الشبكة الدعوية

 

مرحبا بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 

الدعم

الاعلان

اتصل بنا

من نحن

 
 

السلام عليكم - مرحباً بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 
   

الصفحة الرئيسية

أهداف الموقع

خدمات الموقع

أعلام الحركة

كتب للحركة

في ظلال القرآن

فقه السنة

مقالات مختارة

مشاركات القراء

رسالة المرشد

مواقع مختارة

محاضرات

أناشيد

 

كيف تدعم الموقع

إتصلو بنا

للأعلان في الموقع

 

  

    بحث

 

 

بحث مفصل

 

 

 
 

 
 

  الموسوعة الحركية 

 - عرض حسب اسم الكتاب -   - عرض حسب اسم المؤلف -   - عرض حسب التصنيف -
 

الكتاب: وحدة العمل الإسلامى فى القطر الواحد
المؤلف: مصطفى مشهور
التصنيف: طلابي
 

المحتويات

التعرف على الطريق والتزاماته

أوضحنا أن الهدف الكلى الذى تمليه طبيعة المرحلة التى تمر بها الدعوة الإسلامية فى عصرنا هذا هو إقامة الدولة الإسلامية العالمية التى تمكن لدين الله فى أرض الله و التى تحمى أرض المسلمين وأرواحهم وأعراضهم من عدوان الأعداء ، لكى تبلغ دعوة الله للناس كافة وذكرنا أن هذا الهدف العظيم واجب علىكل مسلم ومسلمة وأنه لايمكن أن يتحقق فردياً ، ولكن لابد من تضافر الجهود و التعاون الكامل بين العاملين فى حقل الدعوة الإسلامية ، وأن يتم ذلك بناء على دراسة وتخطيط وتنسيق وتكامل بعيداً عن الارتجال أو ردود الأفعال .

هذا ما انتبه إليه الإمام الشهيد حسن البنا - رحمه الله - فاتصل بزعماء وعلماء مسلمين للتشاور معهم فلم يجد عندهم ما يشفى صدره ، ففكر واستلهم الله الرشد فهداه الله الى إنشاء جماعة الإخوان المسلمين لتحقيق هذا الواجب وهذا الهدف العظيم ووجد أن ليس هناك طريق غير هذا الطريق الذى سلكه رسول الله صلى الله عليه وسلم وصحابته فى إقامة الدولة الإسلامية الأولى  وهو التركيز على قضية الإيمان وإعداد الركائز القوية من الأفراد المسلمين رجال العقيدة وجند الدعوة ، ثم التركيز على قضية الحب والأخوة و الوحدة وتحقيق القاعدة المسلمة القوية المتينة المتماسكة وإعدادهم لحمل راية الجهاد للدفاع عن دعوة الحق من عدوان الأعداء وفى يقينى لو أن الإمام البنا فى ذلك الوقت وجد جماعة قائمة تسعى لتحقيق هذا الهدف وتسلك هذا الطريق الصحيح لما تأخر عن العمل معها وضم جهده الى جهدها جمعاً للكلمة وتوحيداً للجهود وتفادياً للتشتت وتوزع الجهود .

ونحن نطالب كل مسلم عامة وكل شاب خاصة أن يتعرف على معنى انتمائه للإسلام وأن يعلم تماماً ما يمليه عليه إسلامه من ضرورة العمل لتحقيق هذا الواجب الذى تمليه طبيعة المرحلة وهو إقامة الدولة و الخلافة ، كما يعلم يقيناً أنه لايمكن أن يتحقق بالعمل الفردى ولكن لابد من العمل الجماعى المنظم المدروس ، وأن يعلم كذلك أن الطريق لتحقيق هذا الهدف ليس مفروشاً بالورود ولكن فيه عقبات وأشواك ، وأنه يتطلب منه جهداً وجهاداً وتضحيات ، وليجعل عمله فى هذا الطريق هو قضيته المصيرية ، فليحسن اختيار الطريق ولا يندفع وراء انبهار بشعارات ، أو مجرد مجاملة لصداقات ، بل عليه أن يتبين ويتثبت الى سلامة الطريق قبل السير فيه ، ومن أهم ما يلزم التثبت منه هو الاجتماع على تحقيق واجب إقامة الدولة والخلافة  وليس مجرد أهداف جزئية محدودة ، ثم يلزم الاطمئنان الى الفهم السليم الشامل النقى للإسلام كما جاء به رسول الله صلى الله عليه وسلم بعيداً عن أى اجتزاء أو انحراف أو خطأ ، كذلك الاطمئنان الى قضية الاهتمام بالتربية وبعث الإيمان القوى فى النفوس وتحقيق النموذج القدوة للفرد المسلم و البيت المسلم و المجتمع المسلم والاهتمام بالحب والأخوة ثم بعث روح الجهاد و البذل و التضحية .

