ألف الدكتور طه حسين كتاب " مستقبل الثقافة في مصر "
وقد أحدث دوياً ، واختلفت الآراء بين مادح وقادح .
وقد دعي الأستاذ المرشد حسن البنا ليدلي بدلوه حول الكتاب وحدد الموعد ، ووزعت الدعوات .
وقبل الموعد بخمسة أيام ، قرأ الأستاذ الكتاب في التزام أثناء ذهابه و إيابه من المدرسة .
وذهب إلى دار الشبان المسلمين في الموعد المحدد ، فإذا بها ممتلئة برجالات العلم و الأدب والتربية..
ووقف الإمام على المنصة واستفتح بحمد الله والصلاة والسلام على رسول الله .
ثم بدأ ينتقد الكتاب بكلام من داخل الكتاب .
فأخذ يأتي بفقرات ويشير إلى رقم الصفحات والحاضرون يتعجبون من هذه الذاكرة ، وتلك العبقرية .
وفي الختام أبلغ السكرتير العام للشبان المسلمين الأستاذ المرشد بوجود الدكتور طه حسين في مكان خفي .
وفي اليوم التالي طلب الدكتور طه مقابلة الأستاذ المرشد ...
فقابله ، ودار حديث أكبر فيه الدكتور طه الأستاذ المرشد ، ثم قال الدكتور طه : ليت أعدائي مثل حسن البنا إذن لمددت لهم يدي من أول يوم .
يا أستاذ حسن ، لقد كنت أستمع إلى نقدك لي وأطرب ...
وهذا النوع من النقد لا يستطيعه غيرك .