كان من عادة الأستاذ الهضيبي أن يجلس في الزنزانة واضعاً رجلاً على الأخرى.
وفي أحد الأيام دخل عليه صلاح الدسوقي الششتاوي أركان حرب وزارة الداخلية ( وكان يومئذ عبد الناصر وزيراً للداخلية ) ومحافظ القاهرة فيما بعد .
فبقي الأستاذ الهضيبي كما هو ... ولم يقم ، ولم يغير جلسته .
فاشتاط الششتاوي غضباً .
ثم قال : أيُعجبُك ما أنت فيه يا هضيبي ؟
فأجاب المرشد : نعم ... يُعجبني ما أنا فيه .
الششتاوي : هل يُعجبك وضع هؤلاء ؟ وأشار إلى الإخوان .. لقد جئت بهم إلى السجن.. وجررت عليهم البلاء والتشريد ، وتسببت في ألم أهليهم وأسرهم ...
فقال المرشد : هل اشتكى أحد منهم لك ؟
عندما يشتكي أحد منهم لك تعال وأخبرني ..
اذهب إلى أي أحد منهم واسأله ( هو بيلعن مين ؟ ). فبهت الششتاوي وأُفحم.