الشبكة الدعوية

 

مرحبا بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 

الدعم

الاعلان

اتصل بنا

من نحن

 
 

السلام عليكم - مرحباً بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 
   

الصفحة الرئيسية

أهداف الموقع

خدمات الموقع

أعلام الحركة

كتب للحركة

في ظلال القرآن

فقه السنة

مقالات مختارة

مشاركات القراء

رسالة المرشد

مواقع مختارة

محاضرات

أناشيد

 

كيف تدعم الموقع

إتصلو بنا

للأعلان في الموقع

 

  

    بحث

 

 

بحث مفصل

 

 

 
 

 
 

  مقالات مختارة

 - عرض حسب التصنيف -  - عرض حسب الكاتب -  - عرض  أبجدي -
مقالات مختارة
عنوان المقال: جدلية الديِِِِِِِن والسياسِِِِِِِة
الكاتب: السيد ياسر الفخراني
التصنيف: سياسة
المصدر:الشبكة الدعوية

جدلية الديِِِِِِِن والسياسِِِِِِِة

جدلية الديِِِِِِِن والسياسِِِِِِِة
 
* ياسِِِِِر الفخِِِِراني
 
       يتزايد الحديث ويحتدم الجدل مؤخرا على مستوى كافة الأوساط السياسية والاجتماعية عن شكل الدولة المصرية, وبصفة خاصة عقب إعلان النتيجة التي تمخضت عنها الانتخابات الرئاسية في مصر والتي أفرزت متنافسين متضادين تماما, حيث يمثل أحدهما امتدادا لدولة العسكر والنظام القمعي البائد بكل أجهزته ومؤسساته العلمانية, بينما يمثل الأخر وهو مرشح جماعة الإخوان المسلمين وحزب الحرية والعدالة , وفقا للمفهوم الإسلامي, الدولة المدنية ذات المرجعية الإسلامية والتي لا تتضح معالمها لكثير من الناس, نظرا للتشويه الإعلامي الذي يستهدفها بشكل ممنهج, تثير مخاوف الكثيرين وبخاصة شركاء الوطن من غير المسلمين. وللوقوف على هذا الخلاف الواضح لابد من البحث والتأصيل لهذه القضية حتى تتضح ملامحها ويُزال اللبس والغموض أمام كلا الفريقين. ومن خلال سؤال وُجه لفضيلة العلامة الدكتور يوسف القرضاوي جاء فيه "ماذا يعني المفكرون الإسلاميون بقولهم : "الحكم الإسلامي في الإسلام يقوم على الدولة المدنية، وليس على الدولة الدينية"؟ ما المراد بذلك؟ أم أن هذا الكلام به خطأ؟ وقد أجاب فضيلته قائلا :" فالدولة الإسلامية كما جاء بها الإسلام، وكما عرفها تاريخ المسلمين دولة مَدَنöيَّة، تقوم السلطة بها على البَيْعة والاختيار والشورى. والحاكم فيها وكيل عن الأمة أو أجير لها، ومن حق الأمة مُمثَّلة في أهل الحلّö والعَقْد فيها أن تُحاسبه وتُراقبه، وتأمره وتنهاه، وتُقَوّöمه إن أعوجَّ، وإلا عزلته.
 
