الشبكة الدعوية

 

مرحبا بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 

الدعم

الاعلان

اتصل بنا

من نحن

 
 

السلام عليكم - مرحباً بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 
   

الصفحة الرئيسية

أهداف الموقع

خدمات الموقع

أعلام الحركة

كتب للحركة

في ظلال القرآن

فقه السنة

مقالات مختارة

مشاركات القراء

رسالة المرشد

مواقع مختارة

محاضرات

أناشيد

 

كيف تدعم الموقع

إتصلو بنا

للأعلان في الموقع

 

  

    بحث

 

 

بحث مفصل

 

 

 
 

 
 

  الموسوعة الحركية 

 - عرض حسب اسم الكتاب -   - عرض حسب اسم المؤلف -   - عرض حسب التصنيف -
 

الكتاب: وحدة العمل الإسلامى فى القطر الواحد
المؤلف: مصطفى مشهور
التصنيف: طلابي
 

المحتويات

نظرة فاحصة

نرى فى أقطارنا الإسلامية جماعات وهيئات إسلامية تعمل فى حقل العمل الإسلامى ، ونرى كلاً منها وقد اختارت لنفسها إطاراً ومنهاجاً للعمل قد يختلف عن منهاج غيرها فى بعض   الجوانب ، فنجد منهم من يركزون على أمور العقيدة ونقائها من الشوائب ، ومنهم من يهتمون بالعلم وتحقيق الأحاديث النبوية وتوثيقها ، وهناك من يهتمون ببناء المساجد واتباع السنة و التفقه فى الدين ، وغيرهم يهتمون بالدعوة الى الله والأمر بالمعروف و النهى عن المنكر  و البر بالمسلمين دون التعرض للسياسة ، وهناك من يركزون على الجهاد ومواجهة الأعداء بالقوة ، كما نرى بعض الطرق الصوفية المتعددة ، وكذلك من يفاصلون غيرهم لتشككهم فى عقيدتهم وقد يحكمون على غيرهم بالكفر  أو الفسق ، كما أن هناك من يعملون لإقامة دولة الإسلام وإعادة الخلافة وتطبيق شرع الله مع الاهتمام بالعقيدة و العبيادة و العلم و الدعوة الى الله و التفقه فى الدين و الجهاد فى سبيل الله .

هذا هو الواقع الموجود فى كثير من أقطارنا الإسلامية فما نظرتنا نحن الإخوان المسلمين نحو هذه الظاهرة ؟ وما واجبنا إزاء هذا الواقع ؟ وما هو الطريق الذى نسلكه لجمع كلمة المسلمين فى كل قطر .

هذه الظاهرة لها إيجابياتها ولها سلبياتها فهى تدل على اهتمام الأفراد المسلمين بأمور دينهم فقاموا وتجمعوا لسد الثغرات وتصحيح الخطأ ومواجهة التحديات التى يتعرض لهال الإسلام و المسلمون من أعداء الله ، وهذا أمر مطلوب خاصة عندما نرى أنظمة الحكم فى بعض أقطارنا لا تولى هذا الواجب الاهتمام اللائق به ، إن لم تكن تعمل ما يحقق هدف الأعداء فى كيدهم للإسلام و المسلمين

أما عن سلبيات هذه الظاهرة فتتمثل فى تشتت الجهود وعدم توحيدها لتحقيق أهداف محددة حسب أولوية الأهمية ، كما أن اهتمام بعض هذه التجمعات بجوانب من الإسلام دون غيرها لايؤهل أفراد تلك التجمعات للعمل العام الكلى الذى تمليه طبيعة المرحلة التى تعيشها الدعوة الإسلامية خاصة بعد سقوط دولة الإسلام و الخلافة الإسلامية ، ومن السلبيات أيضاً قيام بعض الشباب ممن لم يكتسبوا الخبرة و التجربة فى حقل الدعوة الإسلامية بتزعم بعض هذه التجمعات وتعريضها الى أخطاء ومخاطر ، وعدم استفادتها من الدروس و العبر التى اكتسبها من سبقوهم على طريق الدعوة .

أما عن واجبنا وموقفنا من هذه الجماعات و الهيئات فهو ما يمليه علينا ديننا من الحب و المودة و التناصح و التعاون على البر و التقوى وتفادى الخلاف و التنازع و العمل على الوحدة امتثالاً لقول الله تعالى :{ واعتصموا بحبل الله جميعاً ولا تفرقوا } آل عمران الآية 103 وهذا الموقف هو ما عبر عنه الإمام الشهيد حسن البنا فى رسالة المؤتمر الخامس حيث يقول :( أحب كذلك أن أفصح لحضراتكم عن موقف الإخوان المسلمين من الهيئات الإسلامية فى مصر ، ذلك أن كثيراً من محبى الخير يتمنون أن تجتمع هذه الهيئات وتتوحد فى جمعية إسلامية ترمى عن قوس واحدة ، ذلك أمل كبير وأمنية عزيزة يتمناها كل محب للإصلاح فى هذا البلد والإخوان المسلمون يتمنون لها جميعاً النجاح ، ولم يفتهم أن يجعلوا من مناهجهم التقرب منها و العمل على جمعها وتوحيدها حول الفكرة العامة ) .

وعندما نحاول تشخيص الداء لنتعرف على الدواء نجد أن مجتمعاتنا الإسلامية قد أصيبت بكثير من العلل والأمراض فى عقيدتها وعبادتها وأخلاقها ومفاهيمها وعزائمها وتصوراتها وذلك نتيجة لأسباب كثيرة منها انصراف المسلمين الى الدنيا ومتاعها ، وتقصير العلماء فى أداء واجبهم نحو الشعوب ومحاسبة الحكام ونصحهم ، وكذلك نتيجة لاحتلال الأعداء لبلادنا الإسلامية وغزوهم لمجتمعاتنا بكل ألوان الفساد والانحلال بل والإلحاد ، كما أبعدوا الشريعة الإسلامية عن الحكم وسلطوا عملاءهم من الحكام لمحاربة الحركات الإسلامية و الدعاة الى الله كما تعرضت أقطارنا الإسلامية وما تزال الى حكم ديكتاتورى متسلط يركن الى الغرب أو الى الشرق وينفذ سياستهم فى تخريب الوطن والأفراد ومحاربة الداعين الى الله .

فالواجب يملى علينا أن نعذر الكثير من عامة المسلمين لجهلهم ووقوعهم تحت تأثير هذه العوامل وأن نأخذ بأيديهم لنصحح لهم مفاهيمهم وتصوراتهم وما وقعوا فيه من أخطاء وانحرافات بدلاً من أن نفاصلهم أو نحكم عليهم بكفر أو شرك أو فسق ، وأن يتم ذلك فى جو من الحكمة و الموعظة الحسنة و العلاقة الطيبة ، وقد يظن البعض أن علاقتنا الطيبة ببعض هؤلاء تعنى إقرارنا لمخالفاتهم وموافقتنا عليها ولكنها الأسلوب الأجدى لمعاونتهم على التصحيح وتقبل النصح ، كما أننا نوطد أنفسنا على الصبر وتحمل الأذى من بعضهم ونحن ندعوهم ونصحح لهم أخطاءهم ، فلا نقابل الإساءة بمثلها ولا تدفعنا إساءتهم الى تركهم والإعراض عنهم وعدم الاستمرار فى دعوتهم ونصحهم امتثالاً لقول الله تعالى { ولا تستوى الحسنة ولا السيئة ادفع بالتى هى أحسن فإذا الذى بينك وبينه عداوة كأنه ولى حميم  وما يلقاها إلا الذين صبروا وما يلقاها إلا ذو حظ عظيم } فصلت الآية 34 . ومن منطلق هذه الاية ومعناها كان الإملام الشهيد حسن البنا يوصينا فيقول لنا :( كونوا مع الناس كالشجر يرمونه بالحجر ويرد عليهم بالثمر ) .

