وإذا أضيف إلى ما سبق ضخامة التحدي الذي يواجهه الإسلام من قبل أعدائه على الصعيدين المحلي والعالمي ، لأصبح التنظيم في العمل الإسلامي واجبًا بالضرورة إن لم يكن واجبًا شرعًا .
فأعداء الإسلام لهم عشرات التنظيمات والحركات والواجهات التي يتآمرون من خلالها على الإسلام وأهله .
وأعداء الإسلام يملكون من الأسباب المادية ما لا يحصى كمًّا ونوعًا .
وأعداء الإسلام يسخرون كل التقنيات الحديثة في حربهم على الإسلام تخطيطًا وتنفيذًا .
وأعداء الإسلام فوق هذا كله يتحركون ويتآمرون ويخططون من مواقع عالمية ومن معسكرات دولية .
فهل بعد هذا كله يعقل أن تكون المواجهة الإسلامية قاصرة عاجزة غير منظمة وغير مخططة ؟ .
وبعد هذا كله يبرز سؤال كبير ومهم : أين يصب شعار الدعوة إلى عدم التنظيم في العمل الإسلامي ؟ ومن المستفيد منه والخاسر ؟ .
إننا في ختام كلامنا هذا ندعو المتقولين على الإسلام بغير حق إلى أمرين اثنين :
1 ِ أن يفهموا الإسلام حق فهمه قبل أن يتصدروا الدعوة إليه .
2 ِ وأن يتقوا الله حق تقاته ، متذكرين دائمًا قول الرسول ِ صلى الله عليه وسلم ِ : ( إن أحدكم ليتكلم بالكلمة لا يلقي إليها بالاً ، فتهوي به سبعين خريفًا في جهنم ) .
{ إن في ذلك لذكرى لمن كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد } .
وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم .