمة وإحياءها وبعثها , لتنهض من جديد بتبعاتها ودورها , أن يتخذ من هذا القرآن منهجا لدعوته , ومنهجا لحركته , ومنهجا لكل خطوة في طريق الإحياء والبعث وإعادة البناء . . والقرآن حاضر لأداء دوره الذي أداه أول مرة . وهو خطاب الله الباقي للنفس البشرية في كل أطوارها . لا تنقضي عجائبه ولا يخلق على كثرة الرد . . كما يقول عنه أعرف الناس به [ ص ] الذي جاهد به الكفار والمنافقين وأهل الكتاب المنحرفين ; وأقام به هذه الأمة المتفردة في تاريخ الناس أجمعين . .

السابق - التالي


 

خطة الموقع

منهج الحركة

 

قيد الإضافة

كلمة الشهر

الحركة في سطور

 
 

الإستفتاء

 

 

اشترك

 

المحاضرات

الفقه

الظلال

الكتب

الأعلام

الرئيسية

جميع الحقوق الفكرية محفوظة لكل مسلم

 
 

إدارة الموقع غير مسئولة من الناحية القانونية عن أي محتوى منشور

 

Hosted by clicktohost.ca