الشبكة الدعوية

 

مرحبا بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 

الدعم

الاعلان

اتصل بنا

من نحن

 
 

السلام عليكم - مرحباً بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 
   

الصفحة الرئيسية

أهداف الموقع

خدمات الموقع

أعلام الحركة

كتب للحركة

في ظلال القرآن

فقه السنة

مقالات مختارة

مشاركات القراء

رسالة المرشد

مواقع مختارة

محاضرات

أناشيد

 

كيف تدعم الموقع

إتصلو بنا

للأعلان في الموقع

 

  

    بحث

 

 

بحث مفصل

 

 

 
 

 
 

  مقالات مختارة

 - عرض حسب التصنيف -  - عرض حسب الكاتب -  - عرض  أبجدي -
مقالات مختارة
عنوان المقال: هذا ما سيكتبه التاريخ عن إميل لحود
الكاتب: الأستاذ فادي شامية
التصنيف: سياسة
المصدر:الشبكة الدعوية

هذا ما سيكتبه التاريخ عن إميل لحود

في 15 تشرين أول 1998 جرى انتخاب إميل لحود رئيساً للجمهورية بقرار سوري نقله إليه الرئيس السابق الياس الهراوي هاتفياً بعد زيارة عاجلة إلى دمشق، وقد انتخبه غالبية النواب بعد أن تأكدت كلمة السر السورية.

 

بعد خطاب القسم الشهير لإميل لحود ظن الناس أن البلاد ستدخل عهد الاستقامة والازدهار، لكن البداية لم تكن مشجعة، فقد ارتكب إميل لحود مخالفة دستورية متعمدة عندما قبل أن يفوضه 31 نائباً بتسمية من يراه مناسباً لرئاسة الحكومة خلافاً لاتفاق الطائف، ورغم أن أغلبية النواب كانوا قد سموا رفيق الحريري إلا أن الأخير فضل الاعتذار .

 

الصراع مع الحريري

أنشأ لحود ما يشبه حكومة ظل فيما عرف لاحقاً بِ"الغرف السوداء" في قصر بعبدا، وزرع ضباط المخابرات في كل وزارة من وزارات حكومة سليم الحص، وفي هذا الوقت لمع اسم فريقه الأمني، جميل السيد، مصطفى حمدان، عدنان عضوم، وريمون عازار. كل شيء له علاقة بالحريري كان مستهدفاً... جرى "التطهير الإداري" على أسس كيدية، جرى توقيف وزراء وفتح ملفات لآخرين، ومن بينهم رئيس الحكومة الحالي فؤاد السنيورة، تعرض كل المقربين من الحريري في الإدارة للتنكيل، ووصل الأمر إلى حد إهانة الحريري نفسه في العديد من المراسم، ولم يفلح الرجل في وقف الحملة عليه بالرغم من محاولته خطب ود لحود في آب 1999.

 

بدا وكأن تصفية الحريري لن تتوقف إلا عند إيداعه السجن أو تركه لبنان، فالرجل لم يكن مرغوباً به في قصر بعبدا، ودمشق كانت تخشى من حضوره الداخلي والخارجي، ولم يكن يبقى للتخلص منه سوى محطة انتخابية ينهزم فيها، فشُنت عليه حملة إعلانية غير مسبوقة في تاريخ الإعلام اللبناني، وسُن القانون الانتخابي الذي عرف فيما بعد باسم "قانون غازي كنعان"، ضابط المخابرات السوري الذي كان مكلفاً الملف اللبناني حينها، من أجل محاصرة الحريري، لكن الذي جرى كان العكس تماماً، فقد نجح الحريري في قلب السحر على الساحر، وفاز فوزاً باهراً في كل المناطق، واضطر لحود لتسميته رئيساً للحكومة، ولكن وفق "بروتوكول" سوري يقضي بعدم التدخل في الشؤون الأمنية والعسكرية، والاهتمام بالجانب الاقتصادي فقط، فيما أطلقت يد رئيس مجلس النواب نبيه بري في الإدارة اللبنانية، وحصرت المقاومة بحزب الله، لكن لحود لم يكتف، فراح يتدخل ويعرقل المشاريع الاقتصادية، ما أثار إشكالات بينه وبين الرئيس الحريري، لكن هذه الإشكالات كانت تنتهي دائماً لصالح لحود بضغط من السوريين.