         وأضاف فضيلته "أن من حق كل مسلم، بل من حق كل مواطن، أن ينكر على رئيس الدولة نفسه إذا رآه اقترف منكرًا، أو ضيَّع معروفًا، بل على الشعب أن يُعلن الثورة عليه إذا رأي كُفرًا بَوَاحًا عنده من الله برهان. أما الدولة الدينية "الثيوقراطية" التي عرفها الغرب في العصور الوسطى والتي يحكمها رجال الدين، الذين يتحكَّمون في رöقاب الناس, وضمائرهم أيضًا باسم "الحق الإلهي" فما حلُّوه في الأرض فهو محلول في السماء، وما ربطوه في الأرض فهو مربوط في السماء فهي مرفوضة في الإسلام، وليس في الإسلام رجال دين بالمعنى الكهنوتي، إنما فيه علماء دين، يستطيع كل واحد أن يكون منهم بالتعلُّم والدراسة، وليس لهم سلطان على ضمائر الناس، ودخائل قلوبهم، وهم لا يزيدون عن غيرهم من الناس في الحقوق، بل كثيرًا ما يُهضَمون ويُظلَمون، ومن ثَمَّ نُعلنها صريحة: نعم للدولة الإسلامية، ولا ثم لا للدولة الدينية "الثيوقراطية". هذا والله أعلم". انتهت الإجابة.
    ولو نظرنا لأنواع الدول لوجدنا أن الدولة المدنية هي: دولة القانون هكذا هي عندنا ببساطة وبالتالي فهي ليست دولة رئيس الوزراء ولا دولة رئيس الجمهورية أو الملك، ونريد هنا التأكيد على الطبيعة الموضوعية لتلك الدولة التي تؤسَسُ على قاعدة الفصل بين السلطات الثلاث ويقابلها الدولة العسكرية التي يحكمها الجيش، وربما كان هذا المعنى (دولة العسكر) معنى اصطلاحي فقط إذ تتفرع من الدولة العسكرية أنواع منها الدولة البوليسية التي تعتمد على تحكم الشرطة وأجهزتها، أو الدولة الديكتاتورية، أو غيرها من الأشكال والتفريعات. أما الدولة الدينية الثيوقراطية حكم رجال الدين أو (الأكليروس) فهي الدولة التي تمارس الحكم الإلهي وفيها يحكم الحاكم باسم الله ويكون نائباً عن الله في حكم المجتمع، ويكتسب الحاكم وقوانينه وممارساته قداسة مطلقة هي من قداسة الله تعالى ذاته، وهذا النوع من الدولة الدينية هو الذي كان سائداً في أوربا في العصور الوسطى وأدى إلى فكرة الثورة على اللاهوت والحكم الديني، بينما الدولة الدينية بهذه الصورة لم توجد في التاريخ العربي الإسلامي قديمه وحديثه ومعاصره، وتشكل دولة ولاية الفقيه عند الشيعة الإثنى عشرية نموذج آخر من نماذج الدولة يختلف عن دولة الأكليروس في عصور أوربا الوسطى، فحسب النموذج الإيراني الشيعي الاثنى عشري تقوم الدولة على مؤسسات منها رئيس الجمهورية والحكومة والبرلمان مع وجود سلطة روحية عليا هي سلطة الفقيه الذي يحمي التوجهات العليا للدولة، وهو نموذج يقتصر على الفقه الشيعي فقط ولا يوجد نظير له في الفقه السني إطلاقا.
       كما كتب الدكتور علاء سعد حسن عضو رابطة الأدب الإسلامي العالمية مؤصلا لهذه القضية حيث قال: إن مصطلح “الدولة الدينية” تمت صياغته لإخافة الناس من الحركة الإسلامية، رغم  أن التعبير باللغة العربية لا يعني سوى الدولة التي تستند لمرجعية الدين،  في مقابل الدولة غير الدينية التي لا تستند لمرجعية الدين، ولكن تم إلحاق  تعبير الدولة الدينية بمعنى الدولة الثيوقراطية، والتي تقوم على الحكم  بالحق الإلهي المطلق، حيث يزعم الحاكم أنه يحكم نيابة عن الله، وأنه مفوض  منه.