الشبكة الدعوية

 

مرحبا بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 

الدعم

الاعلان

اتصل بنا

من نحن

 
 

السلام عليكم - مرحباً بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 
   

الصفحة الرئيسية

أهداف الموقع

خدمات الموقع

أعلام الحركة

كتب للحركة

في ظلال القرآن

فقه السنة

مقالات مختارة

مشاركات القراء

رسالة المرشد

مواقع مختارة

محاضرات

أناشيد

 

كيف تدعم الموقع

إتصلو بنا

للأعلان في الموقع

 

  

    بحث

 

 

بحث مفصل

 

 

 
 

 
 

  الموسوعة الحركية 

 - عرض حسب اسم الكتاب -   - عرض حسب اسم المؤلف -   - عرض حسب التصنيف -
 

الكتاب: الإخوان المسلمون فى دائرة الحقيقة الغائبة
المؤلف: إبراهيم قاعود
التصنيف: تجاري
 

الباب الخامس - أسرار الخلاف مع انور السادات

إغتيال السادات وأخطاؤه

أسفرت موجة الاعتقالات التى جرت أحداثها صبيحة الثالث من سبتمبر 1981 والتى شملت حسب المصادر  الرسمية 1536 تم التحفظ عليهم فى سجون مصر المركزية عن موجة صامتة من الغليان وسط فئات وطوائف الشعب المصرى الذى تعاطف معظم أبنائه مع من دخلوا المعتقلات التى عادت للظهور ِ وكانت خطوة إغلاقها إحدى مفاخر عهد السادات بغض النظر عن الاستفتاء الذى جرى عقب حركة الاعتقالات لأنه لا بد أن نجنب جميع الاستفتاءات التى جرت خلال عهدى عبد الناصر والسادات جانبا لعدم جديتها وصدقها فى إظهار مواقف الشعب المصرى ولأنها لم تكن تقل فى تأييدها لمواقف النظام الحاكم عن نسبة التسعين فى المائة وربما لا تقل عن 95 % فى أحيان كثيرة !! وأحس الناس بأن هناك نارا تحت الرماد وأن " شطحات " السادات لا بد وأن تقوده فى النهاية الى مصير محتوم .. وقد كان .

ففى الذكرى الثامنة لاحتفال مصر فى السادس من أكتوبر بالانتصار الكبير على العدو الصهيونى وأثناء الآستعراض العسكرى الذى جرت أحداثه فى أرض الاستعراض بمدينة نصر هو موقع أختير لإقامة العروض العسكرية توقفت إحدى المركبات العسكرية أمام المنصة التى كان يجلس عليها السادات وكبار رجال الدولة واندفع أربعة من العسكريين نحو هذه المنصة حاملين الرشاشات والبنادق ليسددوها نحو المنصة ليسقط السادات قتيلا فى الحال كما لقى عدد من العسكريين والمدنيين مصرعهم .

وعقب وقوع الحادث سادت موجة من الاضطراب والفوضى ونزلت قوات الجيش لمحاصرة مخارج ومداخل القاهرة والمدن الكبرى والسيطرة على المنشآت الحيوية ومع قدوم عيد الأضحى المبارك عقب الحادث بيومين سادت مصر موجة من العنف خاصة فى محافظات الصعيد وبالتحديد فى محافظة أسيوط حيث اشتبكت مجموعة من الجماعات الدينية مع قوات البوليس راح ضحية هذه الاشتباكات عشرات من الضحايا من الطرفين ومن المدنيين الأبرياء ِ وجرت فيما بعد محاكمة أعضاء هذه الجماعات فى قضية أمن الدولة العليا تحت اسم تنظيم الجهاد وعقب اغتيال السادات جرت عملية انتقال السلطة حيث عين ِ بمقتضى الدستور الدكتور صوفى أبو طالب رئيسا مؤقتا للجمهورية لحين إجراء الانتخابات ودعى أبناء الشعب المصرى لحضور الانتخابات والتى انتخب فيها الرئيس محمد حسنى مبارك  رئيسا للجمهورية خلفا للرئيس الراحل السادات .

