الشبكة الدعوية

 

مرحبا بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 

الدعم

الاعلان

اتصل بنا

من نحن

 
 

السلام عليكم - مرحباً بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 
   

الصفحة الرئيسية

أهداف الموقع

خدمات الموقع

أعلام الحركة

كتب للحركة

في ظلال القرآن

فقه السنة

مقالات مختارة

مشاركات القراء

رسالة المرشد

مواقع مختارة

محاضرات

أناشيد

 

كيف تدعم الموقع

إتصلو بنا

للأعلان في الموقع

 

  

    بحث

 

 

بحث مفصل

 

 

 
 

 
 

  الموسوعة الحركية 

 - عرض حسب اسم الكتاب -   - عرض حسب اسم المؤلف -   - عرض حسب التصنيف -
 

الكتاب: أبجديات التصور الحركي للعمل الإسلامي
المؤلف: فتحي يكن
التصنيف: علماء ودعاة
 

مِتِفِرقِات

الِنِقِد وأصِولِه الِشِرعِيِة

من المسلمات والبديهيات أن الناس يتفاوتون في عقولهم ومداركهم وقدراتهم ، وأن اختلاف الرأي بينهم أمر طبيعي .

ومن يستقرئ التاريخ الإسلامي منذ البعثة النبوية حتى اليوم ، يتأكد له بما لا يحتمل الشك أن المسلمين بصورة عامة ، وأهل الحل والعقد منهم بصورة خاصة ، كانوا يتفاوتون في الحكم على القضية الواحدة ، وإن جاءت اجتهاداتهم كلها ضمن دائرة الشرع وفي إطار الإسلام .

وتبعًا لاختلاف الآراء وتباين الاجتهادات حول ما يستجد من أمور وأحداث ، تبرز ظاهرة ما يسمى بلغة العصر ( النقد ) وبما يسمى بلغة القرآن ( التواصي بالحق ) .

والتواصي بالحق ( أو النقد ) من الواجبات الشرعية الراتبة على كل مسلم رأى عيبًا أو انحرافًا من فرد أو جماعة أو دولة أو حكام ، امتثالاً لأمر الله ِ تعالى ِ : { ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر ، وأولئك هم المفلحون } ، وعملاً بقول الرسول ِ صلى الله عليه وسلم ِ : ( من رأى منكم منكرًا فليغيره بيده ، فإن لم يستطع فبلسانه ، فإن لم يستطع فبقلبه وهذا أضعف الإيمان ) وفي رواية : ( وليس وراء ذلك حبة خردل من إيمان ) ، وقوله ِ صلى الله عليه وسلم ِ : ( الساكت عن الحق شيطان أخرس ) .

وعلى هذا انطلقت مسيرة الإسلام عبر التاريخ ، يعصمها من الانحراف صدق التوجه إلى الله ، وشديد المراقبة له ، فضلاً عن حسن التواصي بالحق بين المسلمين ، يقول الرسول ِ صلى الله عليه وسلم ِ : ( المؤمن أخو المؤمن لا يدع نصيحته على كل حال ) وجاء في الأثر : ( حق المؤمن على أخيه : أن يبين له الحق إذا احتاج ، ويشد عزمه إذا أصاب ، وأن يشكر له إذا أحسن ، ويذكّöره إذا نسي ، ويرشده إذا ذل ، ويصحح له إذا أخطأ ، ويجامله في الحق ، ولا يسايره على الباطل ، المؤمن هادٍ ودليل ومعين وأمين ) .

 

شِروط النِقِد :

والإسلام حين يوجب على المسلمين أن يتواصوا بالحق ، فإنه يضع لذلك شروطًا محددة ويوجب التقيد بها واعتمادها ، من ذلك :

 

1 ِ تحري الصدق :

 وذلك بأن يتحرى الأخ المسلم الصدق لدى ممارسته للنقد ، وأن يتبين الأمور ، ويستطلع صحة الشائعات والمقولات ، فكم من شائعات لم يكن لها في الحقيقة أصل ، وكم من مقولات صاغها وضخمها كثرة تناقل الألسنة لها من غير تحرٍّ لحقيقتها ، وحسبنا أن نسمع في هذا السياق حديث رسول الله ِ صلى الله عليه وسلم ِ حيث يقول : ( كبرت خيانة أن تحدث أخاك حديثًا هو لك مصدق وأنت له كاذب ) رواه البخاري .

فلا يجوز أن يبنى النقد على الظن والشك ، بل لا بد لذلك من قرائن ثابتة ، وأدلة قطعية بدليل قوله ِ صلى الله عليه وسلم ِ : ( إياكم والظن فإن الظن أكذب الحديث ) رواه البخاري .

 

2 ِ تحري القصد :

 بمعنى أن يستطلع الأخ البواعث التي تدفعه إلى توجيه النقد ، خوفًا من أن يخالطها شيء من هوى النفس ، كحب التشفي والانتقام والتحقير ، أو ما شاكل ذلك من مقاصد ذميمة .