والدولة الدينية بهذا المعنى لا توجد أصلاً في الإسلام، وهي نموذج غريب على الخبرة التاريخية الإسلامية.لذا  أصبح مصطلح الدولة الدينية محملاً بمعاني لا تحتملها اللغة، ولا ترتبط  بالمشروع الإسلامي، ولكن تم صياغة هذا المصطلح لتكوين صورة سلبية يتم إلصاقها بالمشروع الإسلامي، حتى يحاصر بمعان سلبية، وتدخل الحركات  الإسلامية في دائرة الدفاع عن مشروعها.وقُصد  أيضًا من هذا المصطلح اتهام مَن يدعو إلى دولة مدنية ذات مرجعية إسلامية بأنها سوف تماثل الدولة القائمة على الحكم بالحق الإلهي أو التفويض الإلهي، حتى يتكون لدى الناس أو بعضهم أن تلك الدولة تمثل نوعًا من الاستبداد وهنا يظهر مصطلح الدولة المدنية ذات المرجعية الإسلامية، حيث يشرح هذا المصطلح طبيعة  الدولة، وأنها مدنية وليست دينية، وتقوم على المرجعية الإسلامية.
    ومن أبرز ما تحرص عليه الدولة المدنية ذات المرجعية الإسلامية حق المواطنة: حيث ضمن القرآن الكريم لغير المسلمين حرية العقيدة {لاَ إöكْرَاهَ فöي الدّöينö قَد تَّبَيَّنَ الرُّشْدُ مöنَ الْغَيّö }البقرة256{وَقُلö الْحَقُّ مöن رَّبّöكُمْ فَمَن شَاء فَلْيُؤْمöن وَمَن شَاء فَلْيَكْفُرْ }الكهف29، كما كفَّل لهم الإسلام حرية العبادة، وحماية دور عباداتهم، ووضع لهم قاعدة المواطنة ( لهم ما لنا وعليهم ما علينا ) وقد ثبت ذلك في صحيفة المدينة بين الرسول صلى الله عليه وسلم واليهود، وهذا حديث النبي صلى الله عليه وسلم: مَن آذى ذميا فقد آذاني ومَن آذاني كنت خصمه يوم القيامة. كما تضمن هذه الدولة أيضا الفصل بين السلطات.. أو استقلال السلطات، وأبرزه في الإسلام استقلال القضاء ومثال ذلك القاضي  شريح أبو أمية شريح بن الحارث بن قيس الكندي من أهل اليمن، وقد حكم في القضاء لصالح خصمين لأميري المؤمنين عمر بن الخطاب لصالح خصمه الأعرابي،  وضد أمير المؤمنين علي بن أبي طالب زمن خلافته لصالح خصمه الذمي ( اليهودى)  في قضية الدرع المشهورة وقد شهد بتلك الاستقلالية اليهودي حيث قال بعد  سماعه للحكم لصالحه أيخاصمنى الخليفة لقاضيه فيحكم عليه !!! فإذا كان  القاضي يحكم ضد الحاكم فهو قاض مستقل فضلا عن عدله ونزاهته.
    وقد أكد مجمع البحوث الإسلامية بالأزهر الشريف في بيان أن الإسلام لا يعرف ما يُسمى بالدولة الدينية (الثيوقراطية)، وأنه لا صحة للقول  بأن تطبيق الإسلام يعني أن تكون الدولة دينيةº حيث إن الإسلام لا يعرف إلا  الدولة المدنية. كذلك يشير الدكتور عبد المعطي بيومي عضو مجمع البحوث  الإسلامية إلى أن كل مَن يقول بأن الشريعة الإسلامية تتنافى مع الدولة  المدنية لا يدرك أن الدولة الإسلامية في حقيقتها دولة مدنية، وأن الفقه  الإسلامي في كثير من أحكامه فقه وضعي كالاجتهاد البشري، فهو كالقانون يتغير بتغير الحالات. ويضيف: إن الإسلام يقدّöم مبادئ إسلامية عامة متفق على  هدايتها وإرشادها للعقول البشرية، وهي تضمن مسارات صحيحة للعقول في التشريع  والاقتصاد والسياسة وفي كل الأمور.. والعقل الإنساني هو الذي يختار  المصلحة ويحدد الحل في ضوء هذه المبادئ الكلية والنصوص القطعية، والمتفق  بالطبع على أنها لا تأمر بضرر، ولا تشرع ضرراً.. لأن القاعدة الكلية: لا  ضرر ولا ضرار.