أما الغريب فهو كيف استقبل أبناء الشعب المصرى اغتيال السادات فقد استقبلوه بنوع من الوجوم والذهول ِ على عكس ما جرى بشكل غريب من موت عبد الناصر والغريب أيضا أن وزارة الداخلية كانت قد أعلنت قبيل اغتيال السادات ببدء السماح بزيارة المتحفظ عليهم والسماح لهم بالملابس والمأكولات وتم إلغاء هذا السماح بعد الحادث .

وبينما كانت تجرى تلك الأحداث كان المتحفظ عليهم يتابعون أيضا هذه الأحداث ويقول الأستاذ عمر التلمسانى : " أنا بطبيعتى أكره العنف وكنت أفضل أن يترك أمر أنور السادات الى أن تكشف أعماله عنه صراحة فيعرف المصريون من هو أنور السادات ؟ إنما لم أحزن ولم أفرح .. المسألة كانت عادية بالنسبة لى إنما يشهد الله أننى لم أهتز لا فرحا ولا تأسيت على كل ما تم وإنما قلت : هذا قضاء الله وأنا أعارض العنف فى مواقفى وكتاباتى كلها .. أنا استنكرت بكل قوة العنف أو القتل  أو  الإغتيال " وبالرغم من معاناتى فإنى أمقت هذا  الذى حدث من كل قلبى ذلك لأن الإسلام لا يعرف الاغتيال السياسى *

وقد حجبت أجهزة الأمن المصرية أسماء من قاموا بعملية الاغتيال لعدةأيام وأعلنتها فيما بعد وقبيل محاكمة من قاموا بها " واتضح من التحقيقات أن المجموعة التى نفذت عملية الاغتيال تكونت من أربعة أفراد يقودهم ضابط شاب اسمه خالد شوقى الإسلامبولى وضم للمجموعة المنفذة شاب آخر ويعمل مهندسا اسمه محمد عبد السلام فرج  وقدموا للمحاكمة العسكرية التى بدأت جلستها يوم 21 نوفمبر 1981 أى بعد مضى 45 يوما على اغتيال السادات حيث صدرت عليهم أحكام بالاعدام لخمسة منهم وحكم على الباقين (18 متهما ) بأحكام تتراوح بين الأشغال الشاقة المؤبدة والسجن لمدد متفاوتة ورأس هذه المحكمة اللواء دكتور سمير فاضل وعضوية اللواء مصطفى ماهر عبد العزيز الشاعر وقد جرت المحاكمات  فى سرية تامة باستثناء جلسة الاجراءات الأولى وجلسة إعلان الأحكام واكتفت أجهزة الإعلام المصرية ِ كدأبها على مدى ثلاثين عاما ِ  بنشر مقتطفات من أقوال الادعاء وممثل  النيابة  وحجبت كالمعتاد ِ مرافعات الدفاع وأقوال المتهمين وقد أحدثت هذه الأحكام أصداء حزينة لدى ا لراى العام المصرى ِ خاصة فى ظل توقعات متفائلة باحتمال تخفيف الأحكام ِ خاصة أن المحكوم عليهم تقع أعمار معظمهم فى العشرينات وقد دافع المتهمون عن أنفسهم بأنهم كانوا يريدون قتل السادات وحده دون غيره وطلبوا شهادة كبار رجال الدولة  الذين كانوا يجلسون وقت الحادث بجوار أنور السادات ولم يستجب لطلبهم ودفعوا بأنهم شكلوا فيما بينهم جماعة للفتوى أفتت بأنه لا بد من احتثاث الفساد ورأس الفساد الممثل فى أنور السادات عملا بالآيات القرآنية والسنة النبوية المشرفة والتى تدعو للقضاء علىالفسادوالمفسدين وكانت جلسات المحاكمة العسكرية أشبه بمحاكمة تاريخية لنظام السادات بأخطائه وسلبياته ومظالمه .

 

** أخطاء السادات :

ويموت السادات طويت صفحة أخرى من صفحات نظام حكم الفرد أو حكم الصوت الواحد رغم وجود ملايين الحناجر وطويت صفحة أخرى لممارسات ثانى أعضاء مجلس قيادة حركة يوليو 52 العسكرية  جاهر الأول بفرديته وديكتاتوريته وقننها دستوريا ودعا عشرات المفكرين لاقناع الرأى العام المصرى بحتمية الديكتاتورية وحاجة شعب مصر ِ باعتباره أحد الشعوب فى العالم المتخلف ِ لأن يحكم بيد من حديد للقضاء على أعداء الثورة أو الثورة المضادة بينما استتر الثانى وراء شعارات الديمقراطية ودولة المؤسسات واستتر أخيرا ِ نتيجة تفاعل وتصاعد المد الاسلامى الجارف خاصة بين جيل الشباب المصرى ِ وراء الإسلام ..

