إن سنة الله لا تتخلف , وعاقبة المكذبين معروفة , وليس لهم أن يتوقعوا من سنة الله أن تتخلف . وقد يُنظرهم الله فلا يأخذهم بعذاب الاستئصال , ولكن الذين يصرون على التكذيب لا بد لهم من النكال:
(فهل ينتظرون إلا مثل أيام الذين خلوا من قبلهم ?). . (قل:فانتظروا إني معكم من المنتظرين). .
وهو التهديد الذي ينهي الجدل , ولكنه يخلع القلوب .
ويختم هذا المقطع من السياق بالنتيجة الأخيرة لكل رسالة ولكل تكذيب , وبالعبرة الأخيرة من ذلك القصص وذلك التعقيب:
(ثم ننجي رسلنا والذين آمنوا . كذلك حقاً علينا ننج المؤمنين). .
إنها الكلمة التي كتبها الله على نفسه:أن تبقى البذرة المؤمنة وتنبت وتنجو بعد كل إيذاء وكل خطر , وبعد كل تكذيب وكل تعذيب . .
هكذا كان - والقصص المروي في السورة شاهد - وهكذا يكون . . فليطمئن المؤمنون . . .
الوحدة الرابعة:104 - 109 الموضوع:تلخيص حقائق السورة الإعتقادية هذه الخاتمة كلها درس واحد مقدمة الوحدة
هذه خاتمة السورة , وخاتمة المطاف لتلك الجولات في شتى الآفاق , تلك الجولات التي نحس أننا عائدون منها بعد سياحات طويلة في آفاق الكون , وجوانب النفس , وعوالم الفكر والشعور والتأملات . عائدون منها في مثل الإجهاد من طول التطواف , وضخامة الجني , وامتلاء الوطاب !
هذه خاتمة السورة التي تضمنت تلك الجولات حول العقيدة في مسائلها الرئيسية الكبيرة:توحيد الربوبية والقوامة والحاكمية , ونفي الشركاء والشفعاء , ورجعة الأمر كله إلى الله , وسننه المقدرة التي لا يملك أحد