وأول هذه الرحمات التي نحب أن نطبقها هي الرحمة بالوالدين.
ان الذي يصل بأبيه وأمه الى مرحلة البكاء.. هل هكذا رحمهم!؟
البنت التي وصلت بأبيها وأمها لمرحلة تعب الصدر، ووجع القلب.. هل هكذا رحمتهم!؟
الذي يرسب رغم أنه يعلم أن هذا سيتعب أبا \ه وأمه تعبا شديدا.. هل فكّر أنه بعدم مذاكرته أنه ليس رحيما بهما!؟ البنت التي تمشي مع ولد.. هل تدري أنها هكذا ليست رحيمة فهل تعرف ما الذي سيحدث لأبيها ان عرف ذلك!؟
ألا تخاف اذا نزلت من بيتك وأغلقت الباب بقوة في وجه أبيك وأمك، ثم ماتا في هذه اللحظة وهما قد غضبا عليك.. فكيف ستقضي بقية عمرك وأي مصير ينتظرك..؟
ان الذي يدخل البيت ثم يغلق على نفسه الغرفة، ألم يعلم بأنه بهذا فاقد للرحمة بأمه وأبيه؟
ان سيدنا ابراهيم رغم أن أباه كافر،، الا أنه كان رحيما به، وكان حديثه له يبدأ: ( يا أبت).. تعلم من سيدنا ابراهيم.
اياك أن تجعل أباك وأمك يغضبان عليك، فهذا والله غاية الجفاء لهما والقسوة عليهما..
هل وصلك المقصود؟ أظنه قد وصل.
وان لم يصل ففيك مشكلة.. أنت بعيد فعلا عن الرحمة.