ويوم أراد بعض المنافقين من المسلمين أن يشقوا الصف الإسلامي ويقيموا مسجداً ظاهره الرحمة وباطنه فيه المكر والضرار بالمسلمين أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم هدمه .. وفيما يلي الحادث كما يرويه ابن هشام في سيرته :
[ قال ابن إسحاق : ثم أقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى نزل بذي أوان بلد بينه وبين المدينة ساعة من نهار وكان أصحاب مسجد الضرار قد كانوا أتوه وهو يتجهز إلى تبوك فقالوا : يا رسول الله إنا قد بنينا مسجداً لذي العلة والحاجة والليلة المطيرة والليلة الشاتية وإنا نحب أن تأتينا فتصلى لنا فيه فقال : إني على جناح سفر وحال شغل أو كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ولو قد قدمنا إن شاء الله لأتيناكم فصلينا لكم فيه .
(أمر الرسول اثنين بهدمه ) :
فلما نزل بذي أوان أتاه خبر المسجد فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم مالك بن الدخشم أخا بنى سالم بن عوف ومعن بن عدى أو أخاه عاصم بن عدى أخا بنى العجلان فقال : انطلقا إلى هذا المسجد الظالم أهله فاهدماه وحرقاه فخرجا سريين حتى أتيا بنى سالم بن عوف وهم رهط مالك بن الدخشم فقال مالك لمعن : أنظرنى حتى أخرج إليك بنار من أهلي فدخل إلى أهله فأخذ سعفاً من النخل فأشغل فيه ناراً ثم خرجا يشتدان حتى دخلاه وفيه أهله فحرقاه وهدماه وتفرقوا عنه ونزل فيهم من القرآن ما نزل { والذين اتخذوا مسجداً ضراراً وكفراً وتفريقا بين المؤمنين } التوبة 1.7 ] ... إلى آخر القصة .