الحمد لله، و الصلاة والسلام على رسول الله، أما بعدº فإن دعوة الإخوان المسلمين مليئة بالخير، لأنها تقتفي آثار الرسول صلى الله عليه وسلم فهماً و عملاً.
ولقد تخرج في هذه الدعوة رجال بحق، ? رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر و ما بدلوا تبديلاً ?.
رجال حملوا أمانة الدعوة فنشروها بكل إخلاص و تضحية.....
رجال حافظوا على راية الدعوة بيضاء نقية بكل عزم و حزم....
رجال شقوا للدعوة طريقاً وسط الصخور و العراقيل بكل صدق و صراحة .. فأغظم بهم من رجال !!.
و من حقوق هذه الدعوة المباركة أن يدون تاريخها من شتى الجوانب، و مختلف النواحي ، لأن في ذلك زاداً عظيماً للأجيال ، ووصلاً للاحق بالسابق...، و تعميقاً لجذور الدعوة في نفوس أبنائها ، فتؤتى الشجرة الطيبة أكلها كل حين بإذن ربها.
من هذا المنطلق كانت هذه المحاولة المتواضعة التي جمعت فيها مائة موقف من حياة المرشدين الصادقين الذين تولوا عبء و أمانة قيادة دعوة الإخوان المسلمين.
و إن هذه المحاولة قطرة من بحر مما تذخر به حياة أولئك العظماء و تلك الدعوة المباركة.
و حقيق على أهل الفضل ، و ذوي الصحبة الطويلة الطيبة أن يفيضوا على الأجيال المتعطشة من هذا البحر الزاخر المبارك.
ولقد سبق في هذا الباب الأستاذ المرشد عمر التلمساني رحمه الله و الأستاذ عباس السيسي ، و الأستاذ جابر رزق رحمه الله ، وقدموا للأجيال قبساً من هذه الحياة الطيبة....
و إن هذه المواقف شهادة عملية على مدى شمول وعمق واستقامة التربية الإخوانية؟
إنها بحق زاد للأجيال...
و لقد لمست عظيم التأثير بها في نفوس المستمعين إليها ...
إنها تنقل من عايشها نقلة عالية في مدارج السالكين .
وفي الختام أسأل الله تبارك و تعالى أن يتقبل أصحاب هذه المواقف في الصالحين ، و يرفع درجاتهم في عليين ، و أن يجمعنا بهم في جناته جنات النعيم إخواناً على سرر متقابلين .
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين .
محمد عبد الحليم حامد