يقول الإمام الشهيد في مذكراته :
عرضت على زملائي و انا طالب بدار العلوم أن نخرج للوعظ في المقاهي فعارضوا ... و كنت أخالفهم في هذه النظرة ، وكنت أعتقد أن كثيراً من رواد المقاهي فيهم خير .
وقلت لزملائي :
إن العبرة بحسن اختيار الموضوع فلا نتعرض لما يجرح شعورهم .
وبطريقة العرض فتعرض بأسلوب شائق جذاب .
وبالوقت فلا نطيل عليهم القول .
وقمنا بالتجربة فألقيت في أول ليلة أكثر من عشرين خطبة تستغرق الواحدة منها ما بين خمس دقائق إلى عشرة .
ولقد كان شعور السامعين عجيباً ، وكانوا دائماً بعد الخطبة يقسمون أن نشرب شيئاً ، فنعتذر لهم بضيق الوقت وبأننا نذرنا هذا الوقت لله .
وكان أسوتنا قول كل رسول : ? قل لا أسألكم عليه أجراً ? .
ونجحت التجربة مائة في المائة بفضل الله وتوفيقه(1) .
وكرر الإمام الشهيد هذا الأسلوب وحده في الإسماعيلية عندما تخرج ، وعين مدرساً هناك ، فنجح بفضل الله.