الشبكة الدعوية

 

مرحبا بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 

الدعم

الاعلان

اتصل بنا

من نحن

 
 

السلام عليكم - مرحباً بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 
   

الصفحة الرئيسية

أهداف الموقع

خدمات الموقع

أعلام الحركة

كتب للحركة

في ظلال القرآن

فقه السنة

مقالات مختارة

مشاركات القراء

رسالة المرشد

مواقع مختارة

محاضرات

أناشيد

 

كيف تدعم الموقع

إتصلو بنا

للأعلان في الموقع

 

  

    بحث

 

 

بحث مفصل

 

 

 
 

 
 

  الموسوعة الحركية 

 - عرض حسب اسم الكتاب -   - عرض حسب اسم المؤلف -   - عرض حسب التصنيف -
 

الكتاب: أخلاق المؤمن
المؤلف: عمرو خالد
التصنيف: تعريف بشخصية
 

الوفاء

خامسا: الوفاء مع كل من عرفته خلال رحلة عمرك

وآخر نوع من أنواع الوفاء، هو الوفاء مع كل ' صاحب عشرة' .. كل من عرفته خلال رحلة حياتك.. زميلك في الكلية، مع جارك الذي تربيت معه.. واياك أن تنسى توأم روحك فهي صاحبة أعظم عشرة، وهي زوجتك.. يقول النبي صلى الله عليه وسلم:' ان أحق الشروط أن توفوا ما استحللتم به الفروج' رواه البخاري 2721 و 5151 ومسلم 3457 والامام أحمد 4\144 و 4\150.

نعم أحق الشروط.. فهل وفيت بالمهر؟ هل وفيت بمكان الزوجية؟ هل وفيت بحسن المعاملة؟

اياك أن تضربها.. اياك أن تؤذيها.. اياك أن تفتري عليها، اياك أن تمنعها من أن تزور أهلها..

أخشى أن ينسيك وفاؤك لزوجتك ما قلناه..

هل تتذكر؟ نعم وفاؤك لكل صاحب عشرة، هل تشعر معي..؟ ان خلق الوفاء يغمرنا غمرا.. ان هذا الشعور نعمة من الله تحتاج لشكر.

فهيا وفي حق هذا الشكر.

 

لطيفة

 

  كان أحد الصحابة له زوجة صوتها دائما يعلو عليه.. دائما تصيح فيه بصوت عال، فضاق به الحال، فقال: والله لأشكونها لأمير المؤمنين عمر بن الخطاب، فذهب الى بيت أمير المؤمنين، وهناك سمع عجبا: ان صوت زوجة أمير المؤمنين يعلو عليه!! فوجد حال أمير المؤمنين من حاله، فلم يطرق الباب وهمّ بالرجوع، وفي نفس الوقت أراد أمير المؤمنين الخروج من بيته حتى تهدأ زوجته ثم يرجع..

فوجد هذا الصحابي.. فقال له عمر: ماذا كنت تريد؟

فقال له كذا وكذا.. فقلت: ان كان هذا أمير المؤمنين فما عليّ أنا؟ فقال له عمر بن الخطاب كلمات يتجسد فيها الوفاء، قال:' تحملتني، ربت أولادي، غسلت ثيابي، نظفت بيتي، ولم تؤمر بذلك، تفعل ذلك وتصبر عليّ، أفلا أتحملها اذا رفعت صوتها؟'.

يبدو أن هذا الأمر ليس جديدا.. لقد فهمت ما أقصد طبعا!؟ فزوجة الصحابي ترفع صوتها عليه وكذلك أمير المؤمنين..

ولكن انظر الى وفاء عمر بن الخطاب.. من منا يفعل مثل عمر؟

يعدد فضائل زوجته ويفي بحقها، ولا ينسى التوقيت المناسب للوفاء..!!

