عند عودة الأستاذ الهضيبي من الفسحة اليومية في السجن ذات مرة فوجئ بدفء في زنزانته، و كان الجو بارداً في الشتاء، ثم لمح مدفأة في زاوية من الزنزانة، فسارع إلى الباب يطرقه بشدة حتى سمع الحارس، فسارع إلى فتح الباب، ليفاجأ بنزيلها قد حمل المدفأة بيده، وقذف بها إلى الخارجثم أغلق الباب على نفسه دون ضوضاء.
وجاء مدير السجن يعاتبه، بحجة أنه آثر بها على نفسه، وأن في هذا رداً لكرامته، والمرشد لا يزيد على أن يدعو له.
ثم قال : يوم أن يستدفئ الإخوان جميعً في المعتقل، حينئذ يمكن أن أقبل الهدية.