الشبكة الدعوية

 

مرحبا بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 

الدعم

الاعلان

اتصل بنا

من نحن

 
 

السلام عليكم - مرحباً بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 
   

الصفحة الرئيسية

أهداف الموقع

خدمات الموقع

أعلام الحركة

كتب للحركة

في ظلال القرآن

فقه السنة

مقالات مختارة

مشاركات القراء

رسالة المرشد

مواقع مختارة

محاضرات

أناشيد

 

كيف تدعم الموقع

إتصلو بنا

للأعلان في الموقع

 

  

    بحث

 

 

بحث مفصل

 

 

 
 

 
 

من أعلام الحركة الإسلامية - اقرأ أيضا 

الراوي عصام

الدكتور عصام الراوي رحمه الله

بقلم : الدكتور عمار وجيه

     التفتُّ إلى الوراء بعد أن صلّيتُ سنة َ الفجر القبلية فرأيتهُ متّكئاً على ساريةٍ في المسجد، فقمتُ مسرعاً إليه و سألتهُ: هل أنتَ عصام الراوي؟ قال نعم. فقلتُ و متى أفرج عنكَ؟ قال: الليلة. فعانقتُهُ وحمدتُ الله على سلامتهö. كان ذلك في بداية التسعينات و بعد حرب الكويت.
أبو عمار..كان قد تمّ اعتقالهُ في بداية عام 1987 بتهمة انتمائه للحركة الإسلامية وقيادته لمجموعة من الشباب زُجَّ منهم العشرات في السجون العراقية ليحكم الدكتور عصام الراوي خامسَ خمسةٍ من القياديين بالإعدام بعد أن كانت بينه وبين رئيس محكمة الثورة مساجلة عنيفة تحدّث فيها بكل ما فتح الله عليه حول ظلم الحكومة و مخالفاتها لحقوق الإنسان و سياساتها الرعناء يومئذٍ ولم يكن يخشى في اللهö لومة َ لائم
. و حين صدرَ حكم الإعدام عليه حمد الله و احتسب ولم تهتَزّ له قناة.

كان هو وإخوانه ينتظرون تنفيذ حكم الإعدام كلّ أسبوع و اظنّ انّ يوم الأحد إن لم أكن مخطئاً كان اليوم الذي يجري فيه التنفيذ. وقد ذكر لي أنَّ معنوياتهم كانت عالية حتى انه كان كثيراً ما يحدث إخوانه عبر القضبان بالعلوم التي أتقنها في تخصصه الجيولوجي أو في الإعجاز العلمي للقرآن و كأنّهم في رحلة إيمانية و ليس في استقبالٍ للموت الذي يفضي إلى دار الخلود.

و في يوم وعلى غير عادة السجّانين تم استدعاؤهم إلى غرفةٍ ما، وبدلاً من تنفيذ حكم الإعدام زُفِّت إليه والى إخوانه بشرى التخفيف وقد كان ذلك بعد ضغط سياسي على الحكومة يومئذٍ.

لقد كان من قدر الله أن يمدّ الله تعالى في عمره تسعة عشر عاماً أخرى ليخدم دينه وشعبه ويربيّ أولاده ويبعثَ برسائلهö الدعوية الشفيقة على العباد ثم يلقى الله تعالى شهيداً..تمنّاها عام 1987 فكانت له عام 2006، وإنه طيلة هذه المدّة لم يأكل حراماً ولا والى ظالماً أو طاغوتاً ولا باع دينهُ بعَرض ٍ من الدنيا قليل.

لقد استطاع الشهيد عصام أن يخرجَ من ضيق نفسهö التي سرعان ما تنفعل إزاء الحدث و الحديث انفعالاتٍ عصيبةٍ شتى إلى سعة العلاقات الطيّبة مع الجميع والتي تُنسيه همومه و انفعالاته.

أتسعت علاقاته داخل الوطن و خارجه. فله في مدينة ( راوه ) أصدقاء وفي بغداد آخرون و في الشمال حيث كان يدرّس في أربيل ويدعو إلى الله فيها وفي السليمانية قبل اعتقاله كما أنّ له اصدقاءً كثراً من أبناء الجنوب و لعلّ هذه الانبساطية في العلاقات مكّنته أن يكون رئيساً لرابطة التدريسيين الجامعيين وعضواً في الأمانة العامة لهيئة العلماء.

تسلّمتُ منه عبر البريد عشرات البيانات يستنكر فيها جرائم اغتيال الأساتذة و الأكاديميين و يناشد كلّ من بيدهö شيء من الأمر و لكن ما من مجيب حتى أضيفَ اسمهُ إلى قائمة الشهداء الأكاديميين التي كان يُعدّها بيديه. و كأنّ روحه تقولُ لأعداء العلماء: إن لم تكفِّوا عن قتل أوتاد المعرفة في البلاد فلا خير في حياةٍ لا عالمَ فيها.

اعتادت الفضائياتُ على استضافته كما اعتاد الناسُ على سجيِّتهö وعفويته. يقولُ الكلمة من الحقّ وكأنه ليس أمامه شيء يخشاه إلا الله. ويقولُ الأخرى من اللطف وكأن الذي بينك وبينه عداوة..كأنه وليّñ حميم.

صدقُ عبارتهö وشعورُ الناس بأنه حريصñ عليهم غلبت على هفواتهö وزلاّته في الكلام لأنهّم جميعاً أدركوا أنه لا يريد لهم إلا الخير.
لقد كان يجعل جميع العراقيين أبعد الأعداء إليه وكان يجعل المحتل اقرب الأعداء إليه. هذه هي معادلته الواضحة والبسيطة في آن.
تُرى من الذي تورّط في قتلهö؟ هل هو المحتل؟ أم هم أولئك الذين اضطروا الى أن يعفوا عنه في تسعينات القرن الماضي؟ أم هم أولئك الذين قدّم لهم نصيحة ً واضحة في أن لا يتعجلوا في إعلان إمارة؟ أم هي عصابة أم ميليشيا؟

أيّاً كانت الفئة الضالة التي نالت منه فإنها قد خسرت لا محالة..أما هو فقد فاز..لأنّ الراوي عصام قد روى قصته بالدعوة إلى الله و بذل النصيحة للناس وتعليم التلاميذ العلم..وقد روى أسطورة الشهادة بدمهö الطاهر ليكون برهاناً له يوم القيامة.

طوبى لعصام الراوي.. وطوبى للراوي عصام .


 

خطة الموقع

منهج الحركة

 

قيد الإضافة

كلمة الشهر

الحركة في سطور

 
 

الإستفتاء

 

 

اشترك

 

المحاضرات

الفقه

الظلال

الكتب

الأعلام

الرئيسية

جميع الحقوق الفكرية محفوظة لكل مسلم

 
 

إدارة الموقع غير مسئولة من الناحية القانونية عن أي محتوى منشور

 

Hosted by clicktohost.ca