كان زبانية السجن الحربي يأخذون الإخوان يومياً ويصفونهم صفوفاً ويجبرونهم على أن يغنوا أغنية أم كلثوم :
يا جمال يا مثال الوطنية أجمل أعيادنا الوطنية
بنجاتك يوم المنشية ..........................
وكان المحكوم عليهم بالإعدام عام 1954 يقومون بدور ( المايسترو ) وكان منهم الأستاذ الهضيبي .
وفي ذات مرة مر جلاد السجن الحربي حمزة البسيوني وكلابه الثلاثة الشرسة وفي يده ( كرباج ) يلهب به ظهور الإخوان .
حتى وصل إلى الأستاذ الهضيبي ووقف أمامه وقال : عجبك هذا يا هضيبي ؟!
مبسوط من صوت الإخوان يا هضيبي ؟! النغمة منتظمة يا هضيبي ؟!
فنظر إليه الأستاذ المرشد بجنب عينه وقال له : اسمع ... اذهب إلى عبد الناصر بتاعك وقل له : إن كل هؤلاء الإخوان أرواحهم في يد من خلقهم وليست في يده ..
وأنهم برءاء من دمه براءة الذئب من دم ابن يعقوب ..!!
إمشي ...
فانسحب حمزة وكلابه الثلاثة دون أن ينبس بكلمة.
وعاد الأستاذ إلى العمل ( المايسترو ) كأن لم يكن شيء .