وهم الحريصون على تمكين صلتهم بالله وتحسين علاقتهم به.
فهم المحافظون على الصلاة.. قياما وقعودا وعلى جنوبهم.. الدائمون عليها:{ الذين لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله واقام الصلاة وايتاء الزكاة، يخافون يوما تتقلب فيه القلوب والأبصار}.
والدعاة الى الله.. وبخاصة في هذا الزمن.. بمسيس الحاجة الى أن تكون صلتهم بالله تعالى وعلاقتهم به في وزن المسؤولية التي يحملون.. وعلى مستوى التحديات التي يواجهون..
وأسلافنا الصالحون انما كان انتصارهم وانتشار دعوتهم بقوة الاعتصام بالله، وشديد التمسك بحبله، وبعظيم اقبالهم على النوال\فل في العبادات فضلا عن الفرائض. ولهذا وصفهم الباري عز وجل بأنهم:{ تتجافى جنوبهم عن المضاجع يدعون ربهم خوفا وطمعا ومما رزقناهم ينفقون} { كانوا قليلا من الليل ما يهجعون وبالأسحار هم يستغفرون}.
وهذا ما حمل الفروق عمر بن الخطاب رضي الله عنه عندما استبطأ فتح مصر، أن يكتب الى عمرو بن العاص يسأله مستفسرا يقول: أما بعد: فقد عجبت لابطائك عن فتح مصر تقاتلونهم منذ سنتين، وما ذاك الا لما أحدثتم وأحببتم من الدنيا ما أحب عدوكم، وان الله تبارك وتعالى لا ينصر قوما الا بصدق نياتعم منتخب كنز العمال 183.