عندما أفرج عن الأستاذ عمر التلمساني في آخر يونيو 1971م جاءه ضابط المعسكر وقال : لقد أفرج عنك ... فاجمع حاجتك لتخرج ، وكان الوقت بعد العشاء .
فقال للضابط : ألا يمكن أن أبيت الليلة هنا ، وأخرج صباحاً فإني قد نسيت طرقات القاهرة .
فدهش الضابط وقال : ماذا تقول ؟ ألم تضق بالسجن وتود الخروج منه فوراً ؟
قال : بل أفضل أن أبيت هنا الليلة وأخرج صباحاً .
قال : هذه مسؤولية لا أستطيع تحملها ، تفضل اخرج من السجن ، ونم على بابه إلى أي وقت تشاء .
فطلبت تاكسي فأحضره .
وعاد الأستاذ إلى منزله فيقول : والعجيب حقاً أنني عندما التقيت بأهلي وأقاربي لم أحس بتغير كبير في مشاعري ، وكأني لم أفارقهم إلا بالأمس ، ما السر في هذا ؟ لست أدري !!