الشبكة الدعوية

 

مرحبا بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 

الدعم

الاعلان

اتصل بنا

من نحن

 
 

السلام عليكم - مرحباً بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 
   

الصفحة الرئيسية

أهداف الموقع

خدمات الموقع

أعلام الحركة

كتب للحركة

في ظلال القرآن

فقه السنة

مقالات مختارة

مشاركات القراء

رسالة المرشد

مواقع مختارة

محاضرات

أناشيد

 

كيف تدعم الموقع

إتصلو بنا

للأعلان في الموقع

 

  

    بحث

 

 

بحث مفصل

 

 

 
 

 
 

في ظلال القرآن الكريم

عودة للآيات

يونس

من الاية 2 الى الاية 2

أَكَانَ لöلنَّاسö عَجَباً أَنْ أَوْحَيْنَا إöلَى رَجُلٍ مّöنْهُمْ أَنْ أَنذöرö النَّاسَ وَبَشّöرö الَّذöينَ آمَنُواْ أَنَّ لَهُمْ قَدَمَ صöدْقٍ عöندَ رَبّöهöمْ قَالَ الْكَافöرُونَ إöنَّ هَِذَا لَسَاحöرñ مُّبöينñ (2)

وهو سؤال لا يحق لأحد أن يسأله إلا أن يكون قد أحاط علما بحقيقة الله سبحانه وطبيعة ذاته الإلهية , كما أحاط علما بكل خصائص الإنسان التي أودعها الله إياه . وهو ما لا يدعيه أحد يحترم عقله , ويعرف حدود هذا العقل . بل يعرف أن خصائص الإنسان القابلة للكشف ما يزال يكشف منها جديد بعد جديد , ولم يقف العلم بعد حتى يقال:إنه أدرك كل الخصائص الإنسانية القابلة للإدراك . فضلا على أنه ستبقى وراء إدراك العلم والعقل دائما آفاق من المجهول بعد آفاق !

ففي الإنسان اذن طاقات مجهولة لا يعلمها إلا الله . والله أعلم حيث يجعل رسالته في الإنسان ذي الطاقة التي تحمل هذه الرسالة . وقد تكون هذه الطاقة مجهولة للناس , ومجهولة لصاحبها نفسه قبل الرسالة . ولكن الله الذي نفخ في هذا الإنسان من روحه عليم بما تنطوي عليه كل خلية , وكل بنية , وكل مخلوق ; وقادر على أن يطوع الإنسان هذا الاتصال الخاص بكيفية لا يدركها إلا من ذاقها وأوتيها .

ولقد جهد ناس من المفسرين المحدثين في إثبات الوحي عن طريق العلم للتقريب . ونحن لا نقر هذا المنهج من أساسه . فللعلم ميدان . هو الميدان الذي يملك أدواته . وللعلم آفاق هي الآفاق التي يملك أدوات كشفها ومراقبتها . والعلم لم يدع أنه يعرف شيئا حقيقا عن الروح . فهي ليست داخلة في نطاق عمله لأنها ليست شيئا قابلا للاختبار المادي الذي يملك العلم وسائله . لذلك تجنب العلم الملتزم للأصول العلمية أن يدخل في ميدان الروح . أما ما يسمى "بالعلوم الروحانية " فهي محاولات وراءها الريب والشكوك في حقيقتها وفي أهدافها كذلك ! ولا سبيل إلى معرفة شيء يقيني في هذا الميدان إلا ما جاءنا من مصدر يقيني كالقرآن والحديث وفي الحدود التي جاء فيها بلا زيادة ولا تصرف ولا قياس . إذ أن الزيادة والتصرف والقياس عمليات عقلية .

والعقل هنا في غير ميدانه , وليس معه أدواته . لأنه لم يزود بأدوات العمل في هذا الميدان .

(أكان للناس عجبا أن أوحينا إلى رجل منهم أن أنذر الناس وبشر الذين آمنوا أن لهم قدم صدق عند ربهم ?).

فهذه خلاصة الوحي:إنذار الناس بعاقبة المخالفة , وتبشير المؤمنين بعقبى الطاعة . وهذا يتضمن بيان التكاليف الواجبة الاتباع وبيان النواهي الواجبة الاجتناب . فهذا هو الإنذار والتبشير ومقتضياتهما على وجه الإجمال .

