- كما أوضحنا آنفا - يكاد يكون الهدف الفكرى الثقافى للندوة هو هدف الأهداف º لأن المتغيرات فى الحياة الإنسانية مستمرة º ولأن مواكبة هذه المتغيرات والقدرة على مواجهتها أمر ضرورى بل بالغ الأهمية .
ولكن مع وضوح هذا الهدف فإن هناك أهدافاً أخرى تحققها الندوة نشيرمنها إلى ما يلي:
1- تكوين وعى ثقافى مستنير عند الحاضرين حول قضية مهمة من القضايا التى تهم المجتمع المسلم فى حاضره أو فى مستقبله .
2- تيسير التعرف على أساليب مناسبة لعلاج مشكلة من المشكلات ، ومن وجهات نظر متعددة ، للوصول إلى علاج هذه المشكلة أو المشكلات .
3- تعرف الحاضرين على طائفة من العلماء والمتخصصين فى مجالات متعددة ، واستثمار هذه المعرفة وتوظيفها لصالح الدعوة عند الحاجة إليها .
4- تيسير التقاء عدد كبير من السامعين والمشاهدين فى مكان بعينه ، لما فى ذلك من إحداث تعارف وتفاهم وروابط بينهم لخدمة الإسلام والمسلمين .
5- مادام الأصل فى جمهور الندوة أن يكون من الإخوان ومن غير الإخوان من عامة المسلمين ، فإن هدفا كبيراً للندوة هو جذب هؤلاء الناس إلى الشعبة ، أو إلى مكان التجمع ، تمهيدا لعقد الروابط بهم وجذبهم للعمل من أجل الإسلام ، ثم المرور بهم على مراحل الانضمام إلى الجماعة ، حتى يصبحوا فى النهاية إخواناً عاملين .
6 - عندما يكون الحاضرون فى الندوة قد روعى فيهم نوعية خاصة كالطلاب أو العمال أو الفلاحين أو المهنيين ، فإن الهدف حينئذ يصبح تكوين رأى عام موحد وفكر مشترك حول القضية التى طرحت للبحث ، لأن ذلك من شأنه أن ينمى ويطور هذه الفئة النوعية التى دعى أفرادها إلى الندوة .
7 - عندما يكون الحاضرون فى الندوة إخوة عاملين من الجماعة ، أو قياديين على أى مستوى من القيادة ، فإن الهدف للندوة حينئذ يصبح تكوين أفكار خاصة نافعة ، ومطورة للعمل فى المجال الذى طرحت إحدى قضاياه للمناقشة مثل :
قضايا الدعوة الفردية أو الجماعية .
وقضايا الحركة ومتطلباتها .
وقضايا التنظيم والإدارة .
و قضايا المؤهلات القيادية فى العمل الإسلامى .
8 - تعريف الحاضرين بواقع العالم الإسلامى ، عندما يختار موضوع المحاضرة واحداً من الموضوعات التالية :
أ - الواقع السياسى لبعض بلدان العالم الإسلامى .
ب - الواقع الاقتصادى لبعض بلدان العالم الإسلامى.
جِ- الواقع الاجتماعى لبعض بلدان العالم الإسلامى .
د - الواقع الثقافى لبعض بلدان العالم الإسلامى .
والتعرف على هذا الواقع ليس هدفا لذاته ، وإنما هو هدف لما وراءه و هو البحث عن كل الوسائل التى يمكن أن تمد بها يد العون لبلد من بلدان العالم الإسلامى ، ولقد سبقت كتائب الإخوان إلى فلسطين ندوات عن فلسطين واليهود ، وما قام به الإنجليز من تمهيد لليهود فى أرض فلسطين ، ثم لحق هذه الندوات والمحاضرات والمؤتمرات حملات لجمع المال وجمع السلاح ، ثم كان التطبيق العملى للجهاد فى سبيل الله بأن سافرت كتائب الإخوان لتدافع عن بلد من بلدان العالم الإسلامى هى فلسطين ، وكان لهم هناك تضحيات وبطولات إتخذ الله منهم ا لشهداء .
9 - تعريف الحاضرين فى الندوة بمقدرات العالم الإسلامى الاقتصادية ، من محاصيل ومعادن ومياه ونفط عند اختيار موضوعات الندوة من هذه الموضوعات ، ليعرف المسلمون حقيقة مايملكون وحقيقة مايفقدون ، وليدركوا كم يستغلهم أعداؤهم أسوأ استغلال .
ولقد كانت للإمام المؤسس فى هذا المجال إحصاء ات ونظرات دقيقة لافتة للنظر داعية للعظة والعبرة - ولولا أن نخرج من موضوع أهداف الندوة لذكرنا طرفا منها يخص القمح والدخان والديون التى كانت لكل مسلم على دولة بريطانيا العظمى آنذاك ، ولكننا نكتفى بقوله فى مجال التدخين : إن القرش الذى تدفعه ثمنا لسيجارة تضر صحتك وتبدد مالك يتحول فى يد عدوك -انجلترا-إلى سلاح تضرب به أخاك المسلم فى البلاد الإسلامية التى تتحكم فيها .
10 - تعريف الحاضرين بالأقليات المسلمة فى العالم وكم تعانى فى البلاد التى تعيش فيها ، وذلك عند اختيار موضوع للندوة يلقى الضوء على إحدى الأقليات المسلمة فى العالم .
وهكذا تتنوع أهداف الندوة الخاصة بتنوع الموضوعات التىاختيرت لتنعقد الندوة حولها .