الشبكة الدعوية

 

مرحبا بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 

الدعم

الاعلان

اتصل بنا

من نحن

 
 

السلام عليكم - مرحباً بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 
   

الصفحة الرئيسية

أهداف الموقع

خدمات الموقع

أعلام الحركة

كتب للحركة

في ظلال القرآن

فقه السنة

مقالات مختارة

مشاركات القراء

رسالة المرشد

مواقع مختارة

محاضرات

أناشيد

 

كيف تدعم الموقع

إتصلو بنا

للأعلان في الموقع

 

  

    بحث

 

 

بحث مفصل

 

 

 
 

 
 

في ظلال القرآن الكريم

عودة للآيات

يونس

من الاية 57 الى الاية 59

يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءتْكُم مَّوْعöظَةñ مّöن رَّبّöكُمْ وَشöفَاء لّöمَا فöي الصُّدُورö وَهُدًى وَرَحْمَةñ لّöلْمُؤْمöنöينَ (57) قُلْ بöفَضْلö اللّهö وَبöرَحْمَتöهö فَبöذَلöكَ فَلْيَفْرَحُواْ هُوَ خَيْرñ مّöمَّا يَجْمَعُونَ (58) قُلْ أَرَأَيْتُم مَّا أَنزَلَ اللّهُ لَكُم مّöن رّöزْقٍ فَجَعَلْتُم مّöنْهُ حَرَاماً وَحَلاَلاً قُلْ آللّهُ أَذöنَ لَكُمْ أَمْ عَلَى اللّهö تَفْتَرُونَ (59)

لها قرآنها , وفي سيرة الصدر الأول الذين فهموه من رجالها . . هذا هو الطريق .

إن الأرزاق المادية , والقيم المادية , ليست هي التي تحدد مكان الناس في هذه الأرض . . في الحياة الدنيا فضلاً عن مكانهم في الحياة الأخرى . . إن الأرزاق المادية , والتيسيرات المادية , والقيم المادية , يمكن أن تصبح من أسباب شقوة البشرية - لا في الآخرة المؤجلة ولكن في هذه الحياة الواقعة - كما نشهد اليوم في حضارة المادة الكالحة !

إنه لا بد من قيم أخرى تحكم الحياة الإنسانية ; وهذه القيم الأخرى هي التي يمكن أن تعطي للأرزاق المادية والتيسيرات المادية قيمتها في حياة الناس ; وهي التي يمكن أن تجعل منها مادة سعادة وراحة لبني الإنسان .

إن المنهج الذي يحكم حياة مجموعة من البشر هو الذي يحدد قيمة الأرزاق المادية في حياتهم . هو الذي يجعلها عنصر سعادة أو عنصر شقاء . كما يجعلها سبباً للرقي الإنساني أو مزلقاً للارتكاس !

ومن هنا كان التركيز على قيمة هذا الدين في حياة أهله:

(يا أيها الناس قد جاءتكم موعظة من ربكم , وشفاء لما في الصدور , وهدى ورحمة للمؤمنين . قل:بفضل اللّه وبرحمته فبذلك فليفرحوا هو خير مما يجمعون). .

ومن هنا كان الذين تلقوا هذا القرآن أول مرة يدركون هذه القيمة العليا , فيقول عمر - رضي اللّه عنه - عن المال والأنعام:" ليس هذا هو الذي يقول اللّه تعالى:(قل:بفضل اللّه وبرحمته فبذلك فليفرحوا هو خير مما يجمعون). . "

لقد كان عمر - رضي اللّه عنه - يفقه دينه . كان يعرف أن فضل اللّه ورحمته يتمثلان بالدرجة الأولى في هذا الذي أنزله اللّه لهم:موعظة من ربهم , وشفاء لما في الصدور , وهدى ورحمة للمؤمنين . لا فيما يجمعون من المال والإبل والأرزاق !

لقد كانوا يدركون قيمة النقلة البعيدة التي نقلها لهم هذا الدين , من وهدة الجاهلية التي كانوا فيها . . وإنها لنقلة بعيدة بالقياس إلى الجاهلية في كل زمان ومكان . . بما فيها جاهلية القرن العشرين .

إن النقلة الأساسية التي تتمثل في هذا الدين هي إعتاق رقاب العباد من العبودية للعباد ; وتحريرهم من هذه العبودية , وتعبيدهم للّه وحده , وإقامة حياتهم كلها على أساس هذا الانطلاق الذي يرفع تصوراتهم , ويرفع قيمهم , ويرفع أخلاقهم . ويرفع حياتهم كلها من العبودية إلى الحرية . .

ثم تجيء الأرزاق المادية والتيسيرات المادية , والتمكين المادي , تبعاً لهذا التحرر وهذا الانطلاق . كما حدث في تاريخ العصبة المسلمة , وهي تكتسح الجاهليات حولها , وتهيمن على مقاليد السلطان في الأرض , وتقود البشرية إلى اللّه , لتستمتع معها بفضل اللّه . .

والذين يركزون على القيم المادية , وعلى الإنتاج المادي , ويغفلون تلك القيمة الكبرى الأساسية , هم أعداء البشرية الذين لا يريدون لها أن ترتفع على مستوى الحيوان وعلى مطالب الحيوان .