والإنذار للناس جميعا . فكل الناس في حاجة إلى التبليغ والبيان والتحذير:والبشرى للذين آمنوا وحدهم . وهو يبشرهم هنا بالطمأنينة والثبات والاستقرار . . تلك المعاني التي توحي بها كلمة [ صدق ] مضافة إلى القدم . في جو الإنذار والتخويف . . "قدم صدق" . . قدم ثابتة راسخة موقنة لا تتزعزع ولا تضطرب ولا تتزلزل ولا تتردد , في جو الإنذار وفي ظلال الخوف , وفي ساعات الحرج . . (قدم صدق عند ربهم). . في الحضرة التي تطمئن فيها النفوس المؤمنة . حينما تتزلزل القلوب والأقدام .

وحكمة الله واضحة في الإيحاء إلى رجل منهم . رجل يعرفهم ويعرفونه , يطمئنون إليه ويأخذون منه ويعطونه , بلا تكلف ولا جفوة ولا تحرج . أما حكمته في إرسال الرسل فهي أوضح , والإنسان مهيأ بطبعه للخير والشر , وعقله هو أداته للتمييز . ولكن هذا العقل في حاجة إلى ميزان مضبوط يعود إليه دائما كلما غم عليه الأمر , وأحاطت به الشبهات , وجذبته التيارات والشهوات , وأثرت فيه المؤثرات العارضة التي تصيب البدن والأعصاب والمزاج , فتتغير وتتبدل تقديرات العقل أحيانا من النقيض إلى النقيض . هو في حاجةإلى ميزان مضبوط لا يتأثر بهذه المؤثرات ليعود إليه , وينزل على إرشاده , ويرجع إلى الصواب على هداه .

وهذا الميزان الثابت العادل هو هدى الله وشريعة الله .

وهذا يقتضي أن تكون لدين الله حقيقة ثابتة يرجع إليها العقل البشري بمفهوماته كلها ; فيعرضها على هذا الميزان الثابت , وهناك يعرف صحيحها من خاطئها . . والقول بأن دين الله هو دائما "مفهوم البشر لدين الله" وأنه من ثم "متطور في أصوله" يعرض هذه القاعدة الأساسية في دين الله - وهي ثبات حقيقته وميزانه - لخطر التميع والتأرجح والدوران المستمر مع المفهومات البشرية . بحيث لا يبقي هنالك ميزان ثابت تعرض عليه المفهومات البشرية . .

والمسافة قصيرة بين هذا القول , والقول بأن الدين من صنع البشر . . فالنتيجة النهائية واحدة , والمزلق خطر وخطير للغاية , والمنهج بجملته يستوجب الحذر الشديد . . منه ومن نتائجه القريبة والبعيدة . .

ومع وضوح قضية الوحي على هذا النحو , فإن الكافرين يستقبلونها كما لو كانت أمرا عجيبا:

(قال الكافرون:إن هذا لساحر مبين). .

ساحر لأن ما ينطق به معجز . وأولى لهم - لو كانوا يتدبرون - أن يقولوا:نبي يوحى إليه لأن ما ينطق به معجز . فالسحر لا يتضمن من الحقائق الكونية الكبرى ومن منهج الحياة والحركة , ومن التوجيه والتشريع ما يقوم به مجتمع راق , وما يرتكز عليه نظام متفرد . .

ولقد كان يختلط عندهم الوحي بالسحر , لاختلاط الدين بالسحر في الوثنيات كلها ; ولم يكن قد وضح لهم ما يتضح للمسلم حين يدرك حقيقة دين الله ; فينجو من هذه الوثنيات وأوهامها وأساطيرها .

الدرس الثاني:3 - 6 بعض الآيات من فعل الله دالة على وحدانيته

إن ربكم الله الذي خلق السماوات والأرض في ستة أيام , ثم استوى على العرش , يدبر الأمر , ما من شفيع إلا من بعد إذنه . ذلكم الله ربكم فاعبدوه أفلا تذكرون ? إليه مرجعكم جميعا , وعد الله حقا , إنه يبدأ الخلق ثم يعيده , ليجزي الذين آمنوا وعملوا الصالحات بالقسط , والذين كفروا لهم شراب من حميم وعذاب أليم بما كانوا يكفرون . هو الذي جعل الشمس ضياء والقمر نورا وقدره منازل لتعلموا عدد السنين والحساب . ما خلق الله ذلك إلا بالحق , يفصل الآيات لقوم يعلمون , إن في اختلاف الليل والنهار وما خلق الله في السماوات والأرض لآيات لقوم يتقون .

وهذه هي القضية الأساسية الكبرى في العقيدة . قضية الربوبية . . فقضية الألوهية لم تكن محل إنكار جدي من المشركين . فهم كانوا يعتقدون بوجود الله - لأن الفطرة البشرية لا تستطيع التخلي عن الاعتقاد بوجود إله لهذا الكون إلا في حالات نادرة منحرفة شديدة الانحراف - ولكنهم كانوا يشركون مع الله أربابا يتوجهون إليهم بالعبادة .

إما ليقربوهم إلى الله زلفى ويكونوا لهم شفعاء عنده كما كانوا يزاولون خصائص الربوبية فيشرعون لأنفسهم ما لم يأذن به الله .

والقرآن الكريم لا يدخل في جدل ذهني جاف بصدد قضية الألوهية والربوبية - كالذي جد فيما بعد بتأثير المنطق اليوناني والفلسفة الإغريقية - إنما يلمس المنطق الفطري الواضح البسيط المباشر:

إن الله هو الذي خلق السماوات والأرض وما فيهن . وجعل الشمس ضياء والقمر نورا وقدره منازل . وقدر اختلاف الليل والنهار . . هذه الظواهر البارزة التي تلمس الحس , وتوقظ القلب لو تفتح وتدبرهاتدبر الواعي المدرك . . إن الله الذي خلق هذا ودبره هو الذي يليق أن يكون رباً يدين له البشر بالعبودية ولا يشركون به شيئاً من خلقه . . أليست قضية منطقية حية واقعية , لا تحتاج إلى كد ذهن , ولا إلى بحث وراء الأقيسة الجدلية التي يعلكها الذهن باردة جافة , ولا تدفئ القلب مرة ولا تستجيش الوجدان ?!

إن هذا الكون الهائل . سماواته وأرضه . شمسه وقمره . ليله ونهاره . وما في السماوات والأرض من خلق , ومن أمم ومن سنن , ومن نبات ومن طير ومن حيوان , كلها تجري على تلك السنن . .

إن هذا الليل الطامي السادل الشامل , الساكن إلا من دبيب الرؤى والأشباح . وهذا الفجر المتفتح في سدف الليل كابتسامة الوليد الراضي . وهذه الحركة يتنفس بها الصبح فيدب النشاط في الحياة والأحياء . وهذه الظلال الساربة يحسبها الرائى ساكنة وهي تدب في لطف . وهذا الطير الرائح الغادي القافز الواثب الذي لا يستقر على حال . وهذا النبت النامي المتطلع أبدا إلى النمو والحياة . وهذه الخلائق الذاهبة الآيبة في تدافع وانطلاق . وهذه الأرحام التي تدفع والقبور التي تبلغ , والحياة ماضية في طريقها كما شاء الله . .

إن هذا الحشد من الصور والظلال , والأنماط والأشكال , والحركات والأحوال , والرواح والذهاب , والبلى والتجدد , والذبول والنماء , والميلاد والممات , والحركة الدائبة في هذا الكون الهائل التي لا تني ولا تتوقف لحظة من ليل أو نهار . .

إن هذا كله ليستجيش كل خالجة في كيان الإنسان للتأمل والتدبر والتأثر , حين يستيقظ القلب , ويتفتح لمشاهدة الآيات المبثوثة في ظواهر الكون وحناياه . . والقرآن الكريم يعمد مباشرة إلى إيقاظ القلب والعقل لتدبر هذا الحشد من الصور والآيات .

(إن ربكم الله الذي خلق السماوات والأرض في ستة أيام). .

إن ربكم الذي يستحق الربوبية والعبادة هو هذا الخالق , الذي خلق السماوات والأرض . خلقها في تقدير وحكمه وتدبير:

(في ستة أيام).

حسب ما اقتضت حكمته أن يتم تركيبها وتنسيقها وتهيئتها لما أراده الله .

ولا ندخل في تحديد هذه الأيام الستة , فهي لم تذكر هنا لنتجه إلى تحديد مداها ونوعها . إنما ذكرت لبيان حكمة التقدير والتدبير في الخلق حسب مقتضيات الغاية من هذا الخلق , وتهيئته لبلوغ هذه الغاية . .

وعلى أية حال فالأيام الستة غيب من غيب الله , الذي لا مصدر لإدراكه إلا هذا المصدر . فعلينا أن نقف عنده ولا نتعداه . والمقصود بذكرها هو الإشارة إلى حكمة التقدير والتدبير والنظام , الذي يسير به الكون من بدئه إلى منتهاه .

(ثم استوى على العرش). .

والاستواء على العرش . كناية عن مقام السيطرة العلوية الثابتة الراسخة , باللغة التي يفهمها البشر ويتمثلون بها المعاني , على طريقة القرآن في التصوير [ كما فصلنا هذا في فصل التخييل الحسي والتجسيم من كتاب التصوير الفني في القرآن ] .

