الشبكة الدعوية

 

مرحبا بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 

الدعم

الاعلان

اتصل بنا

من نحن

 
 

السلام عليكم - مرحباً بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 
   

الصفحة الرئيسية

أهداف الموقع

خدمات الموقع

أعلام الحركة

كتب للحركة

في ظلال القرآن

فقه السنة

مقالات مختارة

مشاركات القراء

رسالة المرشد

مواقع مختارة

محاضرات

أناشيد

 

كيف تدعم الموقع

إتصلو بنا

للأعلان في الموقع

 

  

    بحث

 

 

بحث مفصل

 

 

 
 

 
 

في ظلال القرآن الكريم

عودة للآيات

النساء

من الاية 41 الى الاية 42

فَكَيْفَ إöذَا جöئْنَا مöن كُلّö أمَّةٍ بöشَهöيدٍ وَجöئْنَا بöكَ عَلَى هَِؤُلاء شَهöيداً (41) يَوْمَئöذٍ يَوَدُّ الَّذöينَ كَفَرُواْ وَعَصَوُاْ الرَّسُولَ لَوْ تُسَوَّى بöهöمُ الأَرْضُ وَلاَ يَكْتُمُونَ اللّهَ حَدöيثاً (42)

يضاعف لهم الحسنة ; ويزيدهم من فضله , وهم من رزقه ينفقون ويعطون ! فياله من كرم ! وياله من فيض ! ويالها من صفقة لا يقعد عنها إلا جاهل خسران !

ثم يختم الأوامر والنواهي , والتحضيض والترغيب , بمشهد من مشاهد القيامة ; يجسم موقفهم فيه , ويرسم حركة النفوس والمشاعر كأنها شاخصة متحركة . . على طريقة القرآن في مشاهد القيامة:

فكيف إذا جئنا من كل أمة بشهيد , وجئنا بك على هؤلاء شهيدا ! يومئذ يود الذين كفروا وعصوا الرسول لو تسوى بهم الأرض , ولا يكتمون الله حديثًا . .

إنه يمهد لمشهد القيامة , بأن الله لا يظلم مثقال ذرة . . وإذن فهو العدل المطلق الذي لا يميل ميزانه قيد شعره . . وأنه يضاعف الحسنات ويؤتي فضلا عنها أجرا من لدنه عظيما . . فهي الرحمة إذن لمن يستحقون الرحمة ; والفضل المطلق لمن كانوا يرجون الفضل , بالإيمان والعمل . .

فأما هؤلاء . هؤلاء الذين لم يقدموا إيمانا , ولم يقدموا عملا . . هؤلاء الذين لم يقدموا إلا الكفر وسوء العمل . . فكيف يكون حالهم يومذاك ? كيف يكون الحال , إذا جئنا من كل أمة بشهيد - هو نبيها الذي يشهد عليها - وجئنا بك على هؤلاء شهيدا ?

وعندئذ يرتسم المشهد شاخصا . . ساحة العرض الواسعة . وكل أمة حاضرة . وعلى كل أمة شهيد بأعمالها . . وهؤلاء الكافرون المختالون الفخورون الباخلون المبخلون , الكاتمون لفضل الله , المراءون الذين لم يبتغوا وجه الله . . هؤلاء هم نكاد نراهم من خلال التعبير ! واقفين في الساحة وقد انتدب الرسول [ ص ] للشهادة ! هؤلاء هم بكل ما أضمروا وأظهروا . بكل ما كفروا وما أنكروا . بكل ما اختالوا وما افتخروا . بكل ما بخلوا وبخلوا . بكل ما راءوا وتظاهروا . . هؤلاء هم في حضرة الخالق الذي كفروا به , الرازق الذي كتموا فضله وبخلوا بالإنفاق مما أعطاهم . في اليوم الآخر الذي لم يؤمنوا به . في مواجهة الرسول الذي عصوه . . فكيف ? ? ?

إنها المهانة والخزي , والخجل والندامة . . مع الاعتراف حيث لا جدوى من الإنكار . .

والسياق القرآني لا يصف هذا كله من الظاهر . إنما يرسم "صورة نفسية " تتضح بهذا كله ; وترتسم حواليها تلك الظلال كلها . ظلال الخزي والمهانة , والخجل والندامة:

يومئذ يود الذين كفروا وعصوا الرسول لو تسوى بهم الأرض , ولا يكتمون الله حديثًا !

