واليك هذه الرحمة العجيبة.. وهي الرحمة بالعصاة: يقول الله تبارك وتعالى:{ كذلك كنتم من قبل فمنّ الله عليكم} النساء 94. اياك أن تنسى ماضيك.. هل نسيت ماذا كنت من قبل؟ ستهزأ بالناس الآن وتسخر منهم لمعاصيهم، ونسيت نفسك، فنصيحتي لك أن تبدأ مع الناس من حيث بدأت لا من حيث انتهيت فعامل العصاة.. برفق..وكن رحيما بهم، واياك أن تدعو عليهم، بل ادعوا لهم بالهداية كما هداك الله.
وتعلم من رحمة مؤمن يس.. الذي دعا قومه كثيرا ولكنهم قتلوه {قيل ادخل الجنة} يس 26، فكانت أول كلمة يقولها:{ قال ياليت قومي يعلمون} يس 26، سبحان الله أي رحمة هذه..
تعلم منه واعلم أن الناس بداخلها الخير رغم معصيتهم ويبعدهم عن الله، واجعل شعارك {ادع الى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة} النحل 125.
واياك أن تقول: لا أمل فيهم.. وتذكر أن الصحابة كانوا يقولون: لو آمن حمار الخطاب ما آمن عمر!!.