 

اقتربت ولاية لحود من نهايتها، وظن الحريري أنه سيتنفس الصعداء قريباً، لكنه ما لبث أن علم أن ثمة من يريد التمديد للحود، فأرسل أكثر من إشارة حازمة على عدم موافقته على هذا المشروع، وكانت هذه جريمته، فبالرغم من أنه "كسر كلمته حتى لا تنكسر كلمة سوريا"، قُتل رفيق الحريري في 14 شباط 2004 ودخل لبنان النفق المظلم.

 

 

تقديم الإسلاميين قرابين للغزل مع الغرب  

لم يكن صراع لحود مع الحريري يتيماً، فثمة ملف مثقل بالأنين والدماء في عنق إميل لحود الذي لم يخف يوماً عداءه للإسلاميين، عدا حزب الله باعتباره حليف النظام الذي نصبه رئيساً للبلاد.

إميل لحود كان يرفض التواصل مع الجماعة الإسلامية رغم أنها الفصيل الإسلامي السني الأكبر في لبنان، وبالوقت نفسه كانت أجهزة مخابراته تدعم وتغطي ممارسات خصومها ولاسيما الأحباش، لحود كان ومازال يعتبر الإسلاميين إرهابيون مسؤولون عن كل جريمة لا يُِعرف أو يُِجهّل فاعلها، ولكن الأخطر أن الأجهزة الأمنية التابعة له كانت تتعامل بقسوة مع الإسلاميين، بقصد دفعهم نحو التطرف وتالياً القبض عليهم ومغازلة الولايات المتحدة والغرب عموماً من خلال عذاباتهم ودمائهم، والمثال الأوضح على ذلك ما جرى في جرود الضنية في اليوم الأول للعام 2000 عندما فر العديد من أبناء طرابلس نحو الجبال نتيجة الملاحقات وتلفيق التهم، ولا سيما بعد تفجير إحدى الكنائس في طرابس في 3 تشرين أول عام 1999، ورغم علم مخابرات الجيش بوجود مخيم لهؤلاء في الجبال قبل عدة أسابيع إلا أنها تركتهم ليدهمهم الجيش ليلة رأس السنة، ويشتبك معهم بقصد اعتقالهم جميعاً، صحيح أن هؤلاء قاوموا الجيش، إلا أن الصحيح أيضاً أنهم كانوا مستعدين للاستسلام وإطلاق الضابط الذي أسروه، بعد تدخل عدد من نواب المنطقة، وعلى رأسهم النائب السابق خالد ضاهر، لكن لحود أصدر أوامره بقصف المنزل وقتل الضابط والمجموعة، ثم "فبرك" إعلامه كذبة أن المجموعة ذبحت الضابط المسيحي على خلفية طائفية، وقد اعُتقل معظم الشباب لاحقاً وسيموا سوء العذاب، وتُركوا بلا بتٍ بقضيتهم إلى أن أُطلق سراحهم مع العفو الصادر عن قائد القوات اللبنانية سمير جعجع.

