اتفق الفقهاء أن القاتل عمدا يسلم لأولياء المقتول ثم هم يخيرون بين أن يقتلوا أو يعفوا أو يأخذوا دية مغلظة أثلاثا : ثلاثون حقة، وثلاثون جذعة وأربعون خلفة والحقة إذا أتمت الناقة الثالثة ودخلت في الرابعة، والجذعة التي أتمت الرابعة ودخلت في الخامسة، والخلفة التي دخلت في العاشرة.
والدية في قتل العمد من مال القاتل وليست من مال عاقلته (عشيرته) بالإجماع، أما في دية الخطأ فهي من مال عاقلته الإجماع، أما دية شبه العمد فقد اختلف فيها الفقهاء.
فقال بعضهم : هي من ماله وهذا رأي ابن أبي ليلى وابن شبرمه وقتاده.
وقال الجمهور: الدية على العاقلة وبه قال الشعبي والنخعي والشافعي وأحمد وأصحاب الرأي والثوري واسحاق(1). 1- (القرطبي 5/133).