نعنى بوسائل الأسرة ، تلك الأساليب المتعددة التى يمكن ، أن تتخذها الأسرة ، لكى تحقق أهدافها العامة والخاصة ، فقد يتبادر إلى الذهن أن وسيلة الأسرة فى تحقيق أهدافها شىء واحد ، أو أسلوب واحد ، هو الاجتماع الأسبوعى ، وهذا غير صحيح ، فإن للأسرة عددا من الأساليب أو عددا من الوسائل يمكن أن تحقق من خلالها أهدافها .
وأولها :- بالطبع - الاجتماع الأسبوعى فى بيت من بيوت أحد أعضائها ، على أن يكون ذلك بالتناوب ، وهو أهم تلك الأساليب وأقدرها على تنفيذ البرنامج كاملا غير منقوص . ولهذا الاجتماع ماله من المزايا مثل :
أ - الهدوء والاستقرار والاطمئنان والألفة ، وتعميق الروابط الأخوية بصاحب البيت ب - الاستعانة بالمراجع والمصادر والعودة إليها عند الحاجة ، إذ غالبا مايوفرها صاحب البيت.
ب - تقريب هذا البيت ومن فيه من نساء ورجال وفتيان وفتيات من حب العمل من أجل الإسلام ، لما يشاهدون من حرص الحاضرين على مواعيدهم وجديتهم فيما يقومون به من عمل .
جِ - البعد عن عيون الرقباء فى حالة عدم الشعور بالأمن - مثل ما كانت تتعرض له الجماعة من إغلاق الشعب ومنع الاجتماعات فى أحيان ليست بالقليلة.
د - التدرب على التضحية نوعا ما ، لأن صاحب البيت سوف يعد بيته لاستقبال إخوانه وربما غير فيه بعض التغيير لملاءمة المكان للاجتماع وما يتطلبه من ممارسة عملية أر تدريب .
وثانيهما :- اللقاء فى الأماكن الخلوية الصحراوية وما تضفيه على النفس من سكينة وهدوء ، وما تعود عليه الأعضاء من بذل الجهد والوقت من أجل الوصول إلى هذا المكان ، ففى الغالب يكون هذا المكان بعيداً عن المدينة إلى حد ما .
* على أن يختار من البرنامج فى مكان هذا اللقاء ما يناسبه من أجزاء البرنامج وعناصره ، كممارسة الخطابة والمحاضرة والتدرب على رياضة عضلات الجسم ، وعلى رياضة بذل الجهد البدنى الكبير ورياضة التحمل للجوع والعطش ورياضة الصبر بصفة عامة .
وثالثها :- اللقاء فى مسجد قريب أو بعيد من بيوت أعضاء الأسرة ،فى ذلك من إعمار المسجد وتعويد الإخوة على ارتياده ، وحبذا لو نوى الإخوة الاعتكاف فى هذا اللقاء ، فبعض العلماء يرون الاعتكاف ولو ساعة .
*على أن يختار من البرنامج فى المسجد ما يلائم المسجد وأجزائه وما يلائم الناس الذين يكونون بالمسجد أثناء هذا اللقاء .
وعلى سبيل المثال ، فإن دروس التجويد ودروس التفسير والحديث والفقه من أهم ما يجب أن يسمعه عامة المسلمين ليزدادوا فقها فى دينهم ، وقربا من ربهم وتعلقاً ببيوت الله .
ورابعها : - زيارة بعض القدامى من أعضاء الجماعة - مع استئذانه فى ذلك مسبقا - لما فى ذلك من تناقل الخبرات والتجارب ، وتوريث الدعوة من كبار رجالها إلى من يلونهم فى السن والتجربة .
* ويختار من برنامج الأسرة لهذا اللقاء ما هو مناسب لهذه الشخصية التى تزار ، مثل حديث منه فى فقه الدعوة ، أو فى مرحلة من مراحل تاريخ الجماعة أو أى خبرة عملية يرغب فيها أعضاء الأسرة .
وخامسها :- توسيع دائرة الأسرة بضم عائلات الأعضاء إلى لقاء الأسرة ، واختيار مكان ملائم كحديقة هادئة ، أو أى منطقة خضراء ذات مياه وخضرة ، وهذا الأسلوب من أهم الأساليب فى ضم عائلات أعضاء الأسرة بعضهم إلى بعض ، وزرع الألفة والمحبة بينهم ، تشجيعهم بأسلوب عملى على ممارسة الحياة الإسلامية العملية على مدى يوم كامل .
*ويختار لهذا اللقاء من البرنامج ما يناسب وجود العائلات ، والأصل أن تشرف على الزوجات إحداهن وتقوم بالتوجيه تنفيذ مايرى تنفيده من البرنامج .
كما أن الأصل أن الصغار يشرف عليهم أحد الكبار ، يوجههم ويلاعبهم ويكلفهم من العمل بما ينضج عندهم حب الدين وحب العمل من أجله ، ويولد لديهم النظام والطاعة والأدب .
وغنى عن البيان والتنبيه º أن تكون العائلات كلها ملتزمة بخلق الإسلام وأدبه فى الملبس والمأكل والمشرب والترفيه والجد وكل شىء .
وهكذا تستطيع الأسرة أن تجد من الأساليب مايناسب تحقيق برنامجها فى غير لقائها الأسبوعى التقليدى . حسب مايجتهد فى الوصول إليه أعضاؤها .