تشهد الساحة الإسلامية أنماطًا شتى من التفكير والتصور لطبيعة العمل الإسلامي .. بعض هذه التصورات سليم وأصيل وبعضها الآخر منحرف وعليل .
والحقيقة أن الحاجة باتت ملحة لوضع التصور الحركي للعمل الإسلامي ضمن قواعد وأبجديات ثابتة وواضحة وموثقة ، كيما تكون الميزان الذي يحاكم على أساسه كل عمل إسلامي ، وكيما تستنقذ ساحة العمل الإسلامي من كثير من الاتجاهات المشوهة ، ومن كثير من الفرق المشبوهة ، وكيما يتميز الطريق القويم من المعوج ، فلا ينخدع الناس ، ولا تضيع طاقات إسلامية هائلة وراء آمال من سراب ، وشعارات من كلام ، وحتى لا تبقى الساحة الإسلامية مسرحًا لتجارب المجربين ، دونما استفادة ممن سبقهم بإحسان إلى يوم الدين .
ولهذا .. كانت هذه المحاولة المتواضعة ( أبجديات التصور الحركي للعمل الإسلامي ) إسهامًا في وضع قواعد حركية ثابتة وأصيلة للعمل الإسلامي تساعد العاملين في كل مكان على تقييم توجهاتهم وتفحص خطواتهم وتسديد منطلقاتهم في الخط الصحيح والاتجاه السليم .
وإن الله لهادي الذين آمنوا إلى صراط مستقيم .
7 شعبان 1401 هِ فتحي يكن
9 حزيران 1981 م