   ويقولُ الدكتورُ محمدُ عمارةُ: الدولةُ الإسلاميَّةُ دولةñ مدنيَّةñ تقومُ على المؤسساتö، والشورَى هي آليَّةُ  اتخاذö القراراتö في جميعö مؤسساتöهَا، والأمةُ فيها هي مصدرُ السلطاتö  شريطةَ ألَّا تُحöلَّ حرامًا، أو تحرّöمَ حلالًا، جاءتْ بöهö النصوصُ الدينيَّةُ قطعيَّةُ الدلالةö والثبوتö، هي دولةñ مدنيَّةñº لأنَّ  النُّظُمَ والمؤسساتö والآلياتö فيها تصنعُهَا الأمةُ، وتطورُهَا  وتغيّöرُهَا بواسطةö مُمَثّöلöيهَا، حتَّى تُحقّöقَ الحدَّ الأقصَى مöنَ  الشورَى والعدلö، والمصالحö المعتبرةö التي هي متغيّöرَةñ ومتطوّöرَةñ  دائمًا وأبدًا، فالأمةُ في هذه الدولةö المدنيَّةö هي مصدرُ السلطاتöº  لöأَنَّهُ لا كهانَةَ في الإسلامö، فالحُكَّامُ نوابñ عن الأمةö، وليسَ عن  اللهö، والأمةُ هي التي تختارُهُمْ، وتراقبُهُمْ، وتحاسبُهُمْ، وتعزلُهُمْ  عندَ الاقتضاءö، وسلطةُ الأمةö، التي تمارسُهَا بواسطةö مُمَثّöلöيهَا  الذينَ تختارُهُمْ بإرادتöهَا الحرةö لَا يحدُّهَا إلَّا المصلحةُ  الشرعيَّةُ المعتبرَةُ، ومبادöئُ الشريعَةö التي تلخصُهَا قاعدةُ:لَا  ضَرَرَ، وَلَا ضöرَارَ.. والدولةُ الإسلاميَّةُ دولةُ مؤسساتٍ، فالمؤسسةُ  مبدأñ عريقñ في الدولةö الإسلاميَّةö، تستدعöيهö وتؤكدُ عليهö التعقيداتُ  التي طرأتْ على نُظُمö الحُكْمö الحديثöº ولأنَّ الدولةَ الإسلاميَّةَ  دولةُ مؤسساتٍ، كانتö الْقيادةُ فيهَا والسُّلطةُ جماعيةً ترفضُ  الفرديَّةَ، والدّöيكْتَاتُورöيَّةَ، والاستبدادَ، فالطَّاعةُ للسلطةö  الجماعيَّةö، والردّö إلى المرجعيَّةö الدينيَّةö عندَ التنازعö..(في النظامö السياسيّö الإسلاميّö ص/45-47باختصار)
   وهكذا يحتدم الجدل بين الدين والسياسة. ولكننا نجد أن الدولة المدنية بتعريفها وأقسامها هي مطلب إسلامي أصيل، لا يشوش عليه رفض البعض للمصطلح باعتباره مصطلحا غريباً نشأ في بيئة غير بيئتنا  وربما أريد منه غير ما ظهر، فلا مشاحة في الاصطلاح، والعبرة بالمسميات لا  بالأسماء، ويظل اسم المدينة هو الاسم الذي أطلقه رسول الله صلى الله عليه  وسلم على أول وأقدم عاصمة لدولة إسلامية على وجه الأرض اسما له دلالته  واعتباره، فإذا ذكرت كلمة المدينة مجردة، فلا تعني في الأذهانوالعقول سوى مدينة رسول الله صلى الله عليه وسلم، التي أسسها على صحيفة (دستور) تحدد الحقوق والواجبات، وتوزع الأدوار بين فئات المجتمع المختلفة من مسلمين  ويهود وعرب مشركين لم يسلموا بعد.
ِِِِِِِِِِِِِِِِِِِِِِِِِِِِِِِِِِِِِِِِِِِِِِِِِِِِِِِِِِِِِِِِِِِِِِِِِِِِِِِِِِِِِِِِِِِِِِِِِِِِِِِِِِِِِِِِِِِِِِِِِِِِِِِِِِِِِِِِِِِِِِِِِِِِِِِِِِِِِِِِِِِ
* صحفي مصري مقيم بدبي


المقالات الخاصة بنفس الكاتب



 

خطة الموقع

منهج الحركة

 

قيد الإضافة

كلمة الشهر

الحركة في سطور

 
 

الإستفتاء

 

 

اشترك

 

المحاضرات

الفقه

الظلال

الكتب

الأعلام

الرئيسية

جميع الحقوق الفكرية محفوظة لكل مسلم

 
 

إدارة الموقع غير مسئولة من الناحية القانونية عن أي محتوى منشور

 

Hosted by clicktohost.ca