ويقول الأستاذ عمر التلمسانى بالنسبة لمسألة الحكم ِفالحكم فى مصر لم يكن بالشريعة الاسلامية كما تردد وهذه  مسألة يعرفها الجميع .. الناحية الثانية الصحف لم تأخذ حريتها الكاملة وحتى القول بأنه لم تكن هناك رقابة علىا لصحف إلا أننى فى مرة من المرات كنت عند الرقيب فى مقر الإذاعة وأظن اسمه طلعت خالد وكان يحاول منع نشر كلمة فى المجلة فذهبت اليه وقلت له : إما أن تصدر المجلة كما هى وإما ألا تصدر وفى أثناء الحديث طلب أخبار اليوم وتحدث مع من .. لا أدرى ولكنه قال له : لم يكن هناك داع أنكم تقولون على حكام سوريا أنهم علويون أو غير علويين وأرجوأن تتجنبوا مثل هذه المسائل مرة أخرى وما من شك أن هذا نوع من أنواع الرقابة ولقد سمعته بأذنى وكل التحقيقات التىتدور الآن تشير بأصبعها الى سوء الإدارة وأن الآزمات التى مرت بها مصر من الناحية الغذائية والاقتصادية والسكانمية كان سببها كثير من الذين يحيطون بالسادات وما كان يتدخل لإيقاف مثل هذه التصرفات حتى ظهرت وطفت فوق السطح !

والفرق بين جمال عبد الناصر والسادات أن عبد الناصر كان واضحا فى تحدية للدعوة وللإسلام أما السادات فلم يكن عنده شجاعة عبد الناصر فى تحدى الدعوة وكان يتظاهر بالاسلام وباسم الله وبالآيات القرآنية وهو فى الحقيقة يبتعد بتصرفاته عن الدعوة وما كان وجود الإخوان يريحه أو يرضيه ولكنه كان يطاول حتى تواتيه الفرصة فلما ظن أنها واتته فعل ما فعل فى 3 سبتمبر 1981 ونحن جميعا كنا نعلم أن فترات الهدوء التى كانت بيننا وبين عبد الناصر والسادات كانت فترات مؤقته كنا نعلم تماما أنه ما كان يرضيهما أن تكون فى هذه البلاد قوة تقف أمامهما وكانا يطالبان من البلد جميعا أن يسلموا بما يقولان وأن يسير الجميع وراءهما فى أى

اتجاه يسيران فيه وتستطيع أن تعرف السادات وأخلاقه لو قرأت كتاب " البحث عن الذات " بدقة وعناية وقد رد على مقالة السادات خالد محى الدين فى مجموعة مقالات كتبها فى جريدة " الشرق الأوسط " حيث ذكر أحد مواقف السادات حيث قال : إنه فى ليلة الثورة وبعد أن أخطر باقتراب ساعة الصفر للقيام بالتحرك ذهب للسينما وافتعل مشاجرة بينه وبين أحد الموجودين فى دار السينما وذهب لقسم البوليس وحرر محضرا بذلك من باب الاحتياط فإذا فشلت الثورة أثبت أنه كان بعيدا عن منفذى العملية ثم كل الناس تعلم تماما كيف كان عبد الناصر يعامل السادات وادعاء السادات بأن عبد الناصر كان يستشيره فى كل شىء ادعاء لا أساس له من الصحة .

