الشبكة الدعوية

 

مرحبا بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 

الدعم

الاعلان

اتصل بنا

من نحن

 
 

السلام عليكم - مرحباً بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 
   

الصفحة الرئيسية

أهداف الموقع

خدمات الموقع

أعلام الحركة

كتب للحركة

في ظلال القرآن

فقه السنة

مقالات مختارة

مشاركات القراء

رسالة المرشد

مواقع مختارة

محاضرات

أناشيد

 

كيف تدعم الموقع

إتصلو بنا

للأعلان في الموقع

 

  

    بحث

 

 

بحث مفصل

 

 

 
 

 
 

في ظلال القرآن الكريم

عودة للآيات

مريم

من الاية 21 الى الاية 22

قَالَ كَذَلöكö قَالَ رَبُّكö هُوَ عَلَيَّ هَيّöنñ وَلöنَجْعَلَهُ آيَةً لöلنَّاسö وَرَحْمَةً مّöنَّا وَكَانَ أَمْراً مَّقْضöيّاً (21) فَحَمَلَتْهُ فَانتَبَذَتْ بöهö مَكَاناً قَصöيّاً (22)

استثناء , حتى المخلوقات التي لا يوجد فيها ذكر وأنثى متميزان تتجمع في الفرد الواحد منها خلايا التذكير والتأنيث . . جرت هذه السنة أحقابا طويلة حتى استقر في تصور البشر أن هذه الطريقة الوحيدة , ونسوا الحادث الأول . حادث وجود الإنسان لأنه خارج عن القياس . فأراد الله أن يضرب لهم مثل عيسى ابن مريم - عليه السلام - ليذكرهم بحرية القدرة وطلاقة الإرادة , وأنها لا تحتبس داخل النواميس التي تختارها . ولم يتكرر حادث عيسى لأن الأصل هو أن تجري السنة التي وضعها الله , وأن ينفذ الناموس الذي اختاره . وهذه الحادثة الواحدة تكفي لتبقى أمام أنظار البشرية معلما بارزا على حرية المشيئة , وعدم احتباسها داخل حدود النواميس (ولنجعله آية للناس).

ونظرا لغرابة الحادث وضخامته فقد عز على فرق من الناس أن تتصوره على طبيعته وأن تدرك الحكمة في إبرازه , فجعلت تضفي على عيسى ابن مريم - عليه السلام - صفات ألوهية , وتصوغ حول مولده الخرافات والأساطير , وتعكس الحكمة من خلقه على هذا النحو العجيب , - وهي إثبات القدرة الإلهية التي لا تتقيد - تعكسها فتشوه عقيدة التوحيد .

والقرآن في هذه السورة يقص كيف وقعت هذه العجيبة , ويبرز دلالتها الحقيقية , وينفي تلك الخرافات والأساطير .

والسياق يخرج القصة في مشاهد مثيرة , حافلة بالعواطف والانفعالات , التي تهز من يقرؤها هزا كأنما هو يشهدها:

الدس الثالث:16 - 33 لقطات من حمل عيسى وولادته وكلامه ورسالته

واذكر في الكتاب مريم إذا انتبذت من أهلها مكانا شرقيا , فاتخذت من دونهم حجابا . فأرسلنا إليها روحنا , فتمثل لها بشرا سويا . قالت:إني أعوذ بالرحمن منك إن كنت تقيا . قال:إنما أنا رسول ربك لأهب لك غلاما زكيا . قالت:أنى يكون لي غلام ولم يمسسني بشر ولم أك بغيا ? قال:كذلك قال ربك هو علي هين , ولنجعله آية للناس ورحمة منا . . وكان أمرا مقضيا . .

فهذا هو المشهد الأول - فتاة عذراء . قديسة , وهبتها أمها وهي في بطنها لخدمة المعبد . لا يعرف عنها أحد إلا الطهر والعفة حتى لتنسب إلى هارون أبي سدنة المعبد الإسرائيلي المتطهرين - ولا يعرف عن أسرتها إلا الطيبة والصلاح من قديم .

ها هي ذي تخلو إلى نفسها لشأن من شؤونها التي تقتضي التواري من أهلها والاحتجاب عن أنظارهم . . ولا يحدد السياق هذا الشأن , ربما لأنه شأن خاص جدا من خصوصيات الفتاة . .

وها هي ذي في خلوتها , مطمئنة إلى انفرادها . ولكن ها هي ذي تفاجأ مفاجأة عنيفة . . إنه رجل مكتمل سوي: (فأرسلنا إليها روحنا فتمثل لها بشرا سويا). . وها هي ذي تنتفض انتفاضة العذراء المذعورة يفجؤها رجل في خلوتها , فتلجأ إلى الله تستعيذ به وتستنجد وتستثير مشاعر التقوى في نفس الرجل , والخوف من الله والتحرج من رقابته في هذا المكان الخالي:(قالت:إني أعوذ بالرحمن منك إن كنت تقيا)فالتقي ينتفض وجدانه عند ذكر الرحمن , ويرجع عن دفعة الشهوة ونزع الشيطان . .

وهنا يتمثل الخيال تلك العذراء الطيبة البريئة ذات التربية الصالحة , التي نشأت في وسط صالح , وكفلها زكريا , بعد أن نذرت لله جنينا . . وهذه هي الهزة الأولى .

(قال:إنما أنا رسول ربك لأهب لك غلاما زكيا). . وليتمثل الخيال مقدار الفزع والخجل . وهذاالرجل السوي - الذي لم تثق بعد بأنه رسول ربها - فقد تكون حيلة فاتك يستغل طيبتها - يصارحها بما يخدش سمع الفتاة الخجول , وهو أنه يريد أن يهب لها غلاما , وهما في خلوة - وهذه هي الهزة الثانية .

ثم تدركها شجاعة الأنثى المهددة في عرضها ! فتسأل في صراحة:كيف ?

(قالت:أنى يكون لي غلام , ولم يمسسني بشر , ولم أك بغيا ?). . هكذا في صراحة . وبالألفاظ المكشوفة . فهي والرجل في خلوة . والغرض من مباغتته لها قد صار مكشوفا . فما تعرف هي بعد كيف يهب لها غلاما ? وما يخفف من روع الموقف أن يقول لها: (إنما أنا رسول ربك)ولا أنه مرسل ليهب لها غلاما طاهرا غير مدنس المولد , ولا مدنس السيرة , ليطمئن بالها . لا . فالحياء هنا لا يجدي , والصراحة أولى . . كيف ? وهي عذراء لم يمسسها بشر , وما هي بغي فتقبل الفعلة التي تجيء منها بغلام !

ويبدو من سؤالها أنها لم تكن تتصور حتى اللحظة وسيلة أخرى لأن يهبها غلاما إلا الوسيلة المعهودة بين الذكر والأنثى . وهذا هو الطبيعي بحكم التصور البشري .

(قال:كذلك قال ربك:هو علي هين . ولنجعله آية للناس , ورحمة منا). .

فهذا الأمر الخارق الذي لا تتصور مريم وقوعه , هين على الله . فأمام القدرة التي تقول للشيء كن فيكون , كل شيء هين , سواء جرت به السنة المعهودة أو جرت بغيره . والروح يخبرها بأن ربها يخبرها بأن هذا هين عليه . وأنه أراد أن يجعل هذا الحادث العجيب آية للناس , وعلامة على وجوده وقدرته وحرية إرادته . ورحمة لبني إسرائيل أولا وللبشرية جميعا , بإبراز هذا الحادث الذي يقودهم إلى معرفة الله وعبادته وابتغاء رضاه .

بذلك انتهى الحوار بين الروح الأمين ومريم العذراء . . ولا يذكر السياق ماذا كان بعد الحوار , فهنا فجوة من فجوات العرض الفني للقصة . ولكنه يذكر أن ما أخبرها به من أن يكون لها غلام وهي عذراء لم يمسسها بشر , وأن يكون هذا الغلام آية للناس ورحمة من الله . أن هذا قد انتهى أمره , وتحقق وقوعه: (وكان أمرا مقضيا)كيف ? لا يذكر هنا عن ذلك شيئا .

ثم تمضي القصة في مشهد جديد من مشاهدها ; فتعرض هذه العذراء الحائرة في موقف آخر أشد هولا:

(فحملته فانتبذت به مكانا قصيا . فأجاءها المخاض إلى جذع النخلة ; قالت:يا ليتني مت قبل هذا وكنت نسيا منسيا). .

وهذه هي الهزة الثالثة . .

إن السياق لا يذكر كيف حملته ولا كم حملته . هل كان حملا عاديا كما تحمل النساء وتكون النفخة قد بعثت الحياة والنشاط في البويضة فإذا هي علقة فمضغة فعظام ثم تكسى العظام باللحم ويستكمل الجنين أيامه

السابق - التالي


 

خطة الموقع

منهج الحركة

 

قيد الإضافة

كلمة الشهر

الحركة في سطور

 
 

الإستفتاء

 

 

اشترك

 

المحاضرات

الفقه

الظلال

الكتب

الأعلام

الرئيسية

جميع الحقوق الفكرية محفوظة لكل مسلم

 
 

إدارة الموقع غير مسئولة من الناحية القانونية عن أي محتوى منشور

 

Hosted by clicktohost.ca