الشبكة الدعوية

 

مرحبا بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 

الدعم

الاعلان

اتصل بنا

من نحن

 
 

السلام عليكم - مرحباً بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 
   

الصفحة الرئيسية

أهداف الموقع

خدمات الموقع

أعلام الحركة

كتب للحركة

في ظلال القرآن

فقه السنة

مقالات مختارة

مشاركات القراء

رسالة المرشد

مواقع مختارة

محاضرات

أناشيد

 

كيف تدعم الموقع

إتصلو بنا

للأعلان في الموقع

 

  

    بحث

 

 

بحث مفصل

 

 

 
 

 
 

  الموسوعة الحركية 

 - عرض حسب اسم الكتاب -   - عرض حسب اسم المؤلف -   - عرض حسب التصنيف -
 

الكتاب: الاستيعاب في حياة الدعوة والداعية
المؤلف: فتحي يكن
التصنيف: علماء ودعاة
 

الاستيعاب الخارجي

خامساً : التيسير لا التعسير

ومن الصفات التي تساعد الدعاة على الإيغال بدعوتهم بين الناس معالجة الأمور باليسر والتيسير وليس بالعسر والتعسير ..

ولما كان الناس أصنافاً شتى فهم كذلك يتفاوتون في القدرة والاحتمال فما يطيقه هذا قد لا يطيقه ذاك وما يتناسب مع هذا قد لا يتناسب مع ذاك ولذلك كانت القاعدة النبوية ((سيروا على سير لأضعفكم )).

ومن أسوأ ما ابتلى به الإسلام في هذا العصر دعاة جبلوا على التعسير في كل شأن وكأن اليسر ليس من الإسلام في شأن ..

فهم في الصلاة معسرون وفي الوضوء معسرون وفي اللباس معسرون وفي بيوتهم مع معسرون وفي المأكل معسرون وفي المشرب معسرون وفي علاقاتهم مع غيرهم معسرون وفي البيع والشراء معسرون وفي عمل الدعوة معسرون وهم في كل ذلك مخالفون للنهج النبوي الصريح ..

ثم أن هؤلاء لا يتقيدون بمنطق الأولويات ولا يفرقون في الموقف بين ما هو فرض أو واجب أو سنة وبين ما هو حرام أو مكروه وبين ما فيه نص أو اجتهاد فتراهم يكيلون للناس الاتهامات فيكفرون هذا ويفسقون ذاك وكأن الله قد نصبهم حكاماً على الأمة يقضون فيها بكل ما هو صعب وعسير فيضيقون سعة الإسلام ويحجرون مرونة الشريعة وينفرون الناس من الدين ألا ساء ما يفعلون ...

إن هذا لا يعنى أن يترخص الداعية وأن يتساهل ويداهن في إقامة حدود الدين وإنما أن يستفيد من مساحات المرونة واليسر التي جاء بها الدين نفسه .. فإقامة حدود الله أمر لا جدال فيه وليس هو المعنى في كلامنا هنا .

ويكفي أن نذكر هنا بقوله صلى الله عليه وسلم :(( أقيموا حدود الله في القريب والبعيد ولا تأخذكم في الله لومة لائم )).

إن القاعدة النبوية في التعامل مع الآخرين والتي يجب أن تحكم أسلوب الدعوة والداعية تبدو واضحة جلية في قوله صلى الله عليه وسلم (( يسروا ولا تعسروا وبشروا ولا تنفروا )) .

وفيما ترويه عائشة رضى الله عنها عن رسول الله صلى الله عليه يؤكد هذه القاعدة .. قالت عائشة رضى الله عنها (( ما خير رسول الله صلى الله عليه وسلم بين أمرين قط إلا أخذ أيسرهما ما لم يكن إثماً .. فإن كان إثماً كان أبعد الناس منه وما انتقم رسول الله صلى الله عليه وسلم لنفسه في شئ قط إلا أن تنتهك حرمة الله فينتقم لله تعالى )) .

ويحض رسول الله صلى الله عليه وسلم على لين الجانب وسهولة المعشر وبين ذلك عند الله فيقول :((ألا أخبركم بمن يحرم على النار أو بمن تحرم عليه النار؟ تحرم على كل هين لين سهل )) .

وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعلم هذا الخلق لأصحابه ويدربهم عليه عملياً .. فعن أبى هريرة رضى الله عنه قال ((بال أعرابي في المسجد فقام الناس إليه ليقعوا فيه فقال النبي صلى الله عليه وسلم (( دعوه وأريقوا على بوله سجلا من ماء أو ذنوباً من ماء فإنما بعثتم ميسرين ولم تبعثوا معسرين )).

إن سماحة الداعية ولينه وسهولة معشره هي التي تفتح مغاليق القلوب وتنفذ به إلى أعماق النفوس يلامسها بالهداية فتقبل ويدعوها إلى الخير فتستجيب ..

والخلق هذا يجب أن يغطى مساحة حياة الداعية كلها وأن يكون ملازماً له في كل شأن من شأنه وليس أثناء الدعوة فقط ..

ففي بيته يجب أن يكون كذلك .. وفي بيعه وشرائه يجب أن يكون كذلك .. وفي تقاضيه يجب أن يكون كذلك ..

ويقرر ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم فيقول :

-  ((أفضل المؤمنين : رجل سمح البيع سمح الشراء سمح القضاء سمح الاقتضاء ))

-  (( رحم الله عبداً سمحاً إذا باع سمحاً إذا اشترى سمحاً إذا اقتضى )) .

-  (( وعن حذيفة رضى الله عنه قال :(( أتى الله بعبد من عباده آتاه الله مالاً فقال له :ماذا عملت في الدنيا ؟ قال ولا يكتمون الله حديثاً ؟ قال يا رب : آتيتني مالاً فكنت أبايع الناس وكان من خلقي الجواز فكنت أيسر على الموسر وأنظر المعسر فقال الله تعالى أنا أحق بذلك منك تجاوزوا عن عبدي فقال عقبة بن عامر وأبو مسعود الأنصاري : هكذا سمعناه من في رسول الله صلى الله عليه وسلم )

أعرف أحد الدعاة وهو من كبار العلماء طبعه العسر في كل شئ صعب التعامل مع كل الناس .. مع الزوجة في البيت ومع الأولاد .. مع الجيران مع كل الناس ولقد وصل به الأمر أن عشرات الدعاوى أقيمت عليه أو أقامها على الناس لدى المحاكم .. هذا الإنسان أوتى سعة في العلم ولم يؤت سعة في النفس ولذلك لم ينفعه علمه ولم يتمكن من اجتذاب حتى أهل بيته إلى الإسلام واسيتعابهم ..

ولقد ذهب الإسلام في دعوته للسماحة والإحسان أبعد من ذلك حتى أنه أوجب أن يكون ذلك مع الحيوان ... فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم :(( إن الله كتب الإحسان على كل شئ فإذا قتلتم فأحسنوا القتلة وإذا ذبحتم فأحسنوا الذبحة وليحد أحدكم شفرته وليرح ذبيحته )).

|السابق| [1] [2] [3] [4] [5] [6] [7] [8] [9] [10] [11] [12] [13] [14] [15] [16] |التالي|


الكتب الخاصة بنفس الكاتب

ماذا يعني انتمائي للإسلام 

نحو وعي حركي إسلامي - مشكلات الدعوة و الداعية 

الاستيعاب في حياة الدعوة والداعية 

أبجديات التصور الحركي للعمل الإسلامي 

التربية الوقائية في الإسلام 

المتساقطون على طريق الدعوة - كيف .. ولماذا ؟ 

قوارب النجاة في حياة الدعاة 

العالم الإسلامي والمكائد الدولية خلال القرن الرابع عشر الهجري 

موسوعة الكتب الحركية Book Select Book Select Book Select


 

خطة الموقع

منهج الحركة

 

قيد الإضافة

كلمة الشهر

الحركة في سطور

 
 

الإستفتاء

 

 

اشترك

 

المحاضرات

الفقه

الظلال

الكتب

الأعلام

الرئيسية

جميع الحقوق الفكرية محفوظة لكل مسلم

 
 

إدارة الموقع غير مسئولة من الناحية القانونية عن أي محتوى منشور

 

Hosted by clicktohost.ca