بسم الله الرحمن الرحيم
إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلاهادي له.
وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، أما بعد:
فقد خلق الله عزوجل آدم بيديه، وكرمه على المخلوقات.
(ولقد كرمنا بني آدم وحملناهم في البر والبحر ورزقناهم من الطيبات وفضلناهم على كثير ممن خلقنا تفضيلا)
(الإسراء: 07)
وسخر له ما في السموات وما في الأرض.
(وسخر لكم ما في السموات وما في الأرض جميعا منه إن في ذلك لآيات لقوم يتفكرون)
(الجاثية: 31)
وأسجد له الملائكة، وأرسل له الأنبياء والرسل، وأنزل الوحي والكتب من أجله، وحفظ له الضرورات الخمس (الدين والنفس والعرض (النسل) والعقل والمال).
فمن أجل حفظ الدين: شرع الله الجهاد، وشرع قتل المرتد.
ومن أجل حفظ النفس: شرع القصاص، وحرم الإنتحار.
ومن أجل حفظ العرض والنسل: حرم الزنا وجفف موارده وشرع الزواج وشرع حد الرجم والجلد.
ومن أجل حفظ العقل: حرم الخمور والمخدرات والحشيش والأفيون وشرع حد السكران.
ومن أجل حفظ المال: حرم السرقة، وبيع الغرر، والربا، والغش، والإحتكار، وشرع حد السرقة.
ولذا فإن هذا الإنسان كريم وثقيل في ميزان الله عز وجل إذا اتبع منهاجه وسلك الطريق القويم الذي بينه الله عز وجل له.
هذا وإن هذا الجهاد المبارك قد أقض مضاجع الظالمين لأنه نذير بزوال عروشهم وإقامة حكم الله تعالى في الأرض، فلذلك هبت جموع الكافرين والظالمين ليحولوا دون ذلك، فسلكوا ما استطاعوا من سبل المكر والكيد والخديعة، وقد كان من أشد هذه السبل إيجاد التفرقة بين المجاهدين وبذر بذورالخلاف بينهم وإذكاء شرره حتى وصل الحال إلى حدوث قتال بين المجاهدين في مناطق متعددة في أفغانستان، لذا رأينا لزاما علينا التنبيه إلى خطر الأمر على المجاهدين من الناحية الشرعية، فجاءت هذه الكراسة مبينة لعظم الذنب في قتل المسلم عسى أن تكون فيها ذكرى لمن كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد.
وإننا إذ نقدم هذا التحذير فإننا ننبه إلى أن ما جاء في هذه الرسالة نقصد به المجاهدين المسلمين وما يجري بينهم، أما الذين يد عون أنهم مسلمون ولكنهم ي قات لون في صف الدولة الملحدة فإن هذا الكلام لايشملهم لأنهم بغاة صائلون يريدون تغيير دين الأفغان من الإسلام إلى الإلحاد والكفر، وهم يساعدون الدولة في ذلك ولو كانوا مكرهين على القتال معها، فهؤلاء يجوز قتلهم وإن نطقوا بالشهادتين وذلك لأننا لانقاتلهم لكي يدخلوا الإسلام بل نقاتلهم لكي نسقط الدولة الملحدة الكافرة، وهم يدافعون عنها (باختيارهم أو بالإكراه) ولذلك فهم يحولون دون قيام دولة الإسلام، ومن كانت هذه حاله فلن يكون بأحسن من المسلمين الذين يتترس بهم الكفار والذين أباح الفقهاء بالإتفاق قتلهم إذا لم يمكن الوصول إلى الكفار إلا بذلك، فكيف بهؤلاء المحاربين لله ولدين الإسلام؟
والله الهادي سواء السبيل