إن جمهور الشعب هو حقل الدعوة الذى نعمل فيه لإصلاحه ولتخريج العناصر الطيبة منه التى تشعر بالواجب الذى يمليه عليها دينها وهو ضرورة العمل لإقامة دولة الإسلام وخلافته ، فإذا فجرنا هذا الحقل بالحكم على أفراده بكفر أو شرك أو غير ذلك فسيعرض عنا ولا يستجيب لما ندعوه إليه ، ولو نظر كل منا الى نفسه لوجد أنه كان من عامة هذا الشعب ثم منَّ الله عليه بمن أخذ بيده الى الطريق الصحيح و الفهم السليم فلنأخذ بأيدى غيرنا كما أخذ غيرنا بأيدينا .

الفرق واضح بين النصح و التجريح وبين النقد البناء و التشكيك أو النقد الهدام ولكل من ذلك أسلوبه وقنواته ودوافعه ، فالذى يريد الخير و الإصلاح يقدم النصح أو النقد مباشرة وفى القنوات الطبيعية ، أما من يريد الإضرار والإيذاء نجده يقدم التشكيك أو النقد فى صورة نصح ولكن بأسلوب التشهير و التجريح متجنباً القنوات الطبيعية المباشرة ، ويضع نفسه بذلك مع أعداء الإسلام فى خندق واحد بوعى أو بغير وعى .

ونحن لا نسىء الظن بمن يتطوعون بتجريحنا و التشكيك فى مسارنا ولكن نتواصى وإياهم أن نلتزم بآداب الإسلام وأخلاقه وخاصة التى حوتها سورة الحجرات ومنها قوله تعالى { ياأيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا أن تصيبوا قوماً بجهالة فتصبحوا عهلى ما فعلتم نادمين } ومنها قوله تعالى { يا أيها الذين آمنوا لا يسخر قوم من قوم عسى أن يكونوا خيراً منهم ولا نساءñ من نساءٍ عسى أن يكنَّ خير منهن ولا تلمزوا أنفسكم ولا تنابزوا بالألقاب بئس الاسم الفسوق بعد الإيمان ومن لم يتب فألولئك هم الظالمون } ومنها قوله تعالى { ياأيها الذين آمنوا اجتنبوا كثيراً من الظن إن بعض الظن إثم ولا تجسسوا ولا يغتب بعضكم بعضاً أيحب أحدكم أن يأكل لحم أخيه ميتاً فكرهتموه واتقوا الله إن الله تواب رحيم } .

لهذ نؤكد توصية الإخوان بالتزام هذا المنهج الربانى والأدب القرآنى وأن نتخلق بخلق الحلم مع من يجهل علينا و العفو عمن يظلمنا من إخواننا المسلمين { و الكاظمين الغيظ و العافين عن الناس والله يحب المحسنين } ولنا فى رسول الله صلى الله عليه وسلم الأسوة الحسنة .

ولعله من المفيد أن نتذاكر باختصار ماذكره الإمام الشهيد حسن البنا فى رسالة دعوتنا حين صنف مواقف المناس منا الى أربعة أصناف وهم : إما مؤمن آمن بدعوتنا وصدق بقولنا وأعجب بمبادئنا فهذا ندعوه أن يبادر بالانضمام إلينا والعمل معنا ... وإما متردد لم يستبن له وجه الحق ولم يتعرف فى قولنا معنى الإخلاص و الفائدة فهذا نوصيه أن يتصل بنا عن كثب ويقرأ عنا من بعيد أو من قريب فسيطمئن بعد ذلك لنا إن شاء الله .... وإما نفعى لايريد أن يبذل معونته إلا إذا عرف ما يعود عليه من فائدة وما يجره هذا البذل من مغنم فنقول له حنانيك ليس عندنا من جزاء إلا ثواب الله إن أخلصت و الجنة إن علم الله فيك خيراً ، أما نحن فمغمورون جاهاً فقراء مالاً ، شأننا التضحية بما معنا وبذل ما فى أيدينا ورجاؤنا رضوان الله وهو نعم المولى ونعم النصير .... وإما متحامل فهو شخص ساء فينا ظنه وأحاطت بنا شكوكه وريبه ، فهو لايرانا إلا بالمنظار الأسود القاتم ولايتحدث عنا إلا بلسان المتحرج المتشكك ، ويأبى إلا أن يلج من غروره ويسدر فى سلوكه ويظل مع أوهامه فهذا ندعو الله لنا وله أن يرينا الحق حقاً ويرزقنا اتباعه و الباطل باطلاً ويرزقنا اجتنابه وأن يلهمنا وإياه الرشد ، ندعوه إن قبل الدعاء ونناديه إن أجاب النداء وندعو الله فيه وهو خير الرجاء ، ولقد أنزل الله على نبيه الكريم فى صنف من الناس :{ إنك لا تهدى  من أحببت ولكن الله يهدى من يشاء } القصص الآية 56 ، وهذا سنظل نحبه ونرجو فيئه إلينا واقتناعه بدعوتنا وإنما شعارنا معه ما أرشدنا إليه المصطفى صلى الله عليه وسلم من قبل :( اللهم اغفر لقومى فإنهم لايعلمون ) .

هذا ما وضحه لنا الإمام الشهيد حسن البنا منذ عشرات السنين وما نحن ملتزمون به ، لأن هذا ما يدعونا إليه الإسلام ، ولأن المسلم لايكره إنساناً لذاته ولكن يكره له عمله أو فكره إذا كان مخالفاً لشرع الله ويكون همّ المسلم دعوة ذلك الإنسان وليصحح فهمه وسلوكه ليستقيم على أمر الله ودين الله ، ونحن نعلم أن من بين من يتحاملون علينا أعداء الله ولدين الله لايريدون لهذا الدين أن ينتصر ويمكن له فى أر ض الله ، وموقف هؤلاء معروف وغير مستغرب منهم ، ولكن يعز علينا أن يكون التحامل من أبناء ديننا وهؤلاء سنصبر عليهم وننهج معهم الموقف الذى أوضحه لنا الإمام الشهيد فى المؤتمر السادس حيث قال :( أما موقفنا من الهيئات الإسلامية جميعها على اختلاف نزعاتها فموقف حب وإخاء وتعاون وولاء ، نحبها ونعاونها ، ونحاول جاهدين أن نقرب بين وجهات النظر ونوفق بين مختلف الفكر توفيقاً ينتصر به الحق فى ظل التعاون و الحب ، ولا يباعد بيننا وبينها رأى فقهى أو خلاف مذهبى ، فدين الله يسر ، ولن يشاد الدين أحد إلا غلبه ، ولقد وفقنا الله الى خطة مثلى إذ نتحرى الحق فى أسلوب لين يستهوى القلوب وتطمئن إليه العقول ، ونعتقد أنه سيأتى اليوم الذى تزول فيه الأسماء والألقاب و الفوارق الشكلية و الحواجز النظرية وتحل محلها وحدة عملية تجمع صفوف الكتيبة المحمدية حيث لا يكون هناك إلا إخوان مسلمون للدين عاملون وفى سبيل الله مجاهدون { ومن يتول الله ورسوله فإن حزب الله هم الغالبون } المائدة الآية 55 .

يلاحظ أنه قال : حيث لايكون هناك إلا إخوان مسلمون ، ولم يقل إلا الإخوان المسلمون ، وذلك يعنى أنهم جميعاً ستجمعهم أخوة الإسلام دون فوارق أوحواجز   .

|السابق| [1] [2] [3] [4] [5] [6] [7] [8] [9] [10] [11] [12] |التالي|


الكتب الخاصة بنفس الكاتب

Query Error