لكن هذه الحادثة لم تكن الوحيدة، فكل اللبنانيين يعرفون كيف كانت تتعامل أجهزة لحود مع الإسلاميين، وكيف كانت تُعتقل بلدات بكاملها بتهمة إيوائها "إرهابيين"، وكيف كانت تلفق التهم، مرة حماية للسفارة الإيطالية، وأخرى من أجل السفارة الأمريكية، اللبنانيون يعرفون ولا سيما أهالي مجدل عنجر، كيف استُشهد اسماعيل الخطيب وأمثاله تحت التعذيب، وكيف تسببت الممارسات المخابراتية في أزمات عدة في المخيمات الفلسطينية وخارجها، وكيف أُلحقت تهمة قصف تلفزيون المستقبل بالصواريخ، والتي نفذتها أجهزة المخابرات إرهاباً للحريري، كيف أُلحقت بالإسلاميين، ويعرفون أيضاً كيف اندفع بعض الشباب نحو مقاومة القوى الأمنية بالقوة، ليفروا بعدها إلى مخيم عين الحلوة، أو يعتقلوا فيسجنوا أو يعدموا. كما يذكر الجميع أيضاً مدى إصرار لحود على إلحاق تهمة قتل الحريري بِ"الأصوليين"، الذين خطط من سجّل الشريط الشهير لأحمد أبو عدس المغدور، لذبحهم زوراً وعدواناً بجرم قتل الحريري، لولا قيام ما عرف لاحقاً بِ "ثورة الأرز"، عندها وعندها فقط اشتبه لحود بمجرم آخر هو العدو الصهيوني. 

 

محاربة مقاومي الوصاية السورية

حرب لحود على مقاومي نظام الوصاية لم تقل شراسة عن حربه على الحريري والإسلاميين السنة، الضحايا الميدانيون لهذه الحرب كانوا شباب التيار الوطني الحر والقوات اللبنانية المنحلة حينها، أما الأخصام السياسيون فكان على رأسهم العماد ميشال عون والبطريرك صفير ومجلس المطارنة الموارنة، ولقاء قرنة شهوان الذي نشأ في كنف صفير، ثم وليد جنبلاط اعتباراً من نهاية العام 2000، وأخيراً الرئيس الشهيد رفيق الحريري، وقد استُخدم في الصراع كل ما هو همجي، فعلى سبيل المثال لا الحصر، جرى تهديد السياسيين ورجال الدين، وصولاً للبطريرك صفير شخصياً، لدى زيارته الجبل لإتمام المصالحة بين المسيحيين والدروز، وجرى إقحام  الأحباش بالبلطات السواطير لتهديد "أعداء سوريا" والإشادة بلحود، وجرى التنصت على كافة السياسيين، بمن فيهم رئيسا الحكومة والمجلس النيابي، وجرى إكراه النواب ليصوّتوا على قانون أصول المحاكمات الجزائية خلافاً لرغبتهم، كما استعملت أساليب القمع والسحل في الشوارع في التعامل مع المظاهرات، ووصل الأمر إلى حد اختطاف الناشط القواتي رمزي عيراني، ثم رميه ميتاً في صندوق سيارته، كذلك جرى التدخل بالقضاء في القضايا السياسية والأمنية، فأُبطلت نيابة غبريال المر، وطلب عدنان عضوم لميشال عون عقوبة الأشغال الشاقة المؤبدة لأنه "عكّر العلاقات مع دولة صديقة" عندما شهد في الكونغرس الأميركي ضد الوصاية السورية، وطُلب حكم الإعدام لسلطان أبو العينين لقيادته "عصابة مسلحة"، كما نُكّل بوليد جنبلاط، وسحبت الحماية من رفيق الحريري، واعتُقل أنصاره بتهمة توزيع الزيت، وغيرها كثير.   

 

دعوى عدم التعرض للصحافة!

لدى وصوله إلى قصر بعبدا قال لحود إنه لن يتعرض لأي إعلامي خلال ولايته، لكن ما جرى في عهده الميمون كان معاكساً تماماً، فقد أُقفلت محطة الِ MTV كيدياً، واقتُحمت محطة الِ LBC  بالجيش سياسياً، ولوحق الصحفيون المتمردون أمنياً، وضويقت صحيفة الشرق الأوسط، وسُحب جواز السفر من الصحفي المغدور سمير قصير، واتهمت راغدة درغام بالعمالة للعدو قبل أن تُسقط عنها التهمة. 

 

... ولا يريد شيئاً لنفسه!