وهم لا يطلقونها دعوة بريئة ; ولكنهم يهدفون من ورائها إلى القضاء على القيم الإيمانية , وعلى العقيدة التي تعلق قلوب الناس بما هو أرفع من مطالب الحيوان - دون أن تغفل ضروراتهم الأساسية - وتجعل لهم مطالبأساسية أخرى إلى جوار الطعام والمسكن والجنس التي يعيش في حدودها الحيوان !

وهذا الصياح المستمر بتضخيم القيم المادية , والإنتاج المادي , بحيث يطغى الانشغال به على حياة الناس وتفكيرهم وتصوراتهم كلها . . وبحيث يتحول الناس إلى آلات تلهث وراء هذه القيمة , وتعدها قيمة الحياة الكبرى ; وتنسى في عاصفة الصياح المستمر . . الإنتاج . . الإنتاج . . كل القيم الروحية والأخلاقية ; وتدوس هذه القيم كلها في سبيل الإنتاج المادي . . هذا الصياح ليس بريئاً ; إنما هو خطة مدبرة لإقامة أصنام تعبد بدل أصنام الجاهلية الأولى ; وتكون لها السيادة العليا على القيم جميعاً !

وعندما يصبح الإنتاج المادي صنماً يكدح الناس حوله ويطوفون به في قداسة الأصنام ; فإن كل القيم والاعتبارات الأخرى تداس في سبيله وتنتهك . . الأخلاق . الأسرة . الأعراض . الحريات . الضمانات . . . كلها . . كلها إذا تعارضت مع توفير الإنتاج يجب أن تداس ! فماذا تكون الأرباب والأصنام إن لم تكن هي هذه ? إنه ليس من الحتم أن يكون الصنم حجراً أو خشباً . فقد يكون قيمة واعتباراً ولافتة ولقباً !

إن القيمة العليا يجب أن تبقى لفضل اللّه ورحمته المتمثلين في هداه الذي يشفي الصدور , ويحرر الرقاب , ويعلي من القيم الإنسانية في الإنسان . وفي ظل هذه القيمة العليا يمكن الانتفاع برزق اللّه الذي أعطاه للناس في الأرض ; وبالتصنيع الذي يوفر الإنتاج المادي ; وبالتيسيرات المادية التي تقلل من شدة الكدح ; وبسائر هذه القيم التي تدق الجاهلية حولها الطبول في الأرض !

وبدون وجود تلك القيمة العليا وسيادتها تصبح الأرزاق والتيسيرات والإنتاج لعنة يشقى بها الناس ; لأنها يومئذ تستخدم في إعلاء القيم الحيوانية والآلية , على حساب القيم الإنسانية العلوية .

وصدق اللّه العظيم:

(يا أيها الناس قد جاءتكم موعظة من ربكم , وشفاء لما في الصدور , وهدى ورحمة للمؤمنين . قل:بفضل اللّه وبرحمته فبذلك فليفرحوا هو خير مما يجمعون). .

الدرس السابع:59 - 60 ذم الجاهلين في تشريعاتهم الباطلة

وفي ظل هذا الحديث عن فضل اللّه ورحمته , المتمثلين فيما جاء للناس من موعظة وهدى وشفاء لما في الصدور , يتعرض السياق للجاهلية , وهي تزاول حياتها العملية , لا وفق ما جاء من عند اللّه ; ولكن وفق أهواء البشر , واعتدائهم على خصائص اللّه سبحانه , ومزاولتهم أمر التحليل والتحريم فيما رزقهم اللّه:

(قل:أرأيتم ما أنزل اللّه لكم من رزق فجعلتم منه حراماً وحلالاً ! قل:آللّه أذن لكم ? أم على اللّه تفترون ? وما ظن الذين يفترون على اللّه الكذب يوم القيامة ? إن الله لذو فضل على الناس , ولكن أكثرهم لا يشكرون). .

قل:ماذا ترون في رزق اللّه الذي أنزله إليكم ? - وكل ما جاء من عند اللّه في عليائه إلى البشر فهو منزل من ذلك المقام الأعلى - ماذا ترون في هذا الرزق الذي أعطاه لكم , لتتصرفوا فيه وفق إذنه وشرعه , فإذا أنتم - من عند أنفسكم ودون إذن من اللّه لكم - تحرمون منه أنواعاً وتحلون منه أنواعاً . والتحريم والتحليل تشريع . والتشريع حاكمية . والحاكمية ربوبية . وأنتم تزاولونها من عند أنفسكم:

(قل:آللّه أذن لكم ? أم على اللّه تفترون ?). .

إنها القضية التي يتكرر ذكرها في القرآن الكريم ; وتواجه بها الجاهلية بين الحين والحين . . ذلك أنها

السابق - التالي


 

خطة الموقع

منهج الحركة

 

قيد الإضافة

كلمة الشهر

الحركة في سطور

 
 

الإستفتاء

 

 

اشترك

 

المحاضرات

الفقه

الظلال

الكتب

الأعلام

الرئيسية

جميع الحقوق الفكرية محفوظة لكل مسلم

 
 

إدارة الموقع غير مسئولة من الناحية القانونية عن أي محتوى منشور

 

Hosted by clicktohost.ca