 

وأي وفاء هذا..!؟

 

  احتار القلم واحترت معه.. هل أجمع كل حالات الوفاء للنبي صلى الله عليه وسلم حتى تئثر فينا أم أنني أضع كل موقف في مكانه.. ثم كان التوفيق. انظر الى النبي صلى الله عليه وسلم بعد وفاة السيدة خديجة بأربع عشرة سنة يوم فتح مكة..انه يوم.. النبي فيه مشغول..! والكل يريد أن يتحدث معه.. منهم من يريد أن يسأله في أمور، ولكنه يرى امرأة عجوزرا قادمة، فيترك الكل، ويجلس معها، ثم يخلع عباءته، فيفردها لها على الأرض ويجلس معها، ويجلس ويتكلم معها ساعة.. كل ذلك وهناك شخص يراقب ما يحدث ولما انتهى النبي صلى الله عليه وسلم قالت له السيدة عائشة: من هذه يا رسول الله، قال:' انها صاحبة خديجة.. كانت تأتينا أيام خديجة'، فقالت السيدة عائشة: فيم كنتم تتحدثون يا رسول الله؟ فقال:' كنا نتذكر الأيام الخوالي' ويقصد النبي الأيام الجميلة مع خديجة (فغارت السيدة عائشة) وقالت: أما زلت تذكر هذه العجوز، وقد واراها التراب، وقد أبدلك الله من هي خير منها، فقال النبي صلى الله عليه وسلم:' لا والله ما أبدلني من هي خير منها، واستني حين منعني الناس، آمنت بي حين كذبني الناس..' رواه الامام أحمد 6\118 والطبراني في المعجم الكبير 23\13 والهيثمي في مجمع الزوائد 9\224.

يا الله.. أي وفاء هذا!؟ يا رجال تخلقوا بأخلاق النبي كونوا أوفياء كما كان النبي صلى الله عليه وسلم..

ويا نساء أما تحببن أن يكون أزواجكنّ أوفياء كما كان النبي صلى الله عليه وسلم..!؟

يا الله! حقا يا له من دين عظيم..

اياك أن تغدر بزوجتك.. يقول النبي صلى الله عليه وسلم:' أيما رجل تزوج امرأة على ما قل من المهر أو كثر وليس في نفسه أن يؤدي اليها حقها خدعها، فمات لقي الله وهو زان' رواه الطبراني في المعجم الأوسط 1872 وفي المعجم الصغير 111 والهيثمي في مجمع الزواد 4\132.

انظر الى تعبير النبي:' وليس في نفسه'..

والآن حدّث نفسك وابحث واجتهد حتى تجد اجابة تقنعك.. فالحديث شديد، والآن تذكر.. أين وفاؤك لكل من عرفته في حياتك؟ أصحابك القدامى.. اذهب ورزهم، واسأل عنهم ولو بالتليفون، هيا الآن لا تتردد وتذكر، النية هي الوفاء.

 

لا يا عباس انه يوم بر ووفاء

 

  تخيّل.. ان الوفاء مطلوب لكل من عرفته في مرحلة حياتك، حتى ولو لم تكن تحبهم!!!

