ذكر المفسرون أسبابا متعددة لنزول هذه السورة , وكلها تلتقي عند معنى واحد . بل ذكروا أسبابا خاصة لآيات في هذه السورة نزلت من أجل تلك الأسباب .
قال الامام الواحدي النيسابوري المتوفى سنة 468 في كتابه "اسباب النزول ":عن ابن أبي مليكه أن عبد الله ابن الزبير أخبره أنه قدم ركب من بني تميم على رسول الله صلى الله عليه وسلم . فقال أبو بكر : أمر القعقاع بن معبد . وقال عمر : بل أمر الأقرع بن حابس، فقال أبو بكر : ما أردت الا خلافي . وقال عمر : ما أردت خلافك ، فتحاربا حتى ارتفعت أصواتهما . فنزلت أوائل هذه السورة .
وفي رواية أخرى قال ابن أبي مليكه : كاد الخيران أن يهلكا : أبو بكر و عمر رفعا أصواتهما عند النبي صلى الله عليه وسلم ، حين قدم عليه ركب بني تميم ، فأشار أحدهما بلأقرع بن حابس وأشار الآخر ، برجل آخر ، فقال أبو بكر لعمر : ما أردت الا خلافي ، وقال عمر : ما أردت خلافك . وارتفعت أصواتهما في ذلك . فأنزل الله تعالى : "لا ترفعوا أصواتكم فوق صوت النبي …." وقال ابن الزبير : فما كان عمر بعد ذلك يسمع كلامه عند رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد هذه الآيه حتى يستفهمه . وعن مخارق عن طارق ، عن أبي بكر قال : لما نزلت على النبي صلى الله عليه وسلم : " ان الذين يغضون أصواتهم عند رسول الله ". آليت على نفسي أن لا أكلم رسول الله الا كأخي السرار .