ومن خلال اللمسات المعبرة في الصورة الحية , نحس بكل تلك المعاني , وبكل تلك الانفعالات , وهي تتحرك في هذه النفوس . . نحس بها عميقة حية مؤثرة . كما لا نحس من خلال أي تعبير آخر . . وصفي أو تحليلي . . وتلك طريقة القرآن في مشاهد القيامة , وفي غيرها من مواضع التعبير بالتصوير .

الدرس الثاني:43 من أحكام الصلاة والوضوء والغسل

وقد بدأ الدرس بالأمر بعبادة الله والنهي عن إشراك شيء به . . والصلاة أمس الشعائر بمعنى العبادة . وفي الآية التالية بيان لبعض أحكامها , وأحكام الطهارة الممهدة لها:

(يا أيها الذين آمنوا لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى - حتى تعلموا ما تقولون - ولا جنبا - إلا عابري سبيل - حتى تغتسلوا . وإن كنتم مرضى أو على سفر , أو جاء أحد منكم من الغائط , أو لامستم النساء فلم تجدوا ماء ، فتيمموا صعيدا طيبا ، فامسحوا بوجوهكم وأيديكم . إن الله كان عفوا غفورا)

إنها حلقة في سلسلة التربية الربانية للجماعة المسلمة - التي التقطها المنهج الإسلامي من سفح الجاهلية - وكانت الخمر إحدى تقاليد المجتمع الجاهلي الأصلية الشاملة ; وإحدى الظواهر المميزة لهذا المجتمع . كما أنها تكاد تكون ظاهرة مميزة لكل جاهلية في القديم والحديث أيضا . . الخمر كانت ظاهرة مميزة للمجتمع الروماني في أوج جاهليته ; وللمجتمع الفارسي أيضا . وكذلك هي اليوم ظاهرة مميزة للمجتمع الأوربي والمجتمع الأمريكي في أوج جاهليته ! والشأن أيضا كذلك في جاهلية المجتمع الإفريقي المتخلفة من الجاهلية الأولى !

في السويد - وهي أرقى أو من أرقى أمم الجاهلية الحديثة - كانت كل عائلة في النصف الأول من القرن الماضي تعد الخمر الخاصة بها . وكان متوسط ما يستهلكه الفرد , حوالي عشرين لترا . وأحست الحكومة خطورة هذه الحال , وما ينشره من إدمان ; فاتجهت إلى سياسة احتكار الخمور , وتحديد الاستهلاك الفردي , ومنع شرب الخمور في المحال العامة . . ولكنها عادت فخففت هذه القيود منذ أعوام قليلة ! فأبيح شرب الخمر في المطاعم بشرط تناول الطعام . ثم أبيحت الخمر في عدد محدود من المحال العامة , حتى منتصف الليل فقط ! وبعد ذلك يباح شرب "النبيذ والبيرة " فحسب ! وإدمان الخمر عند المراهقين يتضاعف . . !

أما في أمريكا , فقد حاولت الحكومة الأمريكية مرة القضاء على هذه الظاهرة فسنت قانونا في سنة 1919 سمي قانون "الجفاف" ! من باب التهكم عليه , لأنه يمنع "الري" بالخمر ! وقد ظل هذا القانون قائما مدة أربعة عشر عاما , حتى اضطرت الحكومة إلى إلغائه في سنة 1933 . وكانت قد استخدمت جميع وسائل النشر والإذاعة والسينما والمحاضرات للدعاية ضد الخمر . ويقدرون ما أنفقته الدولة في الدعاية ضد الخمر بما يزيد على ستين مليونا من الدولارات . وأن ما نشرته من الكتب والنشرات يشتمل على عشرة بلايين صفحة . وما تحملته في سبيل تنفيذ قانون التحريم في مدة أربعة عشر عاما لا يقل عن 250 مليون جنيه . وقد أعدم فيها 300 نفس ; وسجن كذلك 335ر532 نفسا . وبلغت الغرامات 16 مليون جنيه . وصادرت من الأملاك ما يبلغ 400 مليون وأربعة بلايين جنيه . . وبعد ذلك كله اضطرت إلى التراجع وإلغاء القانون .

فأما الإسلام فقضى على هذه الظاهرة العميقة في المجتمع الجاهلي . . ببضع آيات من القرآن .

