كنت في سجن مصر ، ودخل علينا شخصية كبيرة من الحكومة إلى الزنزانة .
فقمت تلبية لِ ( شخطة ) العسكري : انتباه .
أم الأستاذ الهضيبي – رحمه الله – فلم يتحرك من مكانه ، وكأنه لم ير أحداً ولم يسمع صيحة الشاويش .
فقال له رجل الحكومة : لو كنت على حق لنصرك الله علينا !!
فرد عليه وهو في جلسته الهادئة : إن المسلمين هزموا في موقعة أُحُد ، وهم على الحق.
فلم يرد رجل الحكومة وانصرف ساكتاً. وبعد خروج هذا الشخص لامني فضيلته على قيامي وعلمني أن الظالم لا يحرق أعصابه إلا عدم اهتمام الناس بمظهره وقوته الجوفاء .