إن على الأخ المسلم أن يتوقف عن النقد فورًا إن لم تكن البواعث واضحة في نفسه ، وإن لم يطمئن إلى أنه مدفوع إلى ذلك ابتغاء وجه الله ، ومصلحة الإسلام والغيرة على الآخرين ، { فمن كان يرجو لقاء ربه فليعمل عملاً صالحًا ولا يشرك بعبادة ربه أحدًا } .

 

3 ِ تحري الأسلوب :

فالأخ المسلم مدعو إلى أن يتحرى الأسلوب الأقوم ، والتعبير الأكرم ، في إسداء النصح ، فشرط التواصي أن يكون بالحق لا بالباطل ، { وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر } .

ِ يحسن بالأخ الناصح أن يسدي النصح لأخيه على انفراد º لأن ذلك أوقع في نفسه ، وأحوط من دخول الشيطان إليه ، وصدق علي بن أبي طالب حيث يقول : ( النصح بين الملأ تقريع ) .

ِ ويحسن بالأخ الناصح أن يسدي النصح لأخيه بأدب واستحياء وخفض جناح ، وأن يتخير الكلمة الطيبة والعبارة الكريمة التي يوجهها لأخيه ، فكم من كلمة لم يُلق الإنسان إليها بالاً أورثت أحقادًا وعداوات ، وتسببت بانفصام عرى أخوة إلى الأبد ، فليحاذر الإخوة سقطات اللسان ، وليذكروا قول نبيهم ِ صلى الله عليه وسلم ِ : ( لا يستقيم إيمان عبد حتى يستقيم قلبه ، ولا يستقيم قلبه حتى يستقيم لسانه ) رواه أحمد .

ِ ويحسن بالأخ أن يكون رفيقًا رقيقًا مع أخيه { ولو كنت فظًّا غليظ القلب لانفضوا من حولك } ، والغلظة والفظاظة في النقد وإسداء النصح مدعاة إلى إغلاق القلوب وصم الآذان ، بينما الرفق يفتح النفوس لسماع النصيحة والتأثر بها ، وبالتالي يحقق الخير الذي من أجله شرع النصح ، وصدق رسول الله ِ صلى الله عليه وسلم ِ حيث يقول : ( إن الله ِ عز وجل ِ ليعطي على الرفق ما لا يعطي على الخرق ِ الحمق ِ وإذا أحب الله عبدًا أعطاه الرفق ) رواه الطبراني .

 

4 ِ تحري الموضوعية :

وعلى الأخ الناصح أن يقدم بين يدي نصيحته الدليل الشرعي الذي يثبت رأيه ووجهة نظره ، وأن يكون في نقاشه مع أخيه موضوعيًّا معتدلاً ، بعيدًا عن التطرف والغلو ، حتى لا يتحول الأمر إلى مراء وجدال ، تتحكم فيه الأهواء والأمزجة ، وتحركه أصابع الشيطان حيث تتمزق وشائج القربى في الله ، وتقع الطامة الكبرى والعياذ بالله ، وإلى هذا أشارت الآية الكريمة : { وما اختلفتم فيه من شيء فحكمه إلى الله } .

 

5 ِ رحابة الصدر :

وأخيرًا فإن المطلوب من الأخ المسلم ِ ناصحًا ومنصوحًا ِ أن يتحلى بالصبر ورحابة الصدر ، وأن يكون رائد الفريقين مرضاة الله رب العالمين ، فضلاً عن التماس الحق ، والالتزام به ، وليس ِ أبدًا ِ غلبة فريق على فريق واستعلاء واحد على آخر .

وليسمع الجميع ما كان يردده عمر بن الخطاب ِ رضي الله عنه ِ : ( أحب الناس إليَّ من أهدى إليَّ عيبي ) .

|السابق| [37] [38] [39] [40] [41] [42] [43] [44] [45] [46] [47] [48] [49] [50] [51] [52] [53] [54] |التالي|


الكتب الخاصة بنفس الكاتب

ماذا يعني انتمائي للإسلام 

نحو وعي حركي إسلامي - مشكلات الدعوة و الداعية 

الاستيعاب في حياة الدعوة والداعية 

أبجديات التصور الحركي للعمل الإسلامي 

التربية الوقائية في الإسلام 

المتساقطون على طريق الدعوة - كيف .. ولماذا ؟ 

قوارب النجاة في حياة الدعاة 

العالم الإسلامي والمكائد الدولية خلال القرن الرابع عشر الهجري 

موسوعة الكتب الحركية Book Select Book Select Book Select


 

خطة الموقع

منهج الحركة

 

قيد الإضافة

كلمة الشهر

الحركة في سطور

 
 

الإستفتاء

 

 

اشترك

 

المحاضرات

الفقه

الظلال

الكتب

الأعلام

الرئيسية

جميع الحقوق الفكرية محفوظة لكل مسلم

 
 

إدارة الموقع غير مسئولة من الناحية القانونية عن أي محتوى منشور

 

Hosted by clicktohost.ca