وبعد انتشار ' عقيدتنا ' بنقاطها السبع وهى موجزة إلى حد كبير ، حاولت الجماعة أن تفصل منهجها تفصيلا أوسع مما اشتملت عليه رسالة ' عقيدتنا ' ، وأتيحت هذه الفرصة فى اجتماع مجلس شورى الإخوان المسلمين فى انعقاده الثالث بالقاهرة º وهو المؤتمر الثالث للإخوان ( يوم ا السبت 11 من ذى الحجة سنة 353 1 هِ - مارس ه 93 1 م ) (3) فنشرت منهاج الإخوان المسلمين .
وقد جاء فيه :
1- اعتبار عقيدة الإخوان رمزا لهذا المنهاج .
2 - على كل مسلم أن يعتقد أن هذا المنهج كله من الإسلام وأن كل نقص منه نقص من الفكرة الإسلامية الصحيحة .
3- على كل أخ مسلم أن يعمل على نشر هذه المبادىء فى جميع البيئات ، وأن يتحمس لها تحمسا تاما ، وأن يطبقها فى منزله مهما احتمل فى سبيل ذلك من المكاره .
4 - كل أخ لا يلتزم هذه المبادىء ، لنائب الدائرة أن يتخذ معه العقوبة التى تتناسب مع مخالفته ، وتعيده إلى التزام حدود المنهج ، وعلى حضرات النواب أن يهتموا بذلك ، فإن الغاية هى تربية الإخوان قبل كل شىء .
5 - على الأخ أن يتعرف غايته تماما وأن يجعلها المقياس الوحيد فيما بينه وبين الهيئات الأخرى .
6 - كل منهاج لا يؤيد الإسلام ، ولا يزتكز على أصوله العامة، لا يؤدى إلى في نجاح .
7 - كل هيئة تحقق بعملها ناحية من نواحى منهاج الإخوان المسلمين ، يؤيدها الاخ المسلم فى هذه الناحية .
8 - يجب على الإخوان المسلمين إذا أيدوا هيئة ما من الهيئات ؟ أن يستوثقوا أنها لا تتنكر لغايتهم فى وقت من الأوقات .
9 - الهيئات النافعة توجه إلى الغاية بتقويتها لا بإضعافها .
10- يرحب الإخوان بكل فكرة ترمى إلى توحيد جهود المسلمين فى سائر بقاع الأرض ، وتأييد فكرة الجامعة الإسلامية كأثر من آثار اليقظة الشرقية.
11 - الإخوان المسلمون يخلصون لكل الهيئات الإسلامية ، ويحاولون التقريب بينها بكل الوسائط ، ويعتقدون أن الحب بين المسلمين هو أصلح أساس لإيقاظهم ،
وهم يناوئون كل هيئة تشوه معنى الإسلام مثل البهائية والقاديانية .
. ثم عبرت الجماعة عما تريد فى نواحى الإصلاح كلها فى وثيقة خاصة حملت اسم : ' المطالب الخمسون ' للجماعة وجهها الأستاذ الإمام إلى حضرات أصحاب الجلالة والسمو ملوك الإسلام وأمم و أمرائه، وحضرات رجال الحكومات الإسلامية ، وأعضاء الهيئات التشريعية والجماعات الإسلامية ، وأهل الرأى والغيرة فى العالم الإسلامى . بسط فيه النضرة العامة التى يجب أن تسود الدول والشعوب الإسلامية فى عصرها الجديد المملوء بالحوادث الكثيرة المطالب .
وقد جاء فى آخر هذا الخطاب بيان خمسين مطلب من المطالب العملية ، التى تنبنى على تمسك المسلمين بإسلامهم وعودتهم إليه فى شأنهم .
وجاء فى مقدمة هذه المطالب : ' أن كل مطلب منها يحتاج إلى بحث فسيح دقيق تتوافر فيه جهود الأخصائيين كفاياتهم ، وأنها لم تستقص كل حاجات الأمة ومظاهر النهضة فيها ، وكثير مها أمامه عقبات متشعبة تحتاج تذليلها إلى طول الأناة وعظيم الحكمة وماضى العزيمة ومع هذا كله فإنه إذا صدق العزم وضح السبيل ، والأمة القوية الإرادة لابد أن تصل إلى ما تصبو إليه '