المقالة الشهيرة لإميل لحود أنه "لا يريد شيئاً لنفسه"، "صدّقتها" بشكل معاكس الوقائع التالية: وضع يده على الشاليه العسكري طيلة ولايته خلافاً للقانون، إنشاء صندوق أسود لتغذية المنتفعين من الضباط السوريين واللبنانيين في كازينو لبنان، تورط شخصيات قريبة منه في فضيحة بنك المدينة، تورط ابنه في كوبونات النفط التي كان يوزعها صدام حسين، طلب حصة للنظام الأمني السوري – اللبناني المشترك، في مشروع صنين في العام 2004، والأهم طلب التمديد لنفسه مع نهاية ولايته.  

 

... ويغطي المجرمين

على عكس ما يعلن، فإن إميل لحود، غطى وما يزال يغطي القتلة، الذين ارتكبوا الجرائم الممتدة من محاولة اغتيال الوزير مروان حمادة إلى الوزير بيار الجميل، أعوانه الأربعة الكبار وُضعوا في السجن للاشتباه الجدي بهم، بأمر من المحقق الدولي ميليس، وبالموافقة من المحقق اللاحق براميرتس، العبث بمسرح جريمة اغتيال الحريري وإتلاف أدلة اغتيال مروان حمادة أيام الوجود السوري قرائن على تورط ما، إعاقة تشكيل المحكمة الدولية بحجج متنوعة يثير الريبة، تهجمه على وزير العدل الذي دخل إلى الحكومة الحالية بتزكية من لحود يخفي تذمره من عدم انحيازه لصالح مشروع إعاقة تشكيل هذه المحكمة، الحيلولة دون إصدار التشكيلات القضائية، تعامله مع الحكومة على أساس أنها غير موجودة، ورفضه توقيع مرسوم دعوة الهيئات الناخبة في المتن الشمالي لانجاز الانتخابات الفرعية في موعدها الدستوري، كل ذلك مخالفات دستورية تشي بأكثر من كونها خرق للدستور.

 

إميل لحود لا يستحق الإقالة فقط، بل المحاكمة أيضاً على الجرائم التي ارتكبها أو غطاها، وما يزال... وإن لم تنجح عدالة الأرض في تحقيق ذلك، فعدالة السماء إذاً، أما التاريخ فسيُِدخل  "الجنرال إميل لحود" من أبشع أبوابه.


المقالات الخاصة بنفس الكاتب

"القواعد الأميركية المفترضة": أضاليل أم حقائق؟! 
قوات الفجر: كيف نشأت وكيف سُرقت؟ 
"حماس" و"حزب الله" ليسا سواء 
هل أصبح الطائف في مهب الريح؟ 
كيف تبدو "جبهة العمل الإسلامي" بعد عام على تأسيسها؟ 
الانتخابات الفرعية: معركتان على صعيد الوطن.. 
قراءة في (صيغة المثالثة) 
حزب الله والمحاصصة 
موقف كل من "فتح" و"حماس" من تشكيل لواء فلسطيني داخل المخيمات 
جبهة عين الحلوة مقفلة حتى إشعار آخر 
ماذا يعني سحب الأردن لاعترافه ببطريرك الكنيسة الأرثوذكسية المقدسية؟ 
أزمة نهر البارد 
كيف انتقل التوتر من نهر البارد إلى عين الحلوة؟ 
إلى أين يقود "حزب الله" الشيعة ولبنان؟ 
الدلالات السياسية لمواقف جنبلاط "الهادئة" 
الولادة "غير الشرعية" للمجلس الإسلامي العلوي: الوقائع والدلالات 
المتفجرات في صيدا وجريمة عين علق 
المسلمون السنّة هم ضمانة وحدة لبنان 
كيف تراجعت أجواء التفاؤل التي سادت في الأسبوع الماضي 
أبرز الأطر "الإسلامية السنية" المرتبطة بحزب الله 
[1] [2] [3] |التالي|


 

خطة الموقع

منهج الحركة

 

قيد الإضافة

كلمة الشهر

الحركة في سطور

 
 

الإستفتاء

 

 

اشترك

 

المحاضرات

الفقه

الظلال

الكتب

الأعلام

الرئيسية

جميع الحقوق الفكرية محفوظة لكل مسلم

 
 

إدارة الموقع غير مسئولة من الناحية القانونية عن أي محتوى منشور

 

Hosted by clicktohost.ca