وهذا هو الفرق في علاج النفس البشرية وفي علاج المجتمع الإنساني . . بين منهج الله , ومناهج الجاهلية قديما وحديثا على السواء !

ولكي ندرك تغلغل هذه الظاهرة في المجتمع الجاهلي , يجب أن نعود إلى الشعر الجاهلي ; حيث نجد "الخمر" عنصرا أساسيا من عناصر المادة الأدبية ; كما أنه عنصر أساسي من عناصر الحياة كلها .

لقد بلغ من شيوع تجارة الخمر , أن أصبحت كلمة التجارة , مرادفة لبيع الخمر . . يقول لبيد:

قد بت سامرها وغاية تاجر وافيت إذ رفعت وعز مدامها

ويقول عمرو بن قميئة:

إذا أسحب الريط والمروط إلى أدني تجاري وأنفض اللمما

ووصف مجالس الشراب , والمفاخرة بها تزحم الشعر الجاهلي , وتطبعه طابعا ظاهرا .يقول امرؤ القيس:

(وأصبحت ودعت الصبا غير % أنني أراقب خلات من العيش أربعا)

(فمنهن قولي للندامى:تفرفقوا % يداجون نشاجا من الخمر مترعا)

(ومنهن ركض الخيل ترجم بالقنا % يبادرن سربا آمنا أن يفزعا)

. . . الخ

ويقول طرفة بن العبد:

(فلولا ثلاث هن من عيشة الفتى % وجدك لم أحفل متى قام عودي)

فمنهن سبقي العاذلات بشربة % كميت متى ما تعل بالماء تزبد)

(وما زال تشرابي الخمور ولذتي % وبذلي وإنفاقي طريفي وتالدي)

(إلى أن تحامتني العشيرة كلها % وأفردت إفراد البعير المعبد)

ويقول الأعشى:

(فقد أشرب الراح قد تعلمين % يوم المقام ويوم الظعن)

(وأشرب بالريف حتى يقال % قد طال بالريف ما قد دجن)

ويقول المنخل اليشكري:

(ولقد شربت من المدامة % بالصغير وبالكبير)

(فإذا سكرت فإنني % رب الخورنق والسدير)

(وإذا صحوت فإنني % رب الشويهة والبعير)

وغير هذا كثير في الشعر الجاهلي . .

ورواية الحوادث التي صاحبت مراحل تحريم الخمر في المجتمع المسلم , والرجال الذين كانوا أبطال هذه الحوادث . . وفيهم عمر , وعلي , وحمزة , وعبدالرحمن بن عوف . . وأمثال هذا الطراز من الرجال . . تشي بمدى تغلغل هذه الظاهرة في الجاهلية العربية . وتكفي عن الوصف المطول المفصل:

يقول عمر رضي الله عنه في قصة إسلامه . . في رواية . . "كنت صاحب خمر في الجاهلية . فقلت لو أذهب إلى فلان الخمار فأشرب . . . "

وظل عمر يشرب الخمر في الإسلام . حتى إذا نزلت آية: (يسألونك عن الخمر والميسر . قل فيهما إثم كبير ومنافع للناس , وإثمهما أكبر من نفعهما). . قال:"اللهم بين لنا بيانا شافيا في الخمر" . . واستمر . . حتى إذا نزلت هذه الآية: (يا أيها الذين آمنوا لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى حتى تعلموا ما تقولون). . قال:اللهم بين لنا بيانا شافيا في الخمر ! حتى إذا نزلت آية التحريم الصريحة: (إنما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه لعلكم تفلحون . إنما يريد الشيطان أن يوقع بينكم العداوة والبغضاء في الخمر والميسر , ويصدكم عن ذكر الله وعن الصلاة فهل أنتم منتهون ). . قال:انتهينا انتهينا ! وانتهى . .

وفي سبب نزول هذه الآية: (يا أيها الذين آمنوا لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى)ترد روايتان يشترك

السابق - التالي


 

خطة الموقع

منهج الحركة

 

قيد الإضافة

كلمة الشهر

الحركة في سطور

 
 

الإستفتاء

 

 

اشترك

 

المحاضرات

الفقه

الظلال

الكتب

الأعلام

الرئيسية

جميع الحقوق الفكرية محفوظة لكل مسلم

 
 

إدارة الموقع غير مسئولة من الناحية القانونية عن أي محتوى منشور

 

Hosted by clicktohost.ca