وقد سبق أن فندنا خطأ الطريق الذى يغلّöب الأسلوب السياسى على التربية و التكوين الدقيق للأفراد والأسر و المجتمع ، كما فندنا خطأ الأسلوب المتعجل المندفع الذى يعتمد أسلوب القوة فى التغيير دون الاهتمام بقضيتى الإيمان و الوحدة ، وذكرنا كلاماً للإمام البنا حول القوة و الثورة  وحول السرعة والتريث وغيرر ذلك من القضايا التى هى مثار خلاف عند بعض الجماعات التى تعمل فى حقل الدعوة .

ومن واجبنا أن نحذر الشباب من بعض المزالق التى تؤدى الى التمزق والتشتت أو البلبلة و التردد .

فعلى كل شاب بعد أن يحسن اختيار الطريق ويتعرف على معالمه وأن يعد نفسه لمواصلة السير عليه دون قعود أمام عقبة ودون انحراف فى منعطف ويساعده على ذلك الإيمان القوى المتجدد و الرؤية الواضحة للطريق ومعالمه و الرابطة القوية بإخوانه على الطريق ليذكروه إذا نسى ويعاونوه إذا ذكر ، فلا يتعرض الى قعود أو انحراف ( فإنما يأكل  الذئب من الغنم القاصية )  .

وحول هذا المعنى نجد الإمام الشهيد يوجه حديثه الى الشباب فيقول :( أيها الشباب على هذه القاعدة الثابتة والى هذه التعاليم السامية ندعوكم جميعاً ، فإن آمنتم بفكرتنا واتبعتم خطواتنا وسلكتم معنا سبيل الإسلام الحنيف وتجردتم من كل فكرة سوى ذلك ووقفتم لعقيدتكم كل جهودكم فهو الخير لكم فى الدنيا والآخرة وسيحقق الله بكم إن شاء ما حقق بأسلافكم فى العصر الأول وسيجد كل عامل صادق منكم فى ميدان الإسلام ما يرضى همته ويستغرق نشاطه إذا كان من الصادقين .

وإن أبيتم إلا التذبذب والاضطراب و التردد بين الدعوات الحائرة و المناهج الفاشلة فإن كتيبة الله ستسير غير عابئة بقلة ولا بكثرة { وما النصر إلا من عند الله العزيز الحكيم } .

وفى رسالة الإخوان المسلمين تحت راية القرآن  يقول رضى الله عنه :( فمن تبعنا الآن فقد فاز بالسبق ومن تقاعد عنا من المخلصين اليوم فسيلحق بنا غداً ، وللسابق عليه الفضل ، ومن رغب عن دعوتنا زهادة فيها أو سخرية بها أو استنكاراً لها أو يائساً من انتصارها فستثبت له الأيام عظيم خطئه ، وسيقفذف الله بحقنا على باطله فيدمغه فإذا هو زاهق .

فإلينا إلينا أيها المؤمنون العاملون و المجاهدون المخلصون فهنا الطريق السوى و الصراط المستقيم ولا توزعوا القوى و الجهود { وأن هذا صراطى مستقيماً فاتبعوه ولا تتبعوا السب فتفرق بكم عن سبيله ذلكم وصاكم به لعلكم تتقون } .

وعلى كل شاب أن يخلص نيته لله رب العالمين وأن يخلى قلبه من كل هوى أو مطمع دنيوى وأن يطهر قلبه من أمراض القلوب الفتاكة كالغرور والكبر و الرياء وحب الزعامة وحب الظهور وحب الجاه و السلطان وغير ذلك .

وعليه أن يعقد النية و العزم الصادق على نصرة دين الله بكل ما أوتى من قدرات ونعم أنعم الله عليه بها .

وعلى كل شاب أن يكون متفتحاً غير منغلق ويتعرف على ما حوله من أفكار وآراء ويعلم الصواب من الخطأ مسترشداً بأهل الذكر الذين يطمئن إليهم ويثق فى ورعهم وتقواهم .

وعلى كل شاب أن يتسم بالروية و التعقل وألا يدفعه الحماس الى تصرفات هوجاء فالأمانات ثقيلة و الطريق طويل ويحتاج الى نفس الطويل و الى الصبر و المصابرة فلا غلو ولا تشدد ولا اندفاع ورسولنا صلى الله عليه وسلم يقول لنا :( إن الدين متين فأوغل فيه برفق فإن المنبت لا أرضاً قطع ولا ظهراً أبقى  ) وعلى كل شاب أن يكون عنصر تجميع لا عنصر تفريق وألا يتأثر بالتشكيك وما يثيره الأعداء من شبهات وافتراءات فالله تعالى يقول { ياأيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا أن تصيبوا قوماً بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم نادمين } .

خاصة وأن أعداء الإسلام قد أزعجتهم هذه الصحوة الإسلامية التى عمت كثيراً من أجزاء الوطن الإسلامى فهم يعملون على القضاء عليها وعلى إحداث فرقة بين فصائلها ونجد الأعداء رغم اختلافهم يتفقون حينما يكون الهدف ضرب الحركات الإسلامية فواجب على كل العاملين فى حقل الدعوة الإسلامية أن يواجهوا هذه التحديات وهم متحدون لا متفرقون .

|السابق| [1] [2] [3] [4] [5] [6] [7] [8] [9] [10] [11] [12] |التالي|


الكتب الخاصة بنفس الكاتب

Query Error