الشبكة الدعوية

 

مرحبا بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 

الدعم

الاعلان

اتصل بنا

من نحن

 
 

السلام عليكم - مرحباً بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 
   

الصفحة الرئيسية

أهداف الموقع

خدمات الموقع

أعلام الحركة

كتب للحركة

في ظلال القرآن

فقه السنة

مقالات مختارة

مشاركات القراء

رسالة المرشد

مواقع مختارة

محاضرات

أناشيد

 

كيف تدعم الموقع

إتصلو بنا

للأعلان في الموقع

 

  

    بحث

 

 

بحث مفصل

 

 

 
 

 
 

  الموسوعة الحركية 

 - عرض حسب اسم الكتاب -   - عرض حسب اسم المؤلف -   - عرض حسب التصنيف -
 

الكتاب: هذا الدين
المؤلف: سيد قطب
التصنيف: قضية فلسطين
 

خُطُِوط مُسْتَقöِرة

أمة واحدة:

وجاء الإسلام فوجد الناس يتجمعون على آصرة النسب، او يتجمعون على آصرة الجنس، أو يتجمعون على آصرة الأرض، او يتجمعون على آصرة المصالح والمنافع القريبة... وكلها عصبيات لا علاقة لها بجوهر الانسان، انما هي أعراض طارئة على جوهر الانسان الكريم.

وقال الإسلام كلمته الحاسمة في هذا الأمر الخطير، الذي يحدد علاقات الناس بعضهم ببعض تحديداً أخيراً.

قال: إنه لا لون ولا جنس، ولا نسب ولا أرض، ولا مصالح ولا منافع، هي التي تجمع بين الناس او تفرق.. إنما هي العقيدة... هي علاقتهم بربهم التي تحدد علاقتهم بعضهم ببعض. فعلاقتهم بالله هي التي منحتهم انسانيتهم. ومن ثم فهي التي تقرر مصائرهم في الدنيا والآخرة سواء. ان النفخة التي جاءتهم من روح الله هي التي جعلت من الإنسان إنسانا، وهي التي كرمت هذا الإنسان وسخرت له ما في السماوات وما في الأرض . فعلى أساس هذه الحقيقة يتجمع الناس او يفترقون إذن، لا على اساس أي عرض آخر طارئ على حقيقة الانسان.

إن آصرة التجمع هي العقيدة، لأن العقيدة هي أكرم خصائص الروح الانساني. فأما إذا انبتت هذه الوشيجة فلا آصرة، ولا تجمع، ولا كيان!.

إن الانسانية يجب ان تتجمع على اكرم خصائصها، لا على مثل ما تتجمع عليه البهائم من الكلأ والمرعى، أو من الحد والسياج!.

إن هناك حزبين اثنين في الأرض كلها: حزب الله وحزب الشيطان.

حزب الله الذي يقف تحت راية الله ويحمل شارته. وحزب الشيطان وهو يضم كل ملة وكل فريق وكل شعب وكل جنس وكل فرد لا يقف تحت راية الله.

والأمة هي المجموعة من الناس تربط بينها آصرة العقيدة. وهي جنسيتها. وإلا فلا أمة، لأنه ليست هناك آصرة تجمعها... والأرض، والجنس، واللغة، والنسب، والمصالح المادية القريبة، لا تكفي واحدة منها، ولا تكفي كلها لتكوين أمة، إلا ان تربط بينها رابطة العقيدة.

الآصرة فكرة تعمر القلب والعقل، وتصور يفسر الوجود والحياة... ويرتبط بالله، الذي من نفخة روحه صار الانسان إنساناً، وافترق عن البهائم والوحوش، وافترق تجمعه عن تجمعها، وامتاز بالتكريم من الله.

وقال الله للمؤمنين به في كل ارض، وفي كل جيل، ومن كل جنس ولون، ومن كل فريق وقبيل، على مدار القرونº من لدن نوح عليه السلام، الى محمد - عليه الصلاة والسلام- وإلى آخر الزمان:

" ان هذه أمتكم أمة واحدة، وانا ربكم فاعبدون ".

(الأنبياء: 92)

وفاضل بين الناس بعضهم وبعض على اساس العقيدة، مهما تكن روابط النسب بينهم، ووشائج الجنس والأرض. فقال:

" لا تجد قوماً يؤمنون بالله واليوم الآخر، يوادون من حاد الله ورسوله، ولو كانوا آباءهم او أبناءهم، او اخوانهم، او عشيرتهم، اولئك كتب في قلوبهم الإيمان،وأيدهم بروح منه، ويدخلهم جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها. رضي الله عنهم ورضوا عنه. أولئك حزب الله. ألا إن حزب الله هم المفلحون"

(المجادلة: 22)

وجعل هنالك سبباً واحداً للقتال- حيثما لا يكون بد من القتال- هو الجهاد في سبيل الله. وحدد هدف المؤمنين وهدف غير المؤمنين تحديداً حاسماً صريحاً:

" الذين آمنوا يقاتلون في سبيل الله - والذين كفروا يقاتلون في سبيل الطاغوت. فقاتلوا أولياء الشيطان. ان كيد الشيطان كان ضعيفاً ".

(النساء: 76)

وكان غريباً على البشرية كلها في ذلك الزمان، ان يتجمع الناس على عقيدة، وألا يتجمعوا على أرض، ولا على جنس، ولا على لون، ولا على تجارة، ولا على أي عرض من الأعراض الزهيدة!.

كانت هذه "المذهبية" بتعبير العصر الحاضر، مسألة غريبة جداً يوم جاء بها الاسلام.. ولكن ها هي ذي البشرية في الأيام الحاضرة تستسيغها ، فتتجمع أوطان وأقوام ولغات وألوان وأجناس شتى.. على... على مذهب!.

حقيقة إنها لا تتجمع على عقيدة في الله، إنما تتجمع على مذهب في الاقتصاد أو الاجتماع... ذلك ان البشرية هابطة، الأعراض القريبة اكرم عليها من الحقيقة الكبيرة. ولكنها على اية حال تدرك ان رابطة التجمع يمكن أن تكون عقيدة، يمكن أن تكون فكرة. يمكن أن تكون رابطة معنوية!.

وهذا تقدم على كل حال!.

وبقى أن ترتفع البشرية، وأن تتطلع الى ما هو اكرم وأعلى. وأن تدرج في المرتقى الصاعد إلى القمة السامقة. على حداء الإسلام في الجولة القادمة. مزودة برصيد الفطرة القديم، ومستعينة كذلك بهذا الرصيد الجديد!.

|السابق| [1] [2] [3] [4] [5] [6] [7] [8] [9] [10] [11] [12] |التالي|


الكتب الخاصة بنفس الكاتب

Query Error