و(ثم)هنا ليست للتراخي الزماني , إنما هي للبعد المعنوي . فالزمان في هذا المقام لا ظل له . وليست هناك حالة ولا هيئة لم تكن لله - سبحانه - ثم كانت . فهو - سبحانه - منزه عن الحدوث وما يتعلق به من الزمانوالمكان . لذلك نجزم بأن(ثم)هنا للبعد المعنوي , ونحن آمنون من أننا لم نتجاوز المنطقة المأمونة التي يحق فيها للعقل البشري أن يحكم ويجزم . لأننا نستند إلى قاعدة كلية في تنزيه الله سبحانه عن تعاقب الهيئات والحالات , وعن مقتضيات الزمان والمكان .

(يدبر الأمر). .

ويقدر أوائله وأواخره , وينسق أحواله ومقتضياته , ويرتب مقدماته ونتائجه , ويختار الناموس الذي يحكم خطواته وأطواره ومصائره .

(ما من شفيع إلا من بعد إذنه). .

فالأمر كله له , والحكم كله إليه . وما من شفعاء يقربون إلى اللّه زلفى . وما من شفيع من خلقه إلا حيث يأذن له بالشفاعة , وفقاً لتدبيره وتقديره , واستحقاق الشفاعة بالإيمان والعمل الصالح , لا بمجرد التوسل بالشفعاء . . وهذا يواجه ما كانوا يعتقدونه من أن للملائكة التي يعبدون تماثيلها شفاعة لا ترد عند الله !

ذلكم اللّه الخالق المدبر الحاكم الذي لا يشفع عنده أحد إلا بإذنه . . (ذلكم الله ربكم). . الخليق بالربوبية(فاعبدوه)فهو الذي يستحق الدينونة له دون سواه . . (أفلا تذكرون)? . . فالأمر من الثبوت والوضوح بحيث لا يحتاج إلا لمجرد التذكر لهذه الحقيقة المعروفة . .

ونقف لحظة أمام قوله تعالى بعد عرض دلائل الألوهية في السماوات والأرض:

(ذلكم الله ربكم فاعبدوه). .

وقد قلنا:إن قضية الألوهية لم تكن محل إنكار جدي من المشركين , فقد كانوا يعترفون بأن الله - سبحانه - هو الخالق الرازق المحي المميت المدبر المتصرف القادر على كل شيء . . ولكن هذا الاعتراف لم تكن تتبعه مقتضياته . فلقد كان من مقتضى هذا الاعتراف بألوهية الله على هذا المستوى أن تكون الربوبية له وحده في حياتهم . . والربوبية تتمثل في الدينونة له وحده ; فلا يتقدمون بالشعائر التعبدية إلا له ; ولا يحكمون في أمرهم كله غيره . . وهذا معنى قوله تعالى:

(ذلكم الله ربكم فاعبدوه). .

فالعبادة هي العبودية , وهي الدينونة , وهي الاتباع والطاعة , مع إفراد الله سبحانه بهذه الخصائص كلها , لأنها من مقتضيات الاعتراف بالألوهية .

وفي الجاهليات كلها ينحسر مجال الألوهية . ويظن الناس أن الاعتراف بالألوهية في ذاته هو الإيمان ; وأنه متى اعترف الناس بأن الله إلههم فقد بلغوا الغاية ; دون أن يرتبوا على الألوهية مقتضاها وهو الربوبية . . أي الدينونة لله وحده ليكون هو ربهم الذي لا رب غيره , وحاكمهم الذي لا سلطان لأحد إلا بسلطانه . .

كذلك ينحسر معنى "العبادة " في الجاهلية , حتى يقتصر على مجرد تقديم الشعائر . ويحسب الناس أنهم متى قدموا الشعائر لله وحده , فقد عبدوا الله وحده . . بينما كلمة العبادة ابتداء مشتقة من عبد . و "عبد" تفيد ابتداء "دان وخضع" . وما الشعائر إلا مظهر واحد من مظاهر الدينونة والخضوع لا يستغرق كل حقيقة الدينونة ولا كل مظاهرها .

والجاهلية ليست فترة من الزمان , ولا مرحلة من المراحل . إنما هي انحسار معنى الألوهية على هذا النحو , ومعنى العبادة . هذا الانحسار الذي يؤدي بالناس إلى الشرك وهم يحسبون أنهم في دين الله ! كما هو الحال

السابق - التالي


 

خطة الموقع

منهج الحركة

 

قيد الإضافة

كلمة الشهر

الحركة في سطور

 
 

الإستفتاء

 

 

اشترك

 

المحاضرات

الفقه

الظلال

الكتب

الأعلام

الرئيسية

جميع الحقوق الفكرية محفوظة لكل مسلم

 
 

إدارة الموقع غير مسئولة من الناحية القانونية عن أي محتوى منشور

 

Hosted by clicktohost.ca