حين صدر قرار بحل جماعة الإخوان المسلمين في الثامن من ديسمبر عاد 1948 م في عهد النقراشي وكان ما كان من محنة وبلاء واعتقال وإيذاء .
حينئذ ذهب بعض الشباب إلى الإمام الشهيد ليستأذنوه في المقاومة حسب الطاقة .
فنهاهم بشدة عن هذا الأمر ، وأوضح لهم عاقبته الوخيمة وذكرهم الإمام الشهيد بالقصة المشهورة عن نبي الله سليمان حين اختمصت امرأتان على طفل وليد ... وادعت كلتاهما بنوته ... فحكم بشطره نصفين بينهما ، وبينما وافقت المرأة التي لم تلد على قسمته، عز ذلك على الأم الحقيقية ، وآلمها قتل فلذة كبدها ، فتنازلت عن نصيبها فيه لقاء أن يظل الطفل متمتعاً بحياته ..
ثم قال لهم الإمام الشهيد :
إننا نمثل نفس الدور مع هؤلاء الحكام .
ونحن أحرص منهم على مستقبل هذا الوطن وحرمته .
فتحملوا المنحة ومصائبها ، وأسلموا أكتافكم للسعديين ليقتلوا ويشردوا كيف شاؤوا ، حرصاً على مستقبل وطنكم ، وإبقاءً على وحدته واستقلاله .