لاشك أن الكتيبة أركانا تلتقى كثيرا مع أركان الأسرة ، لأن الكتيبة فى حقيقتها مجموعة من الأسر عشر أسر وقد تحدثنا فيما سلف عن أركان الأسرة وقلنا إنها ثلاثة :
1 - التعارف .
2 - والتفاهم .
3 - والتكافل .
وهى هى نفس أركان الكتيبة ، بل هى أركان كل تجمع إخوانى للجماعة ، إذ لابد أن يكون هذا التجمع على أى مسمى تجمعا مستوفيا للتعارف والتفاهم والتكافل بالتفصيل الذى تحدثنا عنه فيما سبق من أركان الأسرة .
وقد جاء فى إحدى أوراق الجماعة فى هذا الصدد مانصه : . . .. والجماعة العاملة لكى تستطيع مقابلة هذا الشر والسير فى طريق الحق لابد لها من توفر ثلاثة أمور:
1ِ أن تكون أولا فاهمة دينها فهما جيدا مؤمنة به إيمانا عميقا .
2 - أن يكوت صف الحاملين منتظما والتعارف بينهم كاملا ، يشيع الثقة فيما بينهم على أساس من التناصح والطاعة فى المعروف .
3 -أن يقوم التعاون بين العاملين على أساس إسلامى عملى ، يحمل فيه الفرد أعباء الجماعة ، وتحمل الجماعة أعباء الفرد ، ويحملون جميعا أعباء الدين ، فلا تكون قضية الايمان دعوى لسان وخطابة ، وإنما يأخذ الإيمان صوره العملية فى حياة الفرد والجماعة .
فهى إذن قضايا ثلاث عبر عنها الأستاذ - رحمه الله - بثلاث كلمات : الفهم والمؤاخاة والتكافل 000 وربما زيد على هذه الاركان بالنسبة للكتيبة - من خلال متابعة الأوراق والوثائق -:
4 - الطاعة والأنضباط فى كل شئ.
5 - الإعداد الجهادى ترقبا لساعته .
6 - قوة الصلة بالله عن طريق الاجتهاد فى العبادة .
7 - الاستعداد لتحمل أى عبء من أعباء العمل الإسلامى ، أو أعباء العمل فى داخل الجماعة .
أما شروط الكتيبة فمن أهمها مايلى :
1- أن يكون العضو فيها قد استوفى شروط العضوية فى أسرة وأن يكون منضما لأسرة عاملة .
2ِ أن يواظب على حضور الكتيبة ، وأن ينتظم فى هذا الحضور ، حتى ينهى برنامجها على المدى الزمنى المتفق عليه - وكان هذا المدى - أربعين أسبوعا - لإيتخلف عن واحد منها إلا لعذر مقبول
3 - أن يجتاز الاختبار بنجاح فيما كلف به من دراسات وبحوث ، بحيث يكون مستعدا بعد انقضاء هذا الشوط ، أن يورث العمل لسواه ، وأن يشرف على غيره فى مجال العمل الإسلامى والعمل الإخوانى .
4 -أن يواظب على التعامل مع كشف ورد المحاسبة فيحاسب نفسه فى نهاية كل يوم على ما قدمت يداه من عمل للإسلام وللدعوة ، خلال هذا اليوم ، وأن
تكون لديه الإرادة والقدرة على تحسين عمله وتجويده وجعله مخلصا لله سبحانه .
وأما آداب الكتيبة فمنها مايلى :
1 - استحضار النية ، وحضور القلب ، وخشوع الجوارح ، من أجل الحصول على رضا الله سبحانه بالتوجه إليه فى كل قول أو عمل .
2 - الشعور المستمر فى أثناء الكتيبة بمراقبة الله لكل ما يدور فيها ، وبأن الملائكة تغشى هذا المجلس وتباركه لأنه مجلس علم وذكر .
3 - دوام التفكر والتدبر لكل دعاء ، يقال فى الكتيبة ، فرديا كان أم جماعيا ، وحسن الاستماع والتأمل فى كل تلاوة قرآنية تقرأ أو تسمع ، ولكل كلمة توجيهية يتحدث فيها متحدث .
4 - الجدية لأن ممارسة أعمال الكتيبة واستحضار معنى الجهاد والمجاهدة وتهذيب النفس والجوارح ، وتقبل كل نصيحة أو توجيه أو طلب بقبول حسن ، وأحتساب للأجر والمثوبة عند الله سبحانه .
5 - الانضباط فى كل أعمال الكتيبة ، بدءا من التجمع من أجلها ، وانتهاء بالانصراف بعد الانتهاء من أعمالها ، ومرورا بكل متطلب من متطلباتها كالنوم و اليقظة والطعام والشراب وأداء الوظائف . مع الالتزام التام بكل مايساعد على أن تؤدى الكتيبة أعمالها وتحقق أهدافها.
6 - عدم الإكثار من الطعام أوالشراب خشية الخمول أوالكسل ، وتدربا على ضبط النفس والشهوة وفق حاجات الكتيبة ومتطلباتها ، وعدم الإسراف فى الراحة والدعة ، ونذكر أن أعضاء الكتائب الأولى كتائب أنصار الله كانوا ينامون ووسائدهم أحذيتهم ، وفراشهم الأرض ، وكان الأستاذ المؤسس يفعل ذلك ، متواضعين لله راغبين فى تهذيب مطالب النفس والبدن .
7 - ترك المزاح والثرثرة للمحافظة على هذا الجو الروحانى ، المفعم بالتعبد والذكر والدعاء - على ما فى المزاح والثرثرة من سلبيات - وعدم الكلام إلا بإذن ، وعدم رفع الصوت عند الكلام وحسن الاستماع .
8 - من المسلم به بين جماعة الإخوان المسلمين ، أن الكيوف ممنوعة محظورة
لايقارفها واحد من محبى الجماعة فضلا عن أعضائها . ولكن إخوان الكتيبة عليهم ما هو أكثر من ذلك ، عليهم الامتناع عن تناول الشاى والقهوة ، لأنها تمت إلى تلك الكيوف بسبب بل بأسباب ، والأصل فى عضو الكتيبة أن يكون أكثر بعدا عن كل ما فيه شبهة ، وأكثر قربا من كل ما يجعله قوى الإرادة ، متحكما فى شهوات نفسه وبدنه ، متعاليا على تلك العادات التى سرت فى المجتمعات المسلمة ، فأفسدت وأضرت فى كثير من الأحيان .