ولقد مضى السادات فى طريق تحديه للدعوة طوال سنوات حكمه وأنهى ذلك بإصداره التعليمات باصلاح سجن الطور المنعزل فى صحراء سيناء للقضاء على معارضيه وسجنهم فيه للأبد ولكن الأيام دول ثم كان موقفنا المبدئى من معاهدات الصلح مع اليهود وهو المعارضة وانظر الآن ما ذا يحدث على خريطة الأحداث فاسرائيل لا تكتفى بالخريطة المعلقة بالكنيست وهى تريد أن تضم المنطقة من النيل الى الفرات ومن جنوب الجزيرة العربية الى لبنان  ثم أنظر ما ذا حدث بعد توقيع معاهدة السلام .. غزت إسرائيل لبنان وسفكت الدماء وارتكبت أبشع المذابح ومضت فى سياسة إقامة المعسكرات اليهودية الجديدة على الأرض العربية وضمت القدس عاصمة أبدية موحدة لها لتلغى وجودها العربى والاسلامى فى حين يقف العالم الاسلامى مكتوف الأيدى فى حين أن العقيدة الاسلامية تمنع أن يحتل غير مسلم أرضا مسلمة وإذا ديست أراضى ا لمسلمين وجب عليهم الجهاد : السيدة بغير إذن زوجها والعبد بغير إذن سيده  ولا يمكن أن يقوم إسلام مع بقاء إسرائيل .ز هذا خيال لأن إسرائيل ِ كما رأينا فى لبنان تنفذ المعاهدة بندا بندا وأمريكا وروسيا تعينانها على ذلك ولو اجتمعت الأمة  على رأى واحد لن تستطيع أمريكا أو روسيا أو إسرائيل أن يؤثروا على ا لموقف بأية صورة من الصور .

وهكذا كانت محصلة نظام وممارسات السادات ِ الذى كان امتدادا طبيعيا للحكم العسكرى والشمولى والذى أرسلت عليه دعائمه جماعة الضباط الأحرار ِ وأسبغ هذا النظام على نفسه صبغة الديمقراطية وحرية الكلمة والعمل بالشريعة الاسلامية .. ولكن سرعان ما تكشفت مواطن الفساد والإفساد التى تفشت فى خلال أجهزة هذاا لنظام وأضرت بمصالح البلاد وأمن وحرية المواطن انفتاح بلا ضوابط ولا حدود أدى لأثراء الكثيرين وتحولهم من خانة الأصفار الى خانة عشرات الأصفار فى اتجاه اليمين عشرات الصفقات المريبة والمشبوهة معظمها من النوع الفاسد اقتصاد متضارب الاستراتيجيات والمبادىء لدرجة أن يقف الرجل الأول والمسئول عن الاقتصاد ليحلف بالكعبة الشريفة أنه لا يوجد عجز فى الميزانية  العامة للدولة بطريقة حسابه ا لشخصى العجيب  ووصل حجم الديون الخارجية الى عشرات المليارات من العملات الصعبة وانهيار قيمة الجنيه المصرى داخليا وخارجيا وعلاقات خارجية مقطوعة من الجانب العربى والمسلم .ز وغيرها كثير من مساوىء هذا النظام الذى أرسى دعائمه رب العائلة المصرية الذى يعلو علىالخلافات والذى عاش حياة مترفة دون بقية عائلته ولم يكن قدوة لعائلته ولم يتأس بخلق الرسول صلى الله عليه وسلم الذى كان يجوع ولا يوقد فى بيته النار لمدة ثلاثة أشهر وظل يعيش على  الخبز والخل والماء  ولا بأمير المؤنين سيدنا عمر بن الخطاب الذى كان يلبس القميص القديم فى الوقت الذى دنت لدولة الاسلام ممالك وامبراطوريات العالم تحت إمرته .. وهكذا اتفق عبد الناصر والسادات فى الكثير من ممارستهما وأخطائهما واتجها بمصر وشعبها الى طريق مسدود  ولكن مرآة التاريخ لا تخطىء .

|السابق| [21] [22] [23] [24] [25] [26] [27] [28] [29] [30] [31] [32] [33] [34] [35] [36]


الكتب الخاصة بنفس الكاتب

الإخوان المسلمون فى دائرة الحقيقة الغائبة 

موسوعة الكتب الحركية Book Select Book Select Book Select


 

خطة الموقع

منهج الحركة

 

قيد الإضافة

كلمة الشهر

الحركة في سطور

 
 

الإستفتاء

 

 

اشترك

 

المحاضرات

الفقه

الظلال

الكتب

الأعلام

الرئيسية

جميع الحقوق الفكرية محفوظة لكل مسلم

 
 

إدارة الموقع غير مسئولة من الناحية القانونية عن أي محتوى منشور

 

Hosted by clicktohost.ca