ولم يكد يمضى على القرار العسكرى بحل الجماعة سوى عشرين يوما إلا وتقدم شاب من النقراشى باشا وأطلق الرصاص عليه وهو على سلم وزارة الداخلية فى 28 ديسمبر 1948 وقتله واسمه عبد المجيد حسن وكان عضوا بجماعة الاخوان المسلمين .
ويقول الأستاذ عمر التلمسانى : " إن دوافع هذه ا لجريمة كانت دوافع نفسية محضة لقد كان فردا فى جماعة ورأى النقراشى يحل هذه الجماعة ويعتقل أفرادها ويعذبهم ويصادر أموالهم ويجمد ممتلكاتهم فاندفع هو وبعض الشبان معه لارتكاب مثل هذا التصرف الذى استنكره الأستاذ البنا صراحة على صفحات الجرائد ولم يكن هناك تخطيط جماعى ولكن كان هناك تخطيط بين جماعة من الشباب فيما بينهم والواقع أن النقراشى هو الذى قتل نفسه ولم يقتله الإخوان المسلمين بسبب ما اقترفه فى حق هذا ا لبلد وتصرفاته هى التى أودت بحياته وحملت بعض الشباب المتحمسين لقتله على هذه الصورة ولقد كان حل الجماعة أثر بالغ على نفوس الإخوان جميعا من أولهم لآخرهم وهذا الأثر السىء كان يختلف انعكاسه فى النفوس على قدر احتمال كل إنسان لما يصادفه من صعاب وعقبات البعض يحتمل ويطول احتماله والبعض الآخر لا يطول احتماله فكانت النتيجة ارتكاب الشباب المتحمس لهذا الفعل ؟؟ "
وهكذا جاءت نهاية حكم النقراشى على هذه الصورة وبهذه الكيفية والتى لم يخطط لها أى مستوى قيادى فى الاخوان سواء فى النظام العام أو الخاص وإنما دفع الحماس بعض الشباب للإنتقام من الشخص الذى حل جماعتهم ولقد كانت فترات حكم النقراشى من الفترات التى تمتلىء صفحاتها بالتهاون والعجز والخضوع لسلطة القصر وسطوة الانجليز وأيضا من الفترات الساخنة على مستوى الحركة الوطنية والصدامات العنيفة والتى دفع ثمنها فى النهاية النقراشى ولتغلق صفحة أخرى من صفحات العداء للإخوان وما زال الزمن يحمل للإخوان صفحات جديدة .