ان على الداعية أن يدرك أن عنايته بقلبه يجب أن تفوق كل عناية.. وأنه ان كان يعتني بجسده وعقله ويقدم لهما الأغذية اللازمة والأمصال اللازمة للقيام بدورهما على الوجه الأكمل، فان عليه بالتالي أن يعتني بقلبه.. فهو بقلبه أولا يكون داعية.. وهو بقلبه أولا يكون مؤمنا.. وهو بقلبه أولا يكون ربانيا..
والداعية ان لم يكن عابدا ربانيا فلا خير فيه، كائنا ما كانت ثقافته وعلمه، لأنها ثقافة لم تؤسس على تقوى من الله ورضوان..
وفي نطاق بيان ما للقلب من قيمة يحدث رسول الله صلى الله عليه وسلم فيقول: الانسان عيناه هاد، وأذناه قمع، ولسانه ترجمان، ويداه جناحان، ورجلاه بريد، والقلب منه ملك، فاذا طاب الملك طابت جنوده.