واليك هذه القصة.. كان مفتاح الكعبة مع بني عبد الدار، وكان عثمان بن طلحة من بني عبدالدار، وكان يدخل بعض أشراف قريش الكعبة، وجاء النبي صلى الله عليه وسلم وقال:' يا عثمان: هلا أدخلتني؟' قال: لا، قال النبي صلى الله عليه وسلم:' يا عثمان لعل يوما تأتي يكون المفتاح معي ولا أعطيه لك..' فقال عثمان: ان جاء ذلك اليوم فبطن الأرض خير لي من ظهرها.. ومضى النبي ولم يدخل، ومرت الأيام وفتحت مكة، وأسلم عثمان بن طلحة وجاء النبي صلى الله عليه وسلم، وقال: ' يا عثمان أين المفتاح؟' فقال: في البيت يا رسول الله أذهب الى  أمي فآتيك به.. فذهب لأمه فذكّرته بما كان، وقالت: أتذكر حينما قال لك كذا وكذا.. ان المفتاح في ثيابها قال: يا أمي أعطني المفتاح.. رسول الله يريده.. فوجد النبي أن عثمان قد تأخر، فأرسل اليه عمر بن الخطاب، وقال: اذهب يا عمر فأتني بالمفتاح، فذهب عمر وطرق الباب وقال: يا عثمان أين المفتاح؟ وحينها أخرجت المفتاح في الحال!! ( انه عمر ) فأخذ عمر المفتاح وذهب به الى النبي صلى الله عليه وسلم فأخذه النبي وقال:'يا عثمان أتذكر يوم قلت لك: لعلي آخذه منك فلا أعطيه لك' فسكت عثمان ( تخيّل.. لو أنك مكان عثمان الان).. ثم جاء العباس عم النبي صلى الله عليه وسلم وقال: يا رسول الله أعطني المفتاح ( فيكون مع عائلة عبدالمطلب)، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم:' لا يا عباس انه يوم بر ووفاء.. يوم بر ووفاء.. خذوها يا بني عبدالدار خالدة معكم لا يأخذها منكم الا ظالم' ورد المفتاح لعثمان. رواه الطبراني في المعجم الكبير 11234 وفي المعجم الأوسط 492 والهيثمي في مجمع الزوائد 3\285.

والى اليوم مفتاح الكعبة مع قبيلة بني عبدالدار لا يدخل ملك ولا رئيس الا باذن القبيلة، وفاء لعهد النبي صلى الله عليه وسلم.

ما رأيك في هذا الموقف.. ماذا تفعل لو كنت مكان النبي صلى الله عليه وسلم؟ ان الكلام ميسور ألست معي في ذلك؟ دنيا المتكلمين تسع المزيد فأين أنت يا دنيا العاملين؟!

 

هيا رفع للحق راية واستقم

 

  والآن انتهى خلق الوفاء وعرفنا أن له خمسة أقسام

وهي: الوفاء مع الله، والوفاء مع رسول الله، والوفاء مع الناس في تعاملك معهم، والوفاء مع من أحسن اليك، وأخيرا الوفاء مع كل من عرفته خلال رحلة عمرك.

هيا: خذ خلق الوفاء بقوة.... أما تحب أن ترفع للحق راية، فهيا ارفع راية الوفاء في كل ميدان، في كل مكان.. واستقم على ذلك، وكن جلدا قويا.. واعلم أن الوفاء يزين الانسان.. فان الله حينما  أراد أن يمدح نبيه ابراهيم قال:{ وابراهيم الذي وفّى} النجك 37.

وفيّ بكل أقسام الوفاء، وفيّ بكل ما يستطيع. أشعر بك ستحاول وستجتهد لتكون وفيا، فلقد عرفت كيف تكون وفيا، مع من أحسن اليك.. فلا تنسى وفاؤك لهذا الكتاب...!!؟   

|السابق| [20] [21] [22] [23] [24] [25] [26] [27] [28] [29] [30] [31] [32] [33] [34] [35] [36] [37] [38] [39] [40] [41] [42] [43] [44] [45] [46] [47] [48] |التالي|


الكتب الخاصة بنفس الكاتب

عبادات المؤمن 

أخلاق المؤمن 

موسوعة الكتب الحركية Book Select Book Select Book Select


 

خطة الموقع

منهج الحركة

 

قيد الإضافة

كلمة الشهر

الحركة في سطور

 
 

الإستفتاء

 

 

اشترك

 

المحاضرات

الفقه

الظلال

الكتب

الأعلام

الرئيسية

جميع الحقوق الفكرية محفوظة لكل مسلم

 
 

إدارة الموقع غير مسئولة من الناحية القانونية عن أي محتوى منشور

 